غلاف رواية المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس أنطونيو غالا. يظهر فارس بعباءة حمراء يمتطي جواداً أسود في مشهد تاريخي بألوان ترابية، وخلفه شخصيات أخرى ومبانٍ قديمة.
تحميل الكتاب
كتاب

المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

تأليف أنطونيو غالا (تأليف) رفعت عطفة (ترجمة) دار ورد للنشر والتوزيع

نبذة عن الرواية

هل كان "أبو عبد الله الصغير"-آخر سلاطين الأندلس-خائناً أضاع الأندلس كما يروي لنا التاريخ؟ لقد حاول الكاتب الإسباني الشهير أنطونيو غالا في هذه الرواية أن يضعنا أمام شخص آخر غير الذي عرفناه وغير الذي وقعت عليه لعنة التاريخ: إنه شخص من لحم ودم يعيش الحياة حلوها ومرّها، شخص يبكي لأنه يعرف أن التاريخ سيضع على كاهله ما لا يد له فيه. من منّا لا ترن في ذاكرته كلمة أمه حين التفت ليرى غرناطة لآخر مرة باكياً: "ابك كالنساء مُلكاً لم تصنه كالرجال"؟ ومن منّا، وبعد مرور خمسة قرون لا يحسّ بأن لديه-بسبب الأندلس-فردوساً مفقوداً؟ هذه الرواية هي قصة حياة "أبو عبد الله الصغير" وقد كتبت بقلم أندلسي. حصلت هذه الرواية على جائزة بلانيتا 1990 وهي من أهم جوائز الرواية في إسبانيا. وقد طُبعت وأعيدت طباعتها أكثر من عشرين مرّة حتى الآن، ووصل عدد النسخ إلى أكثر من مليون نسخة .

تحميل وقراءة الرواية على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
4.5 (4 تقييم)
285 تحميل
319 صفحة
199 مشاركة
تطبيق أبجد اقرأ أو استمع في أي وقت وأي مكان حمل الآن
عن المؤلف
أنطونيو غالا

أنطونيو غالا عد Antonio Gala كاتبًا وشاعرًا ومسرحيًا إسبانيًا، ويُعد من أبرز أدباء إسبانيا المعاصرين، حيث اشتهر بأعماله التي تمزج بين الشعر، والتاريخ، والدراما الإنسانية.

من أبرز أعماله رواية مخطوطة قرطبة، والفرسان الثلاثة من إشبيلية، إلى جانب مسرحيات وروايات أخرى تتناول التاريخ الإسباني والعلاقات الإنسانية بأسلوب أدبي شاعري غني.

تتميّز كتاباته باللغة الشعرية الرقيقة، والاهتمام بالتفاصيل العاطفية والإنسانية، مع قدرة على إعادة إحياء التاريخ في قالب أدبي مشوق.

ما الذي يميّز كتب أنطونيو غالا؟

لغة شعرية أدبية مميزة
دمج التاريخ بالدراما
اهتمام بالعاطفة الإنسانية
أسلوب سردي غني وجذاب

اقرأ كتب أنطونيو غالا على أبجد – أكبر مكتبة كتب إلكترونية وكتب صوتية عربية.

تجربة القراءة

قارئ مصمّم للحرف العربي

تُقرأ الرواية داخل تطبيق أبجد: تختار حجم الخط وخلفية الصفحة كما يريحك، تعلّم ما يستحق التعليم وتحتفظ باقتباساتك، ويحفظ التطبيق موضعك لتعود إليه من أي جهاز — وبلا إنترنت إن أردت.

  • التعليم والاقتباس
  • وضع ليلي
  • بلا إنترنت
  • حجم الخط
  • خلفية الصفحة
حمّل التطبيق مجاناً

تقييمات القرّاء

4.5 5 مراجعة
  • 5
  • 4
  • 3
  • 2
  • 1

قيّم هذا الكتاب

اقرأ الرواية كاملة وشارك مراجعتك مع آلاف القرّاء على التطبيق.

