عبور آخر نحو الشمال > مراجعات رواية عبور آخر نحو الشمال

مراجعات رواية عبور آخر نحو الشمال

ماذا كان رأي القرّاء برواية عبور آخر نحو الشمال؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

عبور آخر نحو الشمال - بهية كحيل
تحميل الكتاب

عبور آخر نحو الشمال

تأليف (تأليف) 4.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    واية عبور أخر نحو الشمال للكاتبة السورية الدكتورة بهية كحيل ومن إصدارات دار الفؤاد ..ومن السبعة الكبار نتاج مسابقة الفؤاد السنوية للرواية

    هناك روايات أحاول ألا أفسدها بتحليلي ومراجعتي لها ولكن هيهات، ومشكلة صيغ التفضيل والمبالغة إنها تشعر المرء بالكذب، ولكن بالفعل أفصحت كثيراً عن إعجابي الشديد بتلك الرواية، وقبل الغوص في تلك الرواية، تلك الرواية تحتاج لإنسان قلبه لم يتلوث بعد..

    لفريق scorpionsللهارد روك أغنية تسمى humanity أو البشرية تقول " أنت قطرة مطر.. مجرد رقم، ليس اسماً.. في نهاية اليوم.. أنت إبرة في كومة قش.. ولقد أقريت بهذا.. وعليك أن تتعامل معه.. يا إنسانية.. وداعاً"

    ولقد صدقت الكاتبة بداية من العنوان (عبور أخر نحو الشمال) يا ألهي .. مجرد عبور أخر لا تهم الأسماء، لا تهم الأحداث فهو مجرد عبور أخر ..

    الرواية لا تبدأ مع الأحداث، بل مع العنوان ثم ذلك الإهداء العبقري" للأجيال القادمة... التي لن نسلم من لعنتها.. فقد تركنا لهم إرثاً قبيحاً.. من الحروب الدموية.. والانقسامات الفكرية. "

    في أي مراجعة لابد من ملخص للأحداث ولكن في هذه الرواية الأحداث أنت وغيرك رايتها يوماً بيوم على القنوات الإخبارية، وأظن إنها كانت تدمي قلبك..

    هي رحلة بنت صغيرة مع والدتها هرباً من جحيم الحرب نحو الشمال وكفى .. ونتمنى من الله أن تكون تلك الأيام قد ولت بلا رجعة..

    في الحروب لا توجد ملائكة أو شياطين، بل يوجد بشر لا تهم مبادئهم قبل البداية أو عقب الانتهاء، سطر بكتب التاريخ يذكر إن حربا ما قامت هاهنا، انتصر فيها من انتصر وهزم فيها من هزم، ولا يذكر البشر.

    فقط أرقاماً مجردة للشهداء، لعدد النازحين، وأرقاماً أخرى للخسائر المادية، وفي وسط القتال عشرات بل مئات النشرات التي تصور هذا ملاكاً وذاك شيطانا ولكن ماذا عمن أطبقت على رؤوسهم شقي الرحى..

    تلك هي الرواية ..

    الفكرة الرئيسية:

    تتمركز الرواية حول فكرة "الخسارة" بأبعادها المختلفة، حيث تتناول خسارة الأحباب، الأوطان، الأحلام، وحتى القيم الإنسانية في ظل الحرب. كما تطرح الرواية تساؤلات عميقة حول الصراع الأزلي بين العقل والعاطفة، وبين الظلم والعدالة، وتأثير هذه الصراعات على الفرد والمجتمع.

    الشخصيات:

    بشير: الطبيب الشاب المثقف والمؤمن برسالة الطب، يجد نفسه في مواجهة يومية مع الموت والألم.

    خالد: رجل فقد كل شيء نتيجة الحرب، يعيش صراعاً داخلياً، يائساً وحائراً بين الإيمان والكفر، بين اليأس والأمل، وبين الاندفاع والانكفاء.

    إسراء: أم سورية تجد نفسها وحيدة بعد أن فقدت زوجها وابنتها، تتصارع بين الخوف والأمل، بين اليأس والتشبث ببارقة أمل، تعيش قسوة الوحدة وقسوة العالم الخارجي.

