غلاف كتاب المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس للكاتب أنطونيو غالا من إصدار دار دار ورد للنشر والتوزيع
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الرواية

هل كان "أبو عبد الله الصغير"-آخر سلاطين الأندلس-خائناً أضاع الأندلس كما يروي لنا التاريخ؟ لقد حاول الكاتب الإسباني الشهير أنطونيو غالا في هذه الرواية أن يضعنا أمام شخص آخر غير الذي عرفناه وغير الذي وقعت عليه لعنة التاريخ: إنه شخص من لحم ودم يعيش الحياة حلوها ومرّها، شخص يبكي لأنه يعرف أن التاريخ سيضع على كاهله ما لا يد له فيه. من منّا لا ترن في ذاكرته كلمة أمه حين التفت ليرى غرناطة لآخر مرة باكياً: "ابك كالنساء مُلكاً لم تصنه كالرجال"؟ ومن منّا، وبعد مرور خمسة قرون لا يحسّ بأن لديه-بسبب الأندلس-فردوساً مفقوداً؟ هذه الرواية هي قصة حياة "أبو عبد الله الصغير" وقد كتبت بقلم أندلسي. حصلت هذه الرواية على جائزة بلانيتا 1990 وهي من أهم جوائز الرواية في إسبانيا. وقد طُبعت وأعيدت طباعتها أكثر من عشرين مرّة حتى الآن، ووصل عدد النسخ إلى أكثر من مليون نسخة .
عن الطبعة

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
5 3 تقييم
143 مشاركة

اقتباسات من رواية المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

أبوعبد الله الصغير ‫ مـــن القـــلـــيل الذي تعلمته في المدرسة، التي أسسها سلفي الأول، ومن شيوخي الشيّب الباردين و المزدرين للشباب، شيء واحد هو قاعدة لكل ما عداه: لسنا أحراراً قدرنا يُقْرَنُ بنا منذ ولادتنا، يسلم لنا، كما يسلم اللوح الذي ندرس عليه، في طفولتنا، الحروف الأولى وتركيباتها يمكن أن يُمحى ما نكتبه عليه، لكن اللوح يبقى ثابتاً، ثم عندما نتعلم الكتابة و القراءة، يُهدى إلينا كذكرى فنحتفظ به بحنووخيلاء طو ال الحياة نصّ قدرنا مكتوب منذ البداية، الشيء الوحيد الذي نستطيع أن نفعله إذا امتلكنا جرأة كافية هو أن ننسخه بيدنا وخطّنا، بمعنى أن نؤدي الخط الذي علمنا أياه

مشاركة من Rudina K Yasin
كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

    4

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    ألمخطوط القرمزي – يوميات أبي عبد الله الصغير اخر ملوك الاندلس

    El manuscrito carmesí

    أنطونيو غالا    Antonio Gala

    ترجمة رفعت عطغه

    ورد للنشر والتوزيع

    عدد 631 صفحة

    نشر عام 2022 الطبعة السادسة

    الكتاب رقم 6 من العام 2026

    القراءة ورقية

    * نحن ما رحنا نصيرة وليس ماكناه, ولا ما نطمح حتى الآن بأن نكونه

    اسمعني. عندما تصبح غرناطة ملكاً لملكيكما لن يبقى أي أمل لأي أسير مسلم، أينما كان. والقواد والمفتون والعلماء في هذه المدينة يرون مثلي، أن الله لن يغفر لنا خطيئة أننا لم نحررهم قبل ذلك.