أضف مراجعة
  • مراجعات رواية المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

    (5)

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    ألمخطوط القرمزي – يوميات أبي عبد الله الصغير اخر ملوك الاندلس

    El manuscrito carmesí

    أنطونيو غالا    Antonio Gala

    ترجمة رفعت عطغه

    ورد للنشر والتوزيع

    عدد 631 صفحة

    نشر عام 2022 الطبعة السادسة

    الكتاب رقم 6 من العام 2026

    القراءة ورقية

    * نحن ما رحنا نصيرة وليس ماكناه, ولا ما نطمح حتى الآن بأن نكونه

    اسمعني. عندما تصبح غرناطة ملكاً لملكيكما لن يبقى أي أمل لأي أسير مسلم، أينما كان. والقواد والمفتون والعلماء في هذه المدينة يرون مثلي، أن الله لن يغفر لنا خطيئة أننا لم نحررهم قبل ذلك.

    ‫ ـــ هذا ما ترونه أنتم، يا مولاي، وليس المُفتون

    الاختلاف الكبير بيننا وبين النصارى ليس في الدين وإنما في طريقة فهم وعيش الحياة يمكن لبعضهم أن يرى أنّ هذه الطريقة هي نتيجة لديانتينا وأنا أرى العكس تماماً، كل شعب ينتهي إلى أن يلائم ديانته وتفكيره مع مواقفه ومفاهيمه وآدابه في الحب والحزن في الاستمتاع وانتظار الموت، النصارى أكثر خشونة وفظاظة مما كنت أعتقد، ربما ليس لأنهم نصارى وإنما لأنهم يعيشون في مناخ مختلف تماماً عن مناخنا

    التاريخ  يكتب ويعاد  من الصعب جدا ان تبني مدينة لكن من السهل عليك ان تهدمها ،هكذا حصل وهذا سيحصل مع كل مدينة من المدينة الأولى الاندلس الى بغداد التتار ثم بيروت واخر المدن  كانت غزة واخ من وجع غزة ، نعم كل الساعات والدقائق والثواني كل اللحظات الهَمزات وكل رعشات العين خلال ثمان قرون، كلها تبخرت كل الدماء التي نزفت على عتبات منازلها كل العيون التي بكت تورمت أو فُقئت، كل صرخات النصر أو صرخات دهشة الاكتشافات الجديدة، كل السلاطين الذين تناوبوا على العرش كل الخيانات و التحالفات والأوامر التي نفذت أو رميت في غياهب النسيان، كل المواثيق التي كتبناها، أمليناها من مقام قوتنا على الأعداء، كل زفرات الحزن، دقائق المتعة، والشهوات المكبوتة، كل الحجارة التي جلبوها قطع صغيرة وكبيرة  لبناء كل جزء في المدينة ، كل مراسيل سانتياغوا كل أوامر غرناطة، قصر الحمراء بشموخه وأبراجه، بقاعاته، ببرك مياهه، الطيور التي راحت تقفز من نافذة لأخرى داخل فنائه، كل الزخارف والمنمنمات كل الوسائد المذهبة، والعباءات المطرزة، والبهرجة المصاحبة لدخول سلطان أو خروج ملك، كل قطع الفسيفساء التي تحكي باجتماعها قصة حضارة ألقيناها في أراضي أوربا، كل العلوم المعارف الثقافات الآداب اللغات التي أهدينها لسكان الأندلس، كل أساسات الإبداع ودواعيه، كل الأبناء الذين خذلوا المروج الخضراء كل صباحات الأعياد التي حضرت الثمانية قرون كل ألسنة اللهب التي أكلت في طريقها كل شيء، غرناطة، الزهراء، إشبيلية، قرطبة، البيازين، قرطبة، كل ذلك  شهد الضياع  ضياع وطن .

    في المخطوط القرمزي تتبدل الولاءات بنفس الطريقة التي تتبدل بها فصول السنة، هي ببساطة حكاية تكررت على مر التاريخ باختلاف الحضارات والشعوب، انها حكاية نعيشها في الزمن الحاضر فهي أيامنا الحالية التاريخ يعيد نفسه بل هو يكتب مرة واحدة.

