بعض الناس لم يتدربوا على التذكر، ولذلك ذاكرتهم سطحية، أما الكاتب فإن الذاكرة منبع كتابته، وهي لا تعني فقط كل الحوادث التي حدثت له، بل كل ما قرأ وما سمع وما شاهد. كل شيء موجود هناك في لحظة ما، لكنه ليس موجودا على حاله كما حدث، بل تفاعل مع حوادث أخرى، وأعاد تأويل نفسه، وتزحزحت بعض الحوادث وحلت محلها حوادث أخرى، وتعرضت حادثة لتأويل قديم فاكتست بالألم أو تحررت من العبء العاطفي. الحوادث التي تحدث لنا كل لحظة تتفاعل مع مكونات الذاكرة وتغير ملامحها باستمرار.
كتابة القصص وبناء الأعشاش: تأملات في فن الكتابة > اقتباسات من كتاب كتابة القصص وبناء الأعشاش: تأملات في فن الكتابة
اقتباسات من كتاب كتابة القصص وبناء الأعشاش: تأملات في فن الكتابة
اقتباسات ومقتطفات من كتاب كتابة القصص وبناء الأعشاش: تأملات في فن الكتابة أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الكتاب.
اقتباسات
-
مشاركة من Mahmoud Abdou
-
يحكي الإنسان القصص طول الوقت. تقريبا غذاؤنا العقلي من القصص، وصوتنا الداخلي يغص بالقصص، وجهازنا العقلي ينتج أقوى القصص وأكثرها غموضا وتأثيرا في أحلامنا، ويكشف لنا كيف أن مادة حياتنا الداخلية هي قصص. يبدو أننا لا نستطيع عيش الحياة دون التعبير عن أحوالنا، وشرح ظروفنا، واستشارة بعضنا البعض بشأن مشاكلنا، فالحكاية أداة تواصل وفضفضة ومحاولة للفهم والتخلص من الهموم، والتسلية أيضا.
مشاركة من Mahmoud Abdou -
اجعل من نفسك كيانًا يا رجل، وإلا فإنك ستغيب عن هذه الحياة، دون أن يلحظ أحد، ولسوف تكون مجرد رقم …. هل ترغب في ذلك؟ أنت تود أن تعيش، أليس كذلك؟ تكلم إذن واسمعنا صوتك. احك لنا قصتك”.
مشاركة من Mahmoud Abdou -
عملية الكتابة أمر مختلف عن التصور، وكلما اندمج الكاتب في مشروعه تسللت إليه صور وأفكار من حيوات قديمة، وربما تعانده اللغة، فيحاول التحرر من طريقته في الكتابة، وينشئ علاقة مختلفة مع الكلمات، سوف يقترب من لحظة يتم خلقها مثلما يخلق الواقع الحوادث من العدم، وينشئ القصة معتمدا على قوة مخيلته وعلى انفتاحه ورغبته في استخدام لغة مناسبة، سوف تتشكل القصة بالتدريج وهي تحمل في طياتها أطيافا مما عاش ومن معاناته وتأملاته والصور المسيطرة على ذهنه.
مشاركة من آلاء مجدي -
لذلك على الكاتب أن يكون مدركا للبداية والنهاية. من وجهة نظري أنه من الأسلم للكاتب أن يكون مدركا للنقطة التي سوف يصل إليها، قد يتعثر في الطريقة التي يبدأ بها قصته لكنه من المهم أن يعرف النهاية، ولو بشكل غامض. النهاية هي المنار الذي يقود الحكي ويوجهه.
مشاركة من آلاء مجدي -
خبرات المكان مثل كل خبرة إنسانية، مختلطة بالخبرات الأخرى. المشكل في الأمر أننا مغمورون بالانشغال، لدرجة أننا لا نتمكن من تفحصها، إلا أن الروائي، عندما يبدأ في كتابة قصته، فإنه يستدعي أماكنه من مخازن الذاكرة غير المحدودة، دون تعمد، لأنه في الأصل خيال نشط، وساعد في تنشيطه، تأمله لكل ما يحدث له، فهو بطبيعته يمنح التفاصيل معايشة خاصة، لا من أجل كتابتها، بل لأن كل فنان يعيش بنشاط شعوري وعاطفي حتى لو كان في أوهن لحظاته.
مشاركة من آلاء مجدي -
“الموهبة اصطبار طويل. إنها مسألة نظر إلى أي شيء تروم الإفصاح عنه طويلا بمقدار واف، وعن كثب إلى حد كاف لتكشف فيه ناحية لم يرها أو يصفها أحد بعد. في كل شيء يوجد عنصر لم يُسبر، لأننا نزاعون بحكم العادة أن نستخدم أبصارنا فقط مقرونة بتذكر ما قد ارتأى الآخرون قبلنا في الشيء الذي ننظر إليه. الشيء الأكثر تفاهة يحوي مقدارا ضئيلا من عنصر مجهول. علينا أن نعثر عليه. كي نصف نارا مضطرمة أو شجرة على سهل، دعنا نقف إزاء تلك النار وتلك الشجرة حتى لا تبدو لنا كأية شجرة أخرى أو كأية نار أخرى. بهذه الطريقة نغدو مبدعين”…
مشاركة من آلاء مجدي -
الحبكة إذن هي القانون، المعادلة التي تتوازن أطرافها وتحقق التناسق الذي يرغب فيه الكاتب، والمصدر اللغوي للكلمة يساعدنا على الإحاطة بالمعنى، فالكلمة آتية من الحبك أي الإحكام في الصنع، فحبَك الثوب أجاد نسجه، وحبك الحبل شد فتله، وحبك العقدة قوى عقدها ووثقها، وحبك الأمر أحسن تدبيره. كل هذه المعاني تعني العمل على مادة من أجل جعلها قابلة للاستعمال، بل فيها من الإحكام ما يجعلها جيدة الاستعمال.
مشاركة من آلاء مجدي -
غرض الكاتب كان مختلفا في ميرامار عن رواية المرايا، لم يكن قد اقتنع بعد بعدم أهمية شخصية زهرة، لكي يكشف حالات التشظي والبحث عن المصلحة الخاصة وادعاء الإيمان بالشعارات والانتهازية، لم تكن هزيمة يونيو قد دفعته أن يتخلى عن الحبكة الروائية بالمعنى المعتاد لكي يكتب بطريقة حرة وتكون بؤرة الرواية فكرة مجردة؛ سؤال: كيف يمكن أن ننتصر ونحن بهذا الشكل؟ إن هزيمتنا بسبب كوننا على هذا النحو.
مشاركة من Mahmoud Abdou -
الكتابة بشكل عام هي تحويل الكلام السائل في أذهاننا إلى نصوص
مشاركة من أماني هندام
| السابق | 1 | التالي |