    ‫ ـــ هذا ما ترونه أنتم، يا مولاي، وليس المُفتون

    الاختلاف الكبير بيننا وبين النصارى ليس في الدين وإنما في طريقة فهم وعيش الحياة يمكن لبعضهم أن يرى أنّ هذه الطريقة هي نتيجة لديانتينا وأنا أرى العكس تماماً، كل شعب ينتهي إلى أن يلائم ديانته وتفكيره مع مواقفه ومفاهيمه وآدابه في الحب والحزن في الاستمتاع وانتظار الموت، النصارى أكثر خشونة وفظاظة مما كنت أعتقد، ربما ليس لأنهم نصارى وإنما لأنهم يعيشون في مناخ مختلف تماماً عن مناخنا

    التاريخ  يكتب ويعاد  من الصعب جدا ان تبني مدينة لكن من السهل عليك ان تهدمها ،هكذا حصل وهذا سيحصل مع كل مدينة من المدينة الأولى الاندلس الى بغداد التتار ثم بيروت واخر المدن  كانت غزة واخ من وجع غزة ، نعم كل الساعات والدقائق والثواني كل اللحظات الهَمزات وكل رعشات العين خلال ثمان قرون، كلها تبخرت كل الدماء التي نزفت على عتبات منازلها كل العيون التي بكت تورمت أو فُقئت، كل صرخات النصر أو صرخات دهشة الاكتشافات الجديدة، كل السلاطين الذين تناوبوا على العرش كل الخيانات و التحالفات والأوامر التي نفذت أو رميت في غياهب النسيان، كل المواثيق التي كتبناها، أمليناها من مقام قوتنا على الأعداء، كل زفرات الحزن، دقائق المتعة، والشهوات المكبوتة، كل الحجارة التي جلبوها قطع صغيرة وكبيرة  لبناء كل جزء في المدينة ، كل مراسيل سانتياغوا كل أوامر غرناطة، قصر الحمراء بشموخه وأبراجه، بقاعاته، ببرك مياهه، الطيور التي راحت تقفز من نافذة لأخرى داخل فنائه، كل الزخارف والمنمنمات كل الوسائد المذهبة، والعباءات المطرزة، والبهرجة المصاحبة لدخول سلطان أو خروج ملك، كل قطع الفسيفساء التي تحكي باجتماعها قصة حضارة ألقيناها في أراضي أوربا، كل العلوم المعارف الثقافات الآداب اللغات التي أهدينها لسكان الأندلس، كل أساسات الإبداع ودواعيه، كل الأبناء الذين خذلوا المروج الخضراء كل صباحات الأعياد التي حضرت الثمانية قرون كل ألسنة اللهب التي أكلت في طريقها كل شيء، غرناطة، الزهراء، إشبيلية، قرطبة، البيازين، قرطبة، كل ذلك  شهد الضياع  ضياع وطن .

    في المخطوط القرمزي تتبدل الولاءات بنفس الطريقة التي تتبدل بها فصول السنة، هي ببساطة حكاية تكررت على مر التاريخ باختلاف الحضارات والشعوب، انها حكاية نعيشها في الزمن الحاضر فهي أيامنا الحالية التاريخ يعيد نفسه بل هو يكتب مرة واحدة.

    الكتاب:

    هو مشهد واحد قرناه هو مشهد التسليم والسقوط والخيانة فهي لأبو عبد الله الصغير اخر الملوك مغادرا الاندلس يلمس جدران القصور ويبكي وأمه خلفه تلومه بمقولتها (ابك مثل النساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال) رغم انه جزءا من تراكمات السقوط فهي اللحظات الأخيرة وسميت عند الملك القشتالية “زفرة العربي الأخيرة"؟ ومن منا لا يتذكر الصور المتعددة التي رسمت لهذا السلطان، تمثله مرة أسيراً، ومرة مهزوماً يقدم مفاتيح الحمراء على طبق من فضة للملكَين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا في الثاني من شهر يناير/كانون الثاني من العام الميلادي 1492، رغم انه كان ضحية الظروف والوقت وكل شيء