    الكتاب:

    هو مشهد واحد قرناه هو مشهد التسليم والسقوط والخيانة فهي لأبو عبد الله الصغير اخر الملوك مغادرا الاندلس يلمس جدران القصور ويبكي وأمه خلفه تلومه بمقولتها (ابك مثل النساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال) رغم انه جزءا من تراكمات السقوط فهي اللحظات الأخيرة وسميت عند الملك القشتالية “زفرة العربي الأخيرة"؟ ومن منا لا يتذكر الصور المتعددة التي رسمت لهذا السلطان، تمثله مرة أسيراً، ومرة مهزوماً يقدم مفاتيح الحمراء على طبق من فضة للملكَين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا في الثاني من شهر يناير/كانون الثاني من العام الميلادي 1492، رغم انه كان ضحية الظروف والوقت وكل شيء

    ‏وإسبانيا اليوم رغم أنها دفنت تلك الحضارة، وخلت هويتها وثقافتها إلا من قشور، ت ، ولا تحاول أن ترتبط بأكثر من ذلك، وإذا كان التاريخ يكتبه المنتصرون فإن أنطونيو غالا في روايته "المخطوط القرمزي" يرى عكس ذلك، ويقول إنه أراد أن يكتب التاريخ من وجهة نظر الخاسرين، وأبو عبد الله الصغير هو أكبر الخاسرين آنذاك، لقد حاول الكاتب في هذه الرواية أن يضعنا أمام شخص آخر غير الذي عرفناه، لقد أراد أن يكتب تاريخ هذه الحقبة من المحنة الأندلسية في قالب قصصي يجمع بين الدقة والحياد الموضوعي والتخييل الذي يُعنى بما لم تذكره كتب التاريخ، واقتناص التفاصيل وجمعها من المصادر المختلفة والمنابع المتعددة؛ ليركب منها نصاً تمتزج فيه شفافية الرواية، ومرجعية التأليف التاريخي، وغنى السيرة الذاتية بالتحليل والصراع النفسي الداخلي، إنه من الشخصيات التي انطوت حياتهم على أحداث درامية مثل أنطونيو وكليوباترا، ولعل شخصية أبي عبدالله هي أكثر درامية وإثارة للشجن.

    قصة المخطوط يقول الكاتب: إن بعثة فرنسية قامت بإجراء حفريات في مراكش سنة 1931 في مبنى جامع القرويين وقد اكتشف المنقّبون وجود زيادة في مساحة الأساسات تخالف المساحة المتوقعة، وبعد التحري عُثر على غرفة كانت قد شُيدت في أحد الأساسات. وفي تلك الغرفة أخفيت بعض المخطوطات التي منها هذا "المخطوط القرمزي" الذي يضم يوميات آخر سلاطين بني الأحمر.

    الفصل الأول من الرواية بعنوان "أنعم بالسلامة في البستان" يتناول طفولة أبي عبد الله وصباه من خلال علاقته بعدد من الشخصيات، المرضعة صبح وفايز البستاني وعمه يوسف والطبيب إبراهيم اليهودي، ونسيم الخصي وأخيه يوسف، وعمه أبي عبد الله الذي سُمي فيما بعد بالزغل، وأمه عائشة وزوجته مريم.

    ومن خلال علاقته بهذه الشخصيات نطلع على خفايا قصر الحمراء في هذه المرحلة من دولة بني نصر، ونرى كيف كانت أمه عائشة حانقة على أبيه السلطان أبي الحسن لزواجه من امرأة أخرى من أصل مسيحي تُدعى ثريا.

    وقد انتهى هذا الفصل بمؤامرة من أمه وبعض شخصيات القصر أدت إلى خلع أبيه وتوليته ثم كانت حروب وفتن بين المسلمين أنفسهم، أو بينهم وبين المسيحيين.

    والفصل الثاني تحت عنوان "طيور الرحمة" يتناول حياة أبي عبد الله في الأسر، وما صحب ذلك من أحداث جسام، ومؤامرات وحروب، فهو فصل السقوط الذي لعبت الخيانة الفصل الأكبر منه  

    والفصل الثالث عنوانه "كبارهم وكانوا لا معين" ومعظمه يدور حول إقامة الملكين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا لمعسكر قريب من غرناطة أطلقا عليه اسم "سانتافي"، أي الإيمان المقدس، ومن هذا المكان جرت المفاوضات الطويلة بين الجانبين والتي أدت في النهاية إلى تسليم غرناطة،

    أما الفصل الرابع والأخير "كل موسيقى تتوقف" وهو عن تسليم المدينة وما تلا ذلك من أحداث انتهت بذهاب أبي عبد الله وأسرته ومن معه إلى مدينة فاس في المغرب

    وجميع هذه الفصول تعطينا الحياة كيف كانت، المسجد الجامع في قرطبة وهو أحد أعظم مساجد الدنيا: "إن هذا الجمال لا يمكن أن يكون نتيجة حرب أو انتصار أو حتى نتيجة لثقافة بادئة، وإنما كان نتيجة سلام مقيم، واتجاه روحي بلغ أقصى مداه إنه ليس عملاً شخصياً، ولا مجموعة أشخاص، وإنما هو عمل فكرة رئيسية عن العالم. أي دين رفع هذه الغابة من الأعمدة لكي يحيط بنظرة المؤمنين ويعلو بها لا لتوجّه إلى أي احتفال، وإنما كي تتجه نحو إله واحد أحد؟"..