    أبو كنانة: قائد عسكري إيدلوجي، يمتلك كاريزما قوية، ويسعى لتجنيد الشباب، يقدم صورة معقدة للشخصية التي تدفع الناس لأتون الحرب.

    علياء: ابنة إسراء، تمثل جيل الأطفال الذي يدفع ثمن الحرب، تعيش في عالم قاس، لكنها ما زالت تحتفظ ببراءة الطفولة.

    تتميز الشخصيات بأنها مركبة، تحمل في داخلها صراعات وتناقضات تجعلها قريبة من الواقع، وتعكس تنوع المجتمع السوري بين الطبقات والتوجهات المختلفة.

    اللغة وجمالياتها:

    تعتمد الرواية لغة عربية فصيحة بأسلوب أدبي سلس، يمزج بين الوصف والتحليل، وبين الحوارات الداخلية والخارجية. تتخلل الرواية بعض الجمل الشعرية التي تزيدها جمالاً وتعبّر عن عمق المشاعر. كما تتنوع اللغة بتنوع الشخصيات، فلكل شخصية لغتها الخاصة التي تعكس طبيعتها وتوجهاتها. تستخدم الكاتبة بعض المفردات أظن إنها بالعامية بذكاء، مما يزيد الرواية واقعية وقرباً من القارئ.

    طريقة السرد وأسلوبه:

    تعتمد الرواية على أسلوب السرد المتعدد الأصوات، حيث تتناوب الشخصيات في سرد الأحداث من وجهة نظرها الخاصة، مما يمنح القارئ رؤية شاملة ومتعددة الأبعاد للأحداث. كما يعتمد السرد على تقنية الاسترجاع الفني، حيث تعود الذاكرة إلى الماضي لتفسير الحاضر، وتكشف عن دوافع الشخصيات. يستخدم الراوي ضمير الغائب في الغالب، مما يمنح القارئ مساحة أكبر للتحليل والتأمل.

    الراوي في الرواية:

    الراوي هنا عليم بكل شيء، يمتلك رؤية واسعة للأحداث والشخصيات، يتنقل بينها بسلاسة، ويقدم تحليلات عميقة لأفكارها ومشاعرها. الراوي غير متدخل في الأحداث، بل يتركها تتحدث عن نفسها، ويترك للقارئ حرية الحكم عليها.

    نقاط القوة:

    الواقعية: الرواية تعكس الواقع بصورة مؤلمة وحقيقية، دون تجميل أو مبالغة، وهذا ما يجعلها مؤثرة ومقنعة.

    العمق الإنساني: تتناول الرواية قضايا إنسانية عميقة، مثل الفقد، الخوف، الأمل، والبحث عن المعنى، وتلامس مشاعر القارئ بصدق.

    تعدد الأصوات: يمنح السرد المتعدد الأصوات الرواية بعداً أعمق، ويسمح للقارئ بفهم الأحداث من زوايا مختلفة.

    اللغة الأدبية: تتميز الرواية بلغة أدبية سلسة وجميلة، تتناسب مع طبيعة الأحداث وتعبّر عن عمق المشاعر.

    التساؤلات الفكرية: تثير الرواية تساؤلات عميقة حول الدين، العقل، العاطفة، العدالة، والحرية، وتدفع القارئ للتفكير والتأمل.

    نقاط الضعف:

    أولا: التركيز على التحليل النفسي لشخصيات الرواية ودوافعهم يبطء أحيانا ً من وتيرة الأحداث.

    ثانياً: تغلب على الرواية نبرة تشاؤمية.

    ثالثا: تترك الرواية بعض التساؤلات مفتوحة، قد لا يجد القارئ إجابات واضحة لها.

    وبمراجعة نفسي أجد إنها نقاط قوة وليست بنقاط ضعف

    ** وفي الحقيقة أوصي بقراءة هذه الرواية بشدة لكل من يبحث عن قراءة أدبية عميقة ومؤثرة، ولكل من يهتم بقضايا الإنسان في ظل الحرب، ولكل من يبحث عن أجوبة لأسئلة وجودية عميقة. الرواية مناسبة للقراء الذين يستمتعون بالتحليل النفسي للشخصيات، والذين لا يخشون من مواجهة الحقائق المؤلمة.