    ‏وإسبانيا اليوم رغم أنها دفنت تلك الحضارة، وخلت هويتها وثقافتها إلا من قشور، ت ، ولا تحاول أن ترتبط بأكثر من ذلك، وإذا كان التاريخ يكتبه المنتصرون فإن أنطونيو غالا في روايته "المخطوط القرمزي" يرى عكس ذلك، ويقول إنه أراد أن يكتب التاريخ من وجهة نظر الخاسرين، وأبو عبد الله الصغير هو أكبر الخاسرين آنذاك، لقد حاول الكاتب في هذه الرواية أن يضعنا أمام شخص آخر غير الذي عرفناه، لقد أراد أن يكتب تاريخ هذه الحقبة من المحنة الأندلسية في قالب قصصي يجمع بين الدقة والحياد الموضوعي والتخييل الذي يُعنى بما لم تذكره كتب التاريخ، واقتناص التفاصيل وجمعها من المصادر المختلفة والمنابع المتعددة؛ ليركب منها نصاً تمتزج فيه شفافية الرواية، ومرجعية التأليف التاريخي، وغنى السيرة الذاتية بالتحليل والصراع النفسي الداخلي، إنه من الشخصيات التي انطوت حياتهم على أحداث درامية مثل أنطونيو وكليوباترا، ولعل شخصية أبي عبدالله هي أكثر درامية وإثارة للشجن.

    قصة المخطوط يقول الكاتب: إن بعثة فرنسية قامت بإجراء حفريات في مراكش سنة 1931 في مبنى جامع القرويين وقد اكتشف المنقّبون وجود زيادة في مساحة الأساسات تخالف المساحة المتوقعة، وبعد التحري عُثر على غرفة كانت قد شُيدت في أحد الأساسات. وفي تلك الغرفة أخفيت بعض المخطوطات التي منها هذا "المخطوط القرمزي" الذي يضم يوميات آخر سلاطين بني الأحمر.

    الفصل الأول من الرواية بعنوان "أنعم بالسلامة في البستان" يتناول طفولة أبي عبد الله وصباه من خلال علاقته بعدد من الشخصيات، المرضعة صبح وفايز البستاني وعمه يوسف والطبيب إبراهيم اليهودي، ونسيم الخصي وأخيه يوسف، وعمه أبي عبد الله الذي سُمي فيما بعد بالزغل، وأمه عائشة وزوجته مريم.

    ومن خلال علاقته بهذه الشخصيات نطلع على خفايا قصر الحمراء في هذه المرحلة من دولة بني نصر، ونرى كيف كانت أمه عائشة حانقة على أبيه السلطان أبي الحسن لزواجه من امرأة أخرى من أصل مسيحي تُدعى ثريا.

    وقد انتهى هذا الفصل بمؤامرة من أمه وبعض شخصيات القصر أدت إلى خلع أبيه وتوليته ثم كانت حروب وفتن بين المسلمين أنفسهم، أو بينهم وبين المسيحيين.

    والفصل الثاني تحت عنوان "طيور الرحمة" يتناول حياة أبي عبد الله في الأسر، وما صحب ذلك من أحداث جسام، ومؤامرات وحروب، فهو فصل السقوط الذي لعبت الخيانة الفصل الأكبر منه  

    والفصل الثالث عنوانه "كبارهم وكانوا لا معين" ومعظمه يدور حول إقامة الملكين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا لمعسكر قريب من غرناطة أطلقا عليه اسم "سانتافي"، أي الإيمان المقدس، ومن هذا المكان جرت المفاوضات الطويلة بين الجانبين والتي أدت في النهاية إلى تسليم غرناطة،

    أما الفصل الرابع والأخير "كل موسيقى تتوقف" وهو عن تسليم المدينة وما تلا ذلك من أحداث انتهت بذهاب أبي عبد الله وأسرته ومن معه إلى مدينة فاس في المغرب

    وجميع هذه الفصول تعطينا الحياة كيف كانت، المسجد الجامع في قرطبة وهو أحد أعظم مساجد الدنيا: "إن هذا الجمال لا يمكن أن يكون نتيجة حرب أو انتصار أو حتى نتيجة لثقافة بادئة، وإنما كان نتيجة سلام مقيم، واتجاه روحي بلغ أقصى مداه إنه ليس عملاً شخصياً، ولا مجموعة أشخاص، وإنما هو عمل فكرة رئيسية عن العالم. أي دين رفع هذه الغابة من الأعمدة لكي يحيط بنظرة المؤمنين ويعلو بها لا لتوجّه إلى أي احتفال، وإنما كي تتجه نحو إله واحد أحد؟"..