    وهناك تأملات كثيرة في "المخطوط القرمزي" لأبي عبد الله ذلك أن وجوده في أي مكان يصير دافعاً قوياً للتأمل. فهو يكتب تأملاته في المسجد الجامع، أو عندما يغادر قصر الحمراء، أو عندما كان يقدم على معركة حربية أو مناوشة، حتى إنه عندما ذهب إلى فاس ليمضي بقية حياته فيها، كتب عندما شاهد ما شاهد فيها: "إن المدن مثل النجوم تتأخر في الانطفاء حتى بعد أن تموت"؟ وكل هذا جاء مدعماً باطلاع عميق على الفلسفة الإسلامية وجذورها العقائدية ومساراتها التاريخية، وكيف تبدت عند الأندلسيين في أشعارهم ومعمارهم وعلاقاتهم والحدائق والماء، وصولاً إلى ساحات المعارك، جميع هذا مطعّم بالعشرات من الأبيات العربية التي قالها شعراء الأندلس.

    .

    Facebook Twitter مشاركة .
    1 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    ألمخطوط القرمزي – يوميات أبي عبد الله الصغير اخر ملوك الاندلس

    El manuscrito carmesí

    أنطونيو غالا    Antonio Gala

    ترجمة رفعت عطغه

    ورد للنشر والتوزيع

    عدد 631 صفحة

    نشر عام 2022 الطبعة السادسة

    الكتاب رقم 6 من العام 2026

    القراءة ورقية

    * نحن ما رحنا نصيرة وليس ماكناه, ولا ما نطمح حتى الآن بأن نكونه

    اسمعني. عندما تصبح غرناطة ملكاً لملكيكما لن يبقى أي أمل لأي أسير مسلم، أينما كان. والقواد والمفتون والعلماء في هذه المدينة يرون مثلي، أن الله لن يغفر لنا خطيئة أننا لم نحررهم قبل ذلك.

    ‫ ـــ هذا ما ترونه أنتم، يا مولاي، وليس المُفتون

    الاختلاف الكبير بيننا وبين النصارى ليس في الدين وإنما في طريقة فهم وعيش الحياة يمكن لبعضهم أن يرى أنّ هذه الطريقة هي نتيجة لديانتينا وأنا أرى العكس تماماً، كل شعب ينتهي إلى أن يلائم ديانته وتفكيره مع مواقفه ومفاهيمه وآدابه في الحب والحزن في الاستمتاع وانتظار الموت، النصارى أكثر خشونة وفظاظة مما كنت أعتقد، ربما ليس لأنهم نصارى وإنما لأنهم يعيشون في مناخ مختلف تماماً عن مناخنا

    التاريخ  يكتب ويعاد  من الصعب جدا ان تبني مدينة لكن من السهل عليك ان تهدمها ،هكذا حصل وهذا سيحصل مع كل مدينة من المدينة الأولى الاندلس الى بغداد التتار ثم بيروت واخر المدن  كانت غزة واخ من وجع غزة ، نعم كل الساعات والدقائق والثواني كل اللحظات الهَمزات وكل رعشات العين خلال ثمان قرون، كلها تبخرت كل الدماء التي نزفت على عتبات منازلها كل العيون التي بكت تورمت أو فُقئت، كل صرخات النصر أو صرخات دهشة الاكتشافات الجديدة، كل السلاطين الذين تناوبوا على العرش كل الخيانات و التحالفات والأوامر التي نفذت أو رميت في غياهب النسيان، كل المواثيق التي كتبناها، أمليناها من مقام قوتنا على الأعداء، كل زفرات الحزن، دقائق المتعة، والشهوات المكبوتة، كل الحجارة التي جلبوها قطع صغيرة وكبيرة  لبناء كل جزء في المدينة ، كل مراسيل سانتياغوا كل أوامر غرناطة، قصر الحمراء بشموخه وأبراجه، بقاعاته، ببرك مياهه، الطيور التي راحت تقفز من نافذة لأخرى داخل فنائه، كل الزخارف والمنمنمات كل الوسائد المذهبة، والعباءات المطرزة، والبهرجة المصاحبة لدخول سلطان أو خروج ملك، كل قطع الفسيفساء التي تحكي باجتماعها قصة حضارة ألقيناها في أراضي أوربا، كل العلوم المعارف الثقافات الآداب اللغات التي أهدينها لسكان الأندلس، كل أساسات الإبداع ودواعيه، كل الأبناء الذين خذلوا المروج الخضراء كل صباحات الأعياد التي حضرت الثمانية قرون كل ألسنة اللهب التي أكلت في طريقها كل شيء، غرناطة، الزهراء، إشبيلية، قرطبة، البيازين، قرطبة، كل ذلك  شهد الضياع  ضياع وطن .

    في المخطوط القرمزي تتبدل الولاءات بنفس الطريقة التي تتبدل بها فصول السنة، هي ببساطة حكاية تكررت على مر التاريخ باختلاف الحضارات والشعوب، انها حكاية نعيشها في الزمن الحاضر فهي أيامنا الحالية التاريخ يعيد نفسه بل هو يكتب مرة واحدة.٨

    المخطوط القرمزي: هو يوميات أبي عبدالله الصغير آخر ملوك الاندلس، الذي كان حاضراً يوم سقوط الاندلس أو بمعنى أدق هو من وقع الاتفاقية التي أعلنت أن الأندلس ما عاد مسلما، وأن تلك النواحي لفظتنا عن أرضها، أبا عبدالله الصغير كانت كلماته بكاءً حقيقياً ربما التاريخ يلقي اللوم على السلطان الذي عاصر السقوط بالرغم من أن هذا السقوط كانت تراكمات السنين الأخيرة وتراكمات من مكائد أخلت بوحدة البيت المسلم من الداخل واستدعت النصارى ذلك الشعب الذي كان يقاسم المسلمين حياتهم هناك في الأندلس بدأ النصارى من حيث ما انتهى المسلمون في ذلك الزمن ووصلوا الآن لعالم المتقدم، وكل ما نقرأه الآن في الحديث عن التاريخ هو بكاءاً على اللبن المسكوب.

    اختلاف الكتاب يكمن في ان كاتبه اسباني من أصول عربية مورسكية  إستطاع أن يكتب بأدب راقي وجميل قصة سقوط نعرفها تماماً، الأندلس  الفردوس المفقود .

    الكتاب:

    هو مشهد واحد قرناه هو مشهد التسليم والسقوط والخيانة فهي لأبو عبد الله الصغير اخر الملوك مغادرا الاندلس يلمس جدران القصور ويبكي وأمه خلفه تلومه بمقولتها (ابك مثل النساء ملكا لم تحافظ عليه كالرجال) رغم انه جزءا من تراكمات السقوط فهي اللحظات الأخيرة وسميت عند الملك القشتالية “زفرة العربي الأخيرة"؟ ومن منا لا يتذكر الصور المتعددة التي رسمت لهذا السلطان، تمثله مرة أسيراً، ومرة مهزوماً يقدم مفاتيح الحمراء على طبق من فضة للملكَين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا في الثاني من شهر يناير/كانون الثاني من العام الميلادي 1492، رغم انه كان ضحية الظروف والوقت وكل شيء

    قصة المخطوط يقول الكاتب: إن بعثة فرنسية قامت بإجراء حفريات في مراكش سنة 1931 في مبنى جامع القرويين وقد اكتشف المنقّبون وجود زيادة في مساحة الأساسات تخالف المساحة المتوقعة، وبعد التحري عُثر على غرفة كانت قد شُيدت في أحد الأساسات. وفي تلك الغرفة أخفيت بعض المخطوطات التي منها هذا "المخطوط القرمزي" الذي يضم يوميات آخر سلاطين بني الأحمر.

    الفصل الأول من الرواية بعنوان "أنعم بالسلامة في البستان" يتناول طفولة أبي عبد الله وصباه من خلال علاقته بعدد من الشخصيات، المرضعة صبح وفايز البستاني وعمه يوسف والطبيب إبراهيم اليهودي، ونسيم الخصي وأخيه يوسف، وعمه أبي عبد الله الذي سُمي فيما بعد بالزغل، وأمه عائشة وزوجته مريم.

    ومن خلال علاقته بهذه الشخصيات نطلع على خفايا قصر الحمراء في هذه المرحلة من دولة بني نصر، ونرى كيف كانت أمه عائشة حانقة على أبيه السلطان أبي الحسن لزواجه من امرأة أخرى من أصل مسيحي تُدعى ثريا.

    وقد انتهى هذا الفصل بمؤامرة من أمه وبعض شخصيات القصر أدت إلى خلع أبيه وتوليته ثم كانت حروب وفتن بين المسلمين أنفسهم، أو بينهم وبين المسيحيين.

    والفصل الثاني تحت عنوان "طيور الرحمة" يتناول حياة أبي عبد الله في الأسر، وما صحب ذلك من أحداث جسام، ومؤامرات وحروب، فهو فصل السقوط الذي لعبت الخيانة الفصل الأكبر منه  

    والفصل الثالث عنوانه "كبارهم وكانوا لا معين" ومعظمه يدور حول إقامة الملكين الكاثوليكيين فرناندو وإيزابيلا لمعسكر قريب من غرناطة أطلقا عليه اسم "سانتافي"، أي الإيمان المقدس، ومن هذا المكان جرت المفاوضات الطويلة بين الجانبين والتي أدت في النهاية إلى تسليم غرناطة،

    أما الفصل الرابع والأخير "كل موسيقى تتوقف" وهو عن تسليم المدينة وما تلا ذلك من أحداث انتهت بذهاب أبي عبد الله وأسرته ومن معه إلى مدينة فاس في المغرب

    وجميع هذه الفصول تعطينا الحياة كيف كانت، المسجد الجامع في قرطبة وهو أحد أعظم مساجد الدنيا: "إن هذا الجمال لا يمكن أن يكون نتيجة حرب أو انتصار أو حتى نتيجة لثقافة بادئة، وإنما كان نتيجة سلام مقيم، واتجاه روحي بلغ أقصى مداه إنه ليس عملاً شخصياً، ولا مجموعة أشخاص، وإنما هو عمل فكرة رئيسية عن العالم. أي دين رفع هذه الغابة من الأعمدة لكي يحيط بنظرة المؤمنين ويعلو بها لا لتوجّه إلى أي احتفال، وإنما كي تتجه نحو إله واحد أحد؟"..

    وهناك تأملات كثيرة في "المخطوط القرمزي" لأبي عبد الله ذلك أن وجوده في أي مكان يصير دافعاً قوياً للتأمل. فهو يكتب تأملاته في المسجد الجامع، أو عندما يغادر قصر الحمراء، أو عندما كان يقدم على معركة حربية أو مناوشة، حتى إنه عندما ذهب إلى فاس ليمضي بقية حياته فيها، كتب عندما شاهد ما شاهد فيها: "إن المدن مثل النجوم تتأخر في الانطفاء حتى بعد أن تموت"؟ وكل هذا جاء مدعماً باطلاع عميق على الفلسفة الإسلامية وجذورها العقائدية ومساراتها التاريخية، وكيف تبدت عند الأندلسيين في أشعارهم ومعمارهم وعلاقاتهم والحدائق والماء، وصولاً إلى ساحات المعارك، جميع هذا مطعّم بالعشرات من الأبيات العربية التي قالها شعراء الأندلس.

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    مليئة بالحشو مفعمة بألف ليلة وليلة

    نحن أمام الغرب شهريار في أحسن أحوالنا

    Facebook Twitter مشاركة .
    0 يوافقون
    التعليقات

اقتباسات من رواية المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

ابن الطفيل

‫ورقة مضافة في نهاية المخطوط

‫ ذهبت إلى معركة السلطان وعدت حياً. أكثر من مرة كتبت هنا: لقد خانني كل شيء، حتى الموت. لم يبغ الحضور إلى الموعد الذي اقترحته عليه. نفرت مني السيوف وتفاداني الاعداء، ربما لأنهم لم يكونوا أعدائي أنا بالذات. هو الذي أعطاني السيف. ومن جديد أذعن إلى ما لا أتوصل إلى فهمه. لن يكون أمامي من الآن فصاعداً غير الانتظار. عندما يأتي الموت في ساعته ـــ وليس في الساعة التي نحددها نحن له ـــ فتلك مشيئة الحي القيوم الذي له الأسماء الحسنى ومامن قوة ولاسلطان إلّا قوته وسلطانه، وهو العليّ القدير وارث السماوات و الأرض.

