ابنة حرب فيتنام
نبذة عن الرواية
في كل مناطق النزاع، يتسلل الخير بين ثنيات الشر، ويتمخَّض من رحم الحروب وويلاتها، ويشق لنفسه طريقًا بين دروب الشر. لكن حينها، لا بدَّ أن تتشابك خيوط الخيانة والوفاء، وتتقاطع دروب الحب والفقد، وكل طرف لا يشغله سوى أن ينال من عدوه وينتصر عليه في عقر داره... وفي حلبات الحروب، تتجلى صفات الإنسان الأكثر تناقضًا، بين الجنون والعقلانية، وبين الجزع والجَلد، وبين الولاء والخيانة، وبين العظمة والدناءة، وبين البراءة والسذاجة، وبين لين الإيمان وقسوة الجحود.. هذه هي أصول الحرب وقواعدها.. فهأنذا أتحدث عن الحرب مرة أخرى"". في هذه الرواية، تعود من جديد الكاتبة الكندية ""كيم توي"" بعد رواية ""فتاة من فيتنام"" لتحكي مقتطفات من حرب فيتنام على طريقتها، قصص لعدة أشخاص تتشابك وتتعقد العلاقات بينهم، لكن في النهاية تجمعهم حرب واحدة ومصير واحد ومعهم يطاردنا السؤال الذي لطالما كان يراود شعب فيتنام، أين يمكن المفر والبدء من جديد؟ ""في هذا الكتاب، ستطالع أجزاءً من الحقيقة، أجزاءً منفصلة وقصصًا مبتورة، وتفاصيل مقتطعة من سياقها الزمني والمكاني الكامل. فهل سيظل الواقع حقيقيًّا ودقيقًا في هذه الحالة؟ سوف أترك لك الجواب، عزيزي القارئ، وكل ما سأفعله هو أنني سألقي الضوء على ماضيك وحاضرك وحقيقتك أنت أيضًا من خلال هذه القصص المتناثرة.. وكل ما أعدك به هو أننا سننطلق معًا في رحلة تعج بالشعور والأحاسيس المتضاربة"".عن الطبعة
- نشر سنة 2023
- 240 صفحة
- [ردمك 13] 9789773198008
- العربي للنشر والتوزيع
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Sima Hattab
منذ الجملة الأولى، تضعنا الرواية في مواجهة مباشرة مع الحقيقة الأكثر قسوة: إنها الحرب، ولعنتها التي لا تنفك تتكرر. فلا حرب تنشب إلا وكانت مطامع الأقوى في الأضعف وقودها الخفي، مهما تعددت الذرائع وتبدلت العناوين، يبقى الطمع هو جوهر الحكاية.
تغوص الرواية في حرب الولايات المتحدة مع فيتنام، لا بوصفها حدثاً تاريخياً فحسب، بل من خلال شهادات أناس عاشوا أهوالها عن قرب. أصوات متكسّرة تروي حكايات أطفال وُلدوا بتشوهات، أو كبروا بلا آباء وأمهات، انتشلتهم فرق الإغاثة من الركام ليبدأوا حياة جديدة داخل عائلات أمريكية، ضمن تنشئة مغايرة تماماً لما كان يمكن أن تكون عليه حيواتهم لو لم تسرقهم الحرب من جذورهم.
تكشف الصفحات عن وجه الإنسان حين يتجرد من إنسانيته؛ من تسميم المحاصيل إلى استخدام المواد الكيماوية والتفجيرات، تتوالى صور القسوة لتؤكد، وأنت تقرأ، أنه لا شيء يفوق وحشية الإنسان حين يوجّهها نحو أخيه الإنسان، فقط لأنه يختلف عنه في المعتقد أو الهوية.
هذه ليست رواية يمكن اختزالها في مراجعة عابرة، فهي أقرب إلى فسيفساء من الشهادات المبتورة لأطفال أيتام وشخصيات أنهكتها الحرب، نصّ يتركك أمام وجع مفتوح، لا يكتمل، ولا يُروى حتى النهاية.