    وهناك تأملات كثيرة في "المخطوط القرمزي" لأبي عبد الله ذلك أن وجوده في أي مكان يصير دافعاً قوياً للتأمل. فهو يكتب تأملاته في المسجد الجامع، أو عندما يغادر قصر الحمراء، أو عندما كان يقدم على معركة حربية أو مناوشة، حتى إنه عندما ذهب إلى فاس ليمضي بقية حياته فيها، كتب عندما شاهد ما شاهد فيها: "إن المدن مثل النجوم تتأخر في الانطفاء حتى بعد أن تموت"؟ وكل هذا جاء مدعماً باطلاع عميق على الفلسفة الإسلامية وجذورها العقائدية ومساراتها التاريخية، وكيف تبدت عند الأندلسيين في أشعارهم ومعمارهم وعلاقاتهم والحدائق والماء، وصولاً إلى ساحات المعارك، جميع هذا مطعّم بالعشرات من الأبيات العربية التي قالها شعراء الأندلس.

    .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    ألمخطوط القرمزي – يوميات أبي عبد الله الصغير اخر ملوك الاندلس

    El manuscrito carmesí

    أنطونيو غالا    Antonio Gala

    ترجمة رفعت عطغه

    ورد للنشر والتوزيع

    عدد 631 صفحة

    نشر عام 2022 الطبعة السادسة

    الكتاب رقم 6 من العام 2026

    القراءة ورقية

    * نحن ما رحنا نصيرة وليس ماكناه, ولا ما نطمح حتى الآن بأن نكونه

    اسمعني. عندما تصبح غرناطة ملكاً لملكيكما لن يبقى أي أمل لأي أسير مسلم، أينما كان. والقواد والمفتون والعلماء في هذه المدينة يرون مثلي، أن الله لن يغفر لنا خطيئة أننا لم نحررهم قبل ذلك.

    ‫ ـــ هذا ما ترونه أنتم، يا مولاي، وليس المُفتون

    الاختلاف الكبير بيننا وبين النصارى ليس في الدين وإنما في طريقة فهم وعيش الحياة يمكن لبعضهم أن يرى أنّ هذه الطريقة هي نتيجة لديانتينا وأنا أرى العكس تماماً، كل شعب ينتهي إلى أن يلائم ديانته وتفكيره مع مواقفه ومفاهيمه وآدابه في الحب والحزن في الاستمتاع وانتظار الموت، النصارى أكثر خشونة وفظاظة مما كنت أعتقد، ربما ليس لأنهم نصارى وإنما لأنهم يعيشون في مناخ مختلف تماماً عن مناخنا