    يمكنك الأن الاكتفاء بما قرأته فهذا الجزء يقدم محاولة تحليل أكثر تعمقاً من وجهة نظري.

    خالد:

    يعاني خالد من صدمة نفسية شديدة نتيجة فقدانه عمله وأسرته، مما جعله يعيش في حالة من اليأس والضياع.

    ويميل خالد إلى الشك في كل شيء، في قدرته على الحياة، في قيمه ومبادئه، وحتى في الدين.

    ويعاني من تقلبات مزاجية حادة، ينتقل فيها بين اليأس والغضب، وبين الانكفاء والاندفاع.

    تنتاب خالد رغبة قوية في الموت، كحل وحيد لمعاناته، لكن في الوقت نفسه يخشى الموت.

    يحاول خالد أن يتبلد أمام أحداث الحرب، لكنه يفشل في ذلك، فما زالت مشاعره الإنسانية حية.

    يمثل خالد شريحة واسعة من الطبقة العاملة التي فقدت كل شيء ويمثل نموذجاً لضحايا الحرب الذين يدفعون الثمن الأكبر، والذين يجدون أنفسهم على هامش الحياة.

    يحاول أن يتكيف مع الواقع المرير ومن ثم التمرد وفي جميع حالاته هو شخص فقير فكرياً سهل الانقياد ولو ظن في نفسه غير ذلك، وفي رأيي في عالمنا العربي أغلب الذكور مثل خالد لا تهم الطبقة ولا التعليم ولا الثقافة غارقون في ذاتهم منعزلون عن واقعهم مهمشون في الحياة هم المفعول به لا الفاعل وإن أرادوا أن يقنعوا أنفسهم بغير ذلك. ويعوضون فقدانهم لليقين بالتطرف والتعصب وكراهية الأخر.

    إسراء:

    بعيدا عن الأحكام المسبقة شخصية إسراء، و لو ارتكبت كل الخطايا والموبقات هي ضحية، ضحية لعالم الشرق البعيد كل البعد عن الدين الحقيقي ولو تشدق بغير ذلك واطلق اللحى و تسوك وتحشرج صوته يحذرنا من عذاب القبر.. والبعيد عن المدنية ولو أرتدي افخر الثياب وتعطر بأغلى العطور ونطق في كل محفل بإيمانه الشديد بحرية النساء هذا وذاك لا يفكران سوى في شيء واحد فالمرأة مجرد مفرغ لشهواته يسيطر عليها بالدين يسيطر عليها بالمدنية بإلباس النقاب أو المايوه مش فارقة، وكل حروبنا السعيدة لا تأتي ذرة في حربنا ضد النساء فهي أرض الصراع الحقيقة لو سيطرت عليها فهنيئاً لك قادم الأجيال.. وفي جميع الأحوال هي المذبة لا نحن فهي من طردت أبينا من الجنة وكانت السبب في جريمة قابيل، لا نفسه الطامعة.. فالخطيئة هي ..

    ونساء الشرق اذكى وأقوى كثيراً من رجاله وهبها الله الذكاء الفطري وهي سحر الشرق الحقيقي وتستطيع أن تحصل على مبتغاها في النهاية ولكن ما الثمن ؟ التعاسة الأبدية في كل الأحوال.

    إسراء التي عانت من كل أشكال الفقد والقهر والألم، والشاعرة بالذنب عن استحقاق لكنها تظل متشبثة بالأمل وفي بداية حياة جديدة.

    ثنائية خالد وإسراء في رأيي هي ملخص لوجهتي نظر الرجال والنساء، حيث يسعى الرجل في سبيل أثبات نفسه لتدمير كل شيء بلا شعور حقيقي بالذنب، بينما تسعى النساء للحياة بكل قوتها وحتى الرمق الأخير ..