ابن الطفيل

‫ في ساحة باب الرملة أحرقوا الكتب: الكتب التي تركتها في الحمراء و الكتب التي وجدوها في البيوت، التي لم يكن باستطاعتهم، حسب الشروط، دخولها. لم يحترم شيء: لا العلم، ولا الفلسفة، ولا الطب. الكتب التي تمثل قروناً من الحب ومن الانكباب: صلواتنا، قصائدنا، صوفيتنا، وموسيقانا. كله اشتعل. إذا ما أغمضت عينيّ رأيت الدخان، يتصاعد مثل شجرة من الحماقة و الحرقة و التناقض، يستصرخ سماء غرناطة الصافية. أرى النار تلتهم كتباً فاخرة مثل عصافير، ملونة، مزخرفة، ملبسة بالفضة، موشاة، صوراً تأخرت عناية ثقافتنا مئات السنوات حتى ابتدعتها. أرى ثقافتي تحترق، وأسمع نواقيس أعدائي تقرع للمجد. أي مجد؟ إلى أية وحدة يتطلع هؤلاء الضواري؟ هل الطريق إلى الوحدة هي التخريب، التنكيل بالأجساد وبالمعتقدات و الآراء، القضاء على كل ما ليس مماثلاً تماماً؟

ابن الطفيل

فاس مدينة في انحدار، أعرف تماماً متى تكون المدن كذلك. فانحطاطها السياسي واضح تماماً للعيان: المرينيون فقدوا نبضهم الأول، ما من سلالة تدوم هنا دون أن ينالها الضعف (لا هنا ولا في أي مكان آخر.) انحطاطها السياسي تسببه الفوضى و الحروب، التي تقطع بين الفينة و الأخرى التبادل التجاري مع بلاد النصارى. انحطاطها الفكري، هذا إذا كان فكرها مرتفعاً ذات لحظة، هو الأوضح. رغم أن الواجهة ما تزال برّاقة (المدن مثل نور النجوم تتأخر في الانطفاء حتى بعد موتها) خلفها يوجد فراغ عميق جداً. فراغ يتفاقم يوماً بعد يوم لأن السلطان ينظر إلى أوروبة بدل أن ينظر إلى الجنوب حيث كان الخطر على هذه الأمة. ليكن له ما يريد فهذه ليست مسألتي.

ابن الطفيل

«يقال ان الملائكة لاتميز بين من هم في عالم الأحياء ومن صاروا في عالم البين،. و الحياة ربما ليست غير رفة عين. لايدوم إلا المنون. وما يحدث لنا هو نفسه ما يحدث للملائكة: الحياة وداع، وداع دائم. تبديل للمكان أو للموقف، وربما كان الموت كذلك أيضاً».

ابن الطفيل

«ربما الحب ليس غير هذا: ليس الذهول، ليس الجنون، بل أن نشيخ معاً أن نخرب معاً.»

عرض المزيد من الإقتباسات

كل كتاب تحلم به، في جيبك

حمل التطبيق الآن واقرأ أو استمع من مكتبة تضم آلاف العناوين، وشارك آراءك مع أكثر من مليون ونصف قارئ عربي على أبجد.

قرّاء «المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس» قرأوا أيضاً

روايات تاريخية · روايات وقصص
تصفح المزيد من الكتاب

الأسئلة الأكثر شيوعاً عن كتاب المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس

كل ما تحتاج معرفته قبل قراءة أو الاستماع إلى هذا الكتاب.

مؤلف كتاب المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس هو أنطونيو غالا.

نُشر كتاب المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس عام 2011.

يبلغ عدد صفحات كتاب المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس 319 صفحة.

دار النشر لكتاب المخطوط القرمزي - يوميات أبي عبد الله الصغير آخر ملوك الأندس هي دار ورد للنشر والتوزيع.

كتّاب آخرون

تعرّف على كتّاب مميزين وتابعهم لتبقى على اطلاع بأحدث إصداراتهم
تصفح المزيد من الكتّاب

عالم من الكتب في انتظارك

اكتشف تصنيفات متنوعة تناسب كل اهتماماتك و مزاجك