    التاريخ  يكتب ويعاد  من الصعب جدا ان تبني مدينة لكن من السهل عليك ان تهدمها ،هكذا حصل وهذا سيحصل مع كل مدينة من المدينة الأولى الاندلس الى بغداد التتار ثم بيروت واخر المدن  كانت غزة واخ من وجع غزة ، نعم كل الساعات والدقائق والثواني كل اللحظات الهَمزات وكل رعشات العين خلال ثمان قرون، كلها تبخرت كل الدماء التي نزفت على عتبات منازلها كل العيون التي بكت تورمت أو فُقئت، كل صرخات النصر أو صرخات دهشة الاكتشافات الجديدة، كل السلاطين الذين تناوبوا على العرش كل الخيانات و التحالفات والأوامر التي نفذت أو رميت في غياهب النسيان، كل المواثيق التي كتبناها، أمليناها من مقام قوتنا على الأعداء، كل زفرات الحزن، دقائق المتعة، والشهوات المكبوتة، كل الحجارة التي جلبوها قطع صغيرة وكبيرة  لبناء كل جزء في المدينة ، كل مراسيل سانتياغوا كل أوامر غرناطة، قصر الحمراء بشموخه وأبراجه، بقاعاته، ببرك مياهه، الطيور التي راحت تقفز من نافذة لأخرى داخل فنائه، كل الزخارف والمنمنمات كل الوسائد المذهبة، والعباءات المطرزة، والبهرجة المصاحبة لدخول سلطان أو خروج ملك، كل قطع الفسيفساء التي تحكي باجتماعها قصة حضارة ألقيناها في أراضي أوربا، كل العلوم المعارف الثقافات الآداب اللغات التي أهدينها لسكان الأندلس، كل أساسات الإبداع ودواعيه، كل الأبناء الذين خذلوا المروج الخضراء كل صباحات الأعياد التي حضرت الثمانية قرون كل ألسنة اللهب التي أكلت في طريقها كل شيء، غرناطة، الزهراء، إشبيلية، قرطبة، البيازين، قرطبة، كل ذلك  شهد الضياع  ضياع وطن .

    في المخطوط القرمزي تتبدل الولاءات بنفس الطريقة التي تتبدل بها فصول السنة، هي ببساطة حكاية تكررت على مر التاريخ باختلاف الحضارات والشعوب، انها حكاية نعيشها في الزمن الحاضر فهي أيامنا الحالية التاريخ يعيد نفسه بل هو يكتب مرة واحدة.٨

    المخطوط القرمزي: هو يوميات أبي عبدالله الصغير آخر ملوك الاندلس، الذي كان حاضراً يوم سقوط الاندلس أو بمعنى أدق هو من وقع الاتفاقية التي أعلنت أن الأندلس ما عاد مسلما، وأن تلك النواحي لفظتنا عن أرضها، أبا عبدالله الصغير كانت كلماته بكاءً حقيقياً ربما التاريخ يلقي اللوم على السلطان الذي عاصر السقوط بالرغم من أن هذا السقوط كانت تراكمات السنين الأخيرة وتراكمات من مكائد أخلت بوحدة البيت المسلم من الداخل واستدعت النصارى ذلك الشعب الذي كان يقاسم المسلمين حياتهم هناك في الأندلس بدأ النصارى من حيث ما انتهى المسلمون في ذلك الزمن ووصلوا الآن لعالم المتقدم، وكل ما نقرأه الآن في الحديث عن التاريخ هو بكاءاً على اللبن المسكوب.

    اختلاف الكتاب يكمن في ان كاتبه اسباني من أصول عربية مورسكية  إستطاع أن يكتب بأدب راقي وجميل قصة سقوط نعرفها تماماً، الأندلس  الفردوس المفقود .

    الكتاب:

    هو مشهد واحد قرناه هو مشهد التسليم والسقوط والخيانة فهي لأبو عبد الله الصغير اخر الملوك مغادرا الاندلس يلمس جدران القصور ويبكي وأمه خلفه تلومه بمقولتها (ابك مثل النساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال) رغم انه جزءا من تراكمات السقوط فهي اللحظات الأخيرة وسميت عند الملك القشتالية “زفرة العربي الأخيرة"؟ ومن منا لا يتذكر الصور المتعددة التي رسمت لهذا السلطان، تمثله مرة أسيراً، ومرة مهزوماً يقدم مفاتيح الحمراء على طبق من فضة للملكَين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا في الثاني من شهر يناير/كانون الثاني من العام الميلادي 1492، رغم انه كان ضحية الظروف والوقت وكل شيء

    قصة المخطوط يقول الكاتب: إن بعثة فرنسية قامت بإجراء حفريات في مراكش سنة 1931 في مبنى جامع القرويين وقد اكتشف المنقّبون وجود زيادة في مساحة الأساسات تخالف المساحة المتوقعة، وبعد التحري عُثر على غرفة كانت قد شُيدت في أحد الأساسات. وفي تلك الغرفة أخفيت بعض المخطوطات التي منها هذا "المخطوط القرمزي" الذي يضم يوميات آخر سلاطين بني الأحمر.