    إسراء نموذج لمن تنتمي للطبقة المحافظة ولكن هل تصمد أمام أنواء الحرب ..

    علياء الطفلة البريئة تمثل علياء البراءة والطفولة التي فقدت في ظل الحرب، حيث ما زالت تحتفظ ببراءتها على الرغم من كل ما رأته. الجيل الجديد الذي دفع وسيدفع ثمن كل خطايانا ويورثها هو أيضا لمن يأتي من بعده ..

    في رأيي، تميل الرواية إلى الواقعية الحديثة بشكل أكبر، فهي تعكس الواقع الاجتماعي والسياسي في سوريا بصورة واقعية، وتسعى إلى إحداث تأثير اجتماعي من خلال الكشف عن القضايا التي يعاني منها المجتمع، ومن خلال تقديم شخصيات تحاول مقاومة الظلم واليأس.

    ومع ذلك، فإن الرواية تحمل بعض عناصر من المدارس النقدية الأخرى، مثل البنيوية في تحليل البنية السردية، وما بعد الحداثة في التشكيّك في الخطابات الكبرى. لكن هذه العناصر لا تطغى على الطابع الواقعي للرواية، بل تخدم في تعزيز هذا الطابع.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    عبور أخر نحو الشمال

    بهية كحيل

    الفؤاد للنشر والتوزيع

    عدد 222 صفحة

    نشر عام 2025 الطبعة الاولى

    الكتاب رقم 8 من العام 2026

    تطبيق ابجد

    ""المشكلة ليست فيمن رحلوا، المشكلة هي في الأفكار التي باتت جراحًا مفتوحة على احتمالات واسعة.. أين شط الأمان في هذه اللجَّة؟ لم أشُكُّ يومًا أن الفساد كبير، لكنهم جاؤوا ليصححوا الخطأ بأخطاء جديدة، عجزنا أن نعود كما كنا، وعجزتم أن تحققوا ما تريدون، أتدري؟ بلدنا هو ضحيتنا جميعًا، نحن خائفون، نتخبط في كل ذلك الوحل والدم، جميعنا خائف يا بشير، ويشعر أنه أخطأ، لذلك؛ لن نصل، ولن نوصل البلد إلا إلى المزيد من الدمار والحرائق.‏

     ‏إلى أين نحن ذاهبون؟ ما معنى أن نغرق في اقتتال داخلي

    "  دخلت إسراء الأراضي التركية الممتدَّة، عالم جديد غريب، ضجيج مهاجرين، جلبة باعة، أبواق سيارات تقاطعت مع أصوات القذائف في آخر ليلة لها في حيِّ السكري.‏ ‫ ‏الآن فقط، بدأت تستوعب الأحداث التي مرَّت بها منذ أن غادرت البيت حتى وصلت إلى هنا، الآن فقط، عرفت معنى أنَّها وحيدة، انسلخت عن مدينتها وأهلها، وأضاعت ابنتها في هذه اللجَّة المرعبة.‏ ‫ ‏بعيدًا عن العيش البائس في الحي الفقير الذي لم يكونوا يعرفون فيه شيئًا من متع الحياة إلا بزوغ الشمس في يوم بارد، أو نسمة منعشة في يوم قائظ، سوى ذلك ما كان إلا فاقة، عيش رتيب""

    كله عبور المهم الأمان في الحروب الجميع يبحث عن النجاة ربما الطيب صالح يخبرنا في مواسم الهجرة الى الشمال عن هذا

    برغم اختلاف الصراع بين الروايتين ان صراعاتها كانت حروبا من غير موت.

    هنا من حلب احدى المدن السورية استطاعت الكاتبة أن تصف بدقة شوارع حلب وأحياءها وتنقل الصراع داخل المدينة بين ساع للسلطة ومتشبث بها لا يهتم أي منهما سوى بتحقيق مراده والهيمنة، ولا عزاء للشعب الفقير.. وقود الحرب

    لكن هل كان النزوح هو الحل؟ هل وجد النازحون فردسوهم المفقود أم ضاعوا في غياهب البحر وهم يحاولون الفكاك؟

    رواية مؤلمة لكنها ملهمة..

    في حرب الإبادة على غزة كان اهل غزة يقولون نحن بشر ولسنا أرقاما نحن نحب الحياة ونريدها لا الموت وجدت مثلا لا اعرف صراحة من قائله يقول أنت قطرة مطر.. مجرد رقم، ليس اسماً.. في نهاية اليوم.. أنت إبرة في كومة قش.. ولقد أقريت بهذا.. وعليك أن تتعامل معه.. يا إنسانية.. وداعاً"

    كان عبورا الى الشمال في الحروب المهم النجاة، لكن هل كل من نجا عاش؟  فهو إذا مجرد عبور أخر لا تهم الأسماء، لا تهم الأحداث فهو مجرد عبور أخر

    العنوان والاهداء عميقان (نزوح نحو الشمال) أي الهروب من جحيم الحرب ولكن الى اين - ثم ذلك الإهداء العبقري" للأجيال القادمة... التي لن نسلم من لعنتها.. فقد تركنا لهم إرثاً قبيحاً.. من الحروب الدموية.. والانقسامات الفكرية. "

    انها الحروب وغالبا الشعوب من تدفع ثمنها فالرواية على صغر حجمها هي

    هي مسير لطفلة صغيرة مع والدتها هربتا من جحيم الحرب نحو الشمال التركي وكفى.. ونتمنى من الله أن تكون تلك الأيام قد ولت بلا رجعة..

    في الحروب لا توجد ملائكة أو شياطين، بل يوجد بشر لا تهم مبادئهم قبل البداية أو عقب الانتهاء، سطر بكتب التاريخ يذكر إن حربا ما قامت هاهنا، انتصر فيها من انتصر وهزم فيها من هزم، ولا يذكر البشر.

    فقط أرقاماً مجردة للشهداء، لعدد النازحين، وأرقاماً أخرى للخسائر المادية، وفي وسط القتال عشرات بل مئات النشرات التي تصور هذا ملاكاً وذاك شيطانا ولكن ماذا عمن أطبقت على رؤوسهم شقي الرحى..

    الهدف الرئيسي للرواية او فكرة الرواية هو الحرب والخسارات بكافة انواها وابعادها خسارة الاهل، الوطن، الحلم، الاخلاق في ظل الحرب. ويبدأ المجتمع بالتفكك ومحاولا الوصول لحل بين العدالة والحب.

    شخصيات الرواية هم مجتمع حلب او غزة او أي مدينة في زمن الحرب

    بشير: الطبيب الشاب المثقف والمؤمن برسالة الطب، يجد نفسه في مواجهة يومية مع الموت والألم.

    خالد: رجل فقد كل شيء نتيجة الحرب، يعيش صراعاً داخلياً، يائساً وحائراً بين الإيمان والكفر، بين اليأس والأمل، وبين الاندفاع والانكفاء،

     يمثل خالد شريحة واسعة من الطبقة العاملة التي فقدت كل شيء ويمثل نموذجاً لضحايا الحرب الذين يدفعون الثمن الأكبر، والذين يجدون أنفسهم على هامش الحياة.

    إسراء: أم سورية تجد نفسها وحيدة بعد أن فقدت زوجها وابنتها، تتصارع بين الخوف والأمل، بين اليأس والتشبث ببارقة أمل، تعيش قسوة الوحدة وقسوة العالم الخارجي. فشخصية اسراء هي شخصية كل ام وفتاة هي ضحية، ضحية لعالم العادات والتقاليد البعيد كل البعد عن الدين الحقيقي

    أبو كنانة: قائد عسكري، يمتلك كاريزما قوية، ويسعى لتجنيد الشباب، يقدم صورة معقدة للشخصية التي تدفع الناس لأتون الحرب. وأبو كنانة يعد من تجار الحروب والدين ابضا

    صديقات اسراء وخالد ومن كفل عليا كلهم بين ضحايا ومستفيدون من الحرب

    علياء: ابنة إسراء، تمثل جيل الأطفال الذي يدفع ثمن الحرب، تعيش في عالم قاس، لكنها ما زالت تحتفظ ببراءة الطفولة.

    وأخيرا: الصراع بين الحق والباطل لا يطول لأن الباطل زهوق، ولكن الذي يطول حقا هو الصراع بين باطلين.. تتكدس الأسلحة والذخائر.. ولكن مع الأسف الناس هم من يدفعون الثمن غالبا. أما الهاربون من أتون ذلك الجحيم، فقد أعطوا الفرصة للحياة في مكان آخر.. بعيدا عن وطن أصبح لا يوفر لهم أبسط أساسيات الحياة.. الأمان.

    تتعدد الصراعات وتتعدد الجبهات.. ولكن يبقى الصراع الذي لا يشاهده أحد وهو الصراع الداخلي بين الجسد والروح والعقل والقلب.

    أبطال الرواية - من تبقى في الوطن، هم أناس عجزوا عن الخروج منه.. فئة أصبحت لا تملك شيئا من أبسط حقوق الحياة ووسائل المعيشة.. تجاهد لكي تعيش، وفئة من الأطباء يجاهدون لكي يساعدوهم على البقاء أحياء برغم موت الاحلام.

    الذين انضموا إلى قوات النظام ضد قوات الحكومة.. لم يفعلوا ذلك عن قناعة أفكار أو إيمان بمثل عليا، ولكن طمعا لما توفره لهم القوات من طعام وثياب وأموال.. إلا أن ذلك بدا لهم فيما بعد، كلعنة المستجير من النار بالرمضاء.. حتى الاستيلاء على حاجات الآخرين تحت مسمى الغنائم أو السرقات، لم تمنح لهم السعادة المنشودة.

    فنحن نشاهد ونتساءل؟ من الذي يمد الأطراف بالأسلحة والذخائر والأقراص البيضاء والنقود والأطعمة والأموال؟؟

    من هو المستفيد من استمرار ذلك الصراع العبثي المرير؟

    فقدسية الأرواح والدماء والأماكن لا يقابلها إلا عبثية تلك الحرب.

    ولا نجاة منها إلا بالهروب.. ولكن حتى هذا الهروب مشبوب بسلسلة من المخاطر.. أولها جرائم المهربين بالنازحين، مرورا بوعورة ومخاطر الطريق وانتهاء بغربة لا تورث سوى حزنا وذلا وانكسارا.

    ففي الحرب نفقد كل شيء من حولنا.. وفي الغربة نكتشف أنفسنا أكثر وندرك بعد فوات الأوان قيمة كل ما كان بأيدينا.

    الذكريات سلاح ذو حدين لأبطال الرواية.. فهي في وقت الشدة أنيسا على الرغم من فقرها.. وفي أوقات الراحة والهدوء، لا تطفح الذاكرة سوى بالذكريات المؤلمة.

    استطاعت الكاتبة وصف المشاعر المختلفة لأبطال روايتها، فجاءت بصورة عذبة رقيقة. كما استطاعت أيضا وصف الأماكن

    الرواية أشبه بروايات الدستوريات.. إلا أن الكارثة هنا سببها حروبا عبثية.. لا بسبب الأوبئة.

    رواية عميقة رغم بساطتها.. تثير في العقل تساؤلات وفي القلب شجون.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    عبور اخر نحو الشمال، وتناص مع رائعة الطيب صالح مواسم الهجرة إلى الشمال

    رواية تحمل عبق سورية الحبيبة محملا بالألم ونار الحرب والفراق.

    استطاعت الكاتبة أن تصف لي بدقة شوارع حلب وأحياءها كأني أراها بعيني

    ثم نقلتني إلى قلب الصراع بين ساع للسلطة ومتشبث بها لا يهتم أي منهما سوى بتحقيق مراده والهيمنة، و لا عزاء للشعب الفقير.. وقود الحرب

    لكن هل كان النزوح هو الحل؟ هل وجد النازحون فردوسهم المفقود أم ضاعوا في غياهب البحر وهم يحاولون الفكاك؟

    رواية مؤلمة لكنها ملهمة..

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1