تحميل الكتاب
اشترك الآن
الذاكرة الأولى
نبذة عن الرواية
كانت أقواس الردْهة تقتطع قصاصاتٍ من ضباب سماء أضاءها تقريباً الضوء الوليد في ما وراء الجبال حيث ما يزال الفحّامون نياماً. ألقى بورخا بالسيجارة على الأرض. وسار كلٌّ منّا باتّجاه الآخر وكأننا مدفوعان دفعاً وتعانقنا. وشرع هو يبكي، ويبكي. كيف يمكنه البكاء على هذا الشكل؟ أمّا أنا فلم أستطع. (كان ذلك عقاباً له لأنه أبغض مانويل دائماً. أم لعلّي أنا لم أكن أحبّه؟). كنت متخشّبة، متجمّدة وأنا أضمّه إليّ. وأحسست بدموعه تسقط نزولاً على عنقي حتى تغلغلت في المنامة. فنظرت إلى الحديقة واكتشفت خلف الكرز التينةَ التي بدت في ذلك الضوء بيضاء. وهناك كان ديك صون مخور ذو العينين الحمراوين كأنهما زرّان من النار، يقف منتصباً ومتوهّجاً كأنه خنجر من كلس، صارخاً -وقد كان أصبح الصباح- بغنائه الرهيب الحادّ معلناً ربّما -لست أدري- عن قضيّةٍ سرّيّةٍ مفقودة.التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2021
- 248 صفحة
- [ردمك 13] 9789933641511
- دار ممدوح عدوان للنشر والتوزيع
111 مشاركة
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Subhi Najjar
لم أحب رواية الذاكرة الأولى لـ أنا ماريا ماتوتي، رغم توقّعاتي العالية منها.
النص يقدّم أجواءً ضبابية تدور في جزيرة خلال الحرب الأهلية الإسبانية، لكن الحرب تبقى بعيدة، كظل لا يترك أثرًا يوميًا واضحًا على مجرى الأحداث.
ما نجده في المقابل هو سلسلة من المواقف بين أطفال—مشاحنات، أكاذيب، توترات—دون أن تتطور إلى صراع حقيقي أو بنية سردية متماسكة. شعرت أن الرواية تطرح عناصر مهمّة، لكنها لا توظفها لبناء أحداث لاحقة، بل تتركها معلّقة كإشارات غير مكتملة.
لغة ماتوتي تحمل لمحات جميلة، لكنّها لم تكن كافية لتعويض غياب البناء والتدفق. بدا النص أقرب إلى تداعيات وخواطر داخل إطار عام، أكثر منه رواية تتصاعد وتتشكل.
تجربة لم تنجح في لمسي، وربما ليست أفضل مدخل إلى عالم الكاتبة.