    الفصل الأول من الرواية بعنوان "أنعم بالسلامة في البستان" يتناول طفولة أبي عبد الله وصباه من خلال علاقته بعدد من الشخصيات، المرضعة صبح وفايز البستاني وعمه يوسف والطبيب إبراهيم اليهودي، ونسيم الخصي وأخيه يوسف، وعمه أبي عبد الله الذي سُمي فيما بعد بالزغل، وأمه عائشة وزوجته مريم.

    ومن خلال علاقته بهذه الشخصيات نطلع على خفايا قصر الحمراء في هذه المرحلة من دولة بني نصر، ونرى كيف كانت أمه عائشة حانقة على أبيه السلطان أبي الحسن لزواجه من امرأة أخرى من أصل مسيحي تُدعى ثريا.

    وقد انتهى هذا الفصل بمؤامرة من أمه وبعض شخصيات القصر أدت إلى خلع أبيه وتوليته ثم كانت حروب وفتن بين المسلمين أنفسهم، أو بينهم وبين المسيحيين.

    والفصل الثاني تحت عنوان "طيور الرحمة" يتناول حياة أبي عبد الله في الأسر، وما صحب ذلك من أحداث جسام، ومؤامرات وحروب، فهو فصل السقوط الذي لعبت الخيانة الفصل الأكبر منه  

    والفصل الثالث عنوانه "كبارهم وكانوا لا معين" ومعظمه يدور حول إقامة الملكين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا لمعسكر قريب من غرناطة أطلقا عليه اسم "سانتافي"، أي الإيمان المقدس، ومن هذا المكان جرت المفاوضات الطويلة بين الجانبين والتي أدت في النهاية إلى تسليم غرناطة،

    أما الفصل الرابع والأخير "كل موسيقى تتوقف" وهو عن تسليم المدينة وما تلا ذلك من أحداث انتهت بذهاب أبي عبد الله وأسرته ومن معه إلى مدينة فاس في المغرب

    وجميع هذه الفصول تعطينا الحياة كيف كانت، المسجد الجامع في قرطبة وهو أحد أعظم مساجد الدنيا: "إن هذا الجمال لا يمكن أن يكون نتيجة حرب أو انتصار أو حتى نتيجة لثقافة بادئة، وإنما كان نتيجة سلام مقيم، واتجاه روحي بلغ أقصى مداه إنه ليس عملاً شخصياً، ولا مجموعة أشخاص، وإنما هو عمل فكرة رئيسية عن العالم. أي دين رفع هذه الغابة من الأعمدة لكي يحيط بنظرة المؤمنين ويعلو بها لا لتوجّه إلى أي احتفال، وإنما كي تتجه نحو إله واحد أحد؟"..

    وهناك تأملات كثيرة في "المخطوط القرمزي" لأبي عبد الله ذلك أن وجوده في أي مكان يصير دافعاً قوياً للتأمل. فهو يكتب تأملاته في المسجد الجامع، أو عندما يغادر قصر الحمراء، أو عندما كان يقدم على معركة حربية أو مناوشة، حتى إنه عندما ذهب إلى فاس ليمضي بقية حياته فيها، كتب عندما شاهد ما شاهد فيها: "إن المدن مثل النجوم تتأخر في الانطفاء حتى بعد أن تموت"؟ وكل هذا جاء مدعماً باطلاع عميق على الفلسفة الإسلامية وجذورها العقائدية ومساراتها التاريخية، وكيف تبدت عند الأندلسيين في أشعارهم ومعمارهم وعلاقاتهم والحدائق والماء، وصولاً إلى ساحات المعارك، جميع هذا مطعّم بالعشرات من الأبيات العربية التي قالها شعراء الأندلس.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون