الحاجة إلى الناس تنتهي بالألم
كيا : حيث يغني جراد الماء
نبذة عن الرواية
كيا حيث يغني جراد الماء كتاب (أمازون) الأفضل لشهر آب/أغسطس 2018 وما زالت الرواية تحقق النجاح تلو النجاح لتصل في عام 2020 إلى أعلى الكتب مبيعًا على قائمة نيويورك تايمز: وعلى الرغم من أنها رواية (ديليا أوينز) الأولى، فقد ميّزت نفسها منذ زمن بعيد ككاتبة موهوبة. في منتصف الثمانينات من عمرها، قامت بالتعاون مع زوجها في كتابة (صرخة كالاهاري)، والتي تصدّرت المبيعات، كما كانت مستنداً واقعيّاً للسفر واكتشاف صحراء (كالاهاري) في أفريقيا. وإحدى مباهج هذا الكتاب كان وصف (أوينز) لعالم الطبيعة، لقد انغمست كيا “فتاة السبخة” في عالم الطبيعة حتى تخالها تعرف لغة الطيور وعالمة نبات أيضًا. تقع أحداث القصة في خمسينيات القرن العشرين وتتمحور حول فتاة شابة اسمها (كيا كلارك)، من أقاصي المنطقة النائية لكارولاينا الشمالية. كونها معروفة من قبل الآخرين بفتاة السبخة، لأنها تعيش منعزلة وحيدة في الطبيعة – ولكن الإنجذاب نحو الناس الآخرين، وبالأخص نحو الحب، يأتي بها إلى الإتصال بالعالم الأكبر. لهذه القصة غموضٌ في عمقها، وجمال فطري طبيعي يشبه جمال كيا الفتاة السمراء الممتلئة جمالًا وسحرًا ونضارةً، إنها قابلة للقراءة على عدة مستويات. فهناك كتابة عظيمة عن الطبيعة؛ وهناك كتابة عن النضوج؛ وهناك كتابة عن الأدب. تُروى هذه القصة بمحبة وتأخذ وقتها في تطوّر شخصياتها والزمان والمكان، وفي تطوّر أحداثها. قد تحتاج لاستراحة وتأخذ وقتك أيضاً، وحين تنتهي سوف تريد أن تناقش الموضوع مع أحد آخر. (كريس شولب)، قسم مراجعة الكتب في (أمازون) “الرواية الأولى الجميلة بشكلٍ مؤلم وهي في الوقت نفسه جريمة غامضة، قصة عن البلوغ واحتفالية الطبيعة تتقصّى (أوينز) هنا أرض المستنقعات القفراء على شاطئ كارولاينا الشمالية من خلال عيني طفلة منبوذة. وفي وقت عزلتها تقوم بفتح عيوننا على العجائب السرية والمخاطر لعالمها الخاص”. مراجعة الكتب في (نيويورك تايمز).التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2020
- 480 صفحة
- [ردمك 13] 9789953650852
- دار الخيال
مراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
Mohamed Farid
رواية "كيا - حيث يغني جراد الماء"
رواية من تأليف "داليا أوينز"، تجمع بين الغموض والدراما في سرد هادئ وعميق. بطلتها “كيا” فتاة تنشأ وحيدة في قلب الطبيعة، وتبني عالمها من عناصر بسيطة، مستندة إلى ما يحيط بها من كائنات ومشاهد. المكان هنا ليس مجرد خلفية، بل جزء حي من الشخصية نفسها؛ فالمستنقع يشارك في تشكيل "كيا" وقراراتها، ويمنح الرواية طابعًا حميميًا يشبه المذكرات التي تنمو ببطء.
لغة الرواية واضحة وسهلة، بعيدة عن التعقيد أو الزخرفة الزائدة. الكاتبة تعتمد على كلمات قليلة لتوصيل إحساس قوي، فتصل الفكرة بسلاسة ومن دون ثقل. الجمل قصيرة ومباشرة، لكنها قادرة على رسم مشاهد كاملة. الأسلوب يميل إلى مراقبة التفاصيل الصغيرة، كحركة الطيور أو شكل الطحالب، ما يجعل الطبيعة حاضرة في كل لحظة من السرد.
السرد يتنقل بهدوء بين ماضي “كيا” وحاضر تدور فيه أحداث تحقيق حول اكتشاف جثة قرب البحيرة. هذا الانتقال يتم بسلاسة ولا يربك القارئ. الإيقاع العام بطيء في البداية، ثم يشتد تدريجيًا مع اقتراب الأحداث من نقطة الصراع. هذا البناء يخدم الرواية، إذ يتيح للقارئ التعرف على "كيا" بعمق قبل الانشغال بالغموض المحيط بها.
ما يميز الأسلوب هو قدرته على خلق إحساس بالعزلة من دون مبالغة. لا عبارات ثقيلة، ولا تزويق مفتعل. كل فقرة تؤدي وظيفة واضحة. حين تصف الوحدة تبدو صادقة، وحين تصف جمال البيئة لا تقع في التجميل الزائد. وهذا ما يمنح الرواية صدقها وتأثيرها.
بشكل عام، اللغة بسيطة لكنها حية ومشبعة بالمشاعر، ما يجعل القارئ يرتبط بالشخصيات ارتباطًا وثيقًا. الأسلوب يجمع بين الهدوء والانتباه الحاد للتفاصيل، وهي تركيبة تجعل الرواية سهلة القراءة ومؤثرة في الوقت نفسه، وتترك أثرًا يستمر حتى بعد النهاية.
من أجمل ما قرأت هذا العام.
اقتباس:
“لا تحتفظ الغربان بالأسرار بأفضل من الوحل؛ فهي تخبر الجميع حين ترى شيئًا.”
إن كان أحدهم قد فهم الوحدة، فهو القمر."
استمعتُ إليها عبر “ستوريتيل”، وهي متوفرة أيضًا على “أبجد”.
#فريديات
-
فاطمة
من الكتب التي يصعب علي كتابة مراجعة عنها حقيقة. الفكرة العامة والقصة جميلة، ولكن المشكلة في سرد بعض التفاصيل المطولة التي كانت مملة جدا بالنسبة لي.
الرواية تحكي قصة كيا، الفتاة الصغيرة التي يتخلى عنها جميع أفراد عائلتها، لتعيش وحيدة في الطبيعة منعزلة عن العالم، الأمر الذي يجعلها تتطبع بطبائع تؤثر على حياتها حتى النهاية.
الكاتبة تأخذ وقتها في تطوير الشخصيات وذكر تفاصيل حياتهم، الأمر الذي يجعل أول ثلث من الكتاب هو وصف لبيئة كيا، كيف تقضي يومها، وقليل جدا من الحوارات إن وجد.
في الثلث الثاني تظهر معالم القصة، وتتطور تدريجيا، حتى آخر صفحة.
















