الجريمة والعقاب - الجزء الأول - فيودور دوستوفسكي, فارس غصوب
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

الجريمة والعقاب - الجزء الأول

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الرواية

ليس ثمة إنسان خيّر بالولادة وآخر شرير. هو المحيط يتحكم في مصائر الناس ومسارات حياتهم، وكل إنسان مشروع مفتوح على الخير والشر. هذا الكلام ينطبق على بطل رواية الكاتب الروسي "فيودور دوستويفسكي" الأكثر شهرة "الجريمة والعقاب". تقول الرواية إشكالية العلاقة بين الخير والشر، أو العلاقة بين الظروف والإنسان. تتطرق الرواية إلى الواقع الإجتماعي في روسيا في ستينيات القرن المنصرم، وترتكز حول جريمة قتل الشاب الجامعي الموهوب "رسكولينكوف" للمربية العجوز وشقيقتها والدوافع النفسية والأخلاقية للجريمة. وفي الرواية يصور دوستويفسكي حياة الناس البسطاء أمثال البطل رسكولينكوف وأمه وأخته وعائلة مارميلادوف أحد معارف رسكولينكوف وإبنته سونيا، حياة تبدو مظلمة يشولها الفقر واليأس وسقوط الإنسان في الرذيلة بعد أن سدت أمامه كل السبل حتى لم يعد هناك "طريق آخر يذهب إليه" وهي الكلمات التي ساقها الكاتب في أول الرواية على لسان مارميلادوف في حديثه مع رسكولينكوف. ويجعل هذا الواقع من مارميلادوف فريسة للخمر ويدفع بإبنته سونيا إلى احتراف الدعارة لإطعام أخوتها الصغار، ويجعل زوجته عرضة للجنون، كما يدفع هذا الواقع أيضا بالشاب الجامعي رسكولينكوف إلى الجريمة ويجعل أخته عرضة للإساءة بالبيوت التي تلتحق بخدمتها. يمكن القول أن الرواية تعكس نظرة الكاتب للجريمة كوسيلة من وسائل الإحتجاج ضد الظلم الإجتماعي، كما تعكس أيضا دوافع الجرائم والجذور النفسية لها ومدى استعداد الأفراد للإجرام عندما تتهيأ الظروف؛ وخصوصا في مجتمع تهدر به كرامة الناس والذي تراق به الدماء "التي كانت تراق مثل الشمبانيا"، وتكثر فيه "المنافي والسجون والمحققون القضائيون والأشغال الشاقة". يقول الكاتب على لسان بطله " .. الجرمية؟ أية جريمة؟ ... إنني أقتل شخصا مسترذلا مؤذيا، امرأة بذيئة مرابية ... وتدعون ذلك جريمة؟ ...
4.5 146 تقييم
2298 مشاركة

اقتباسات من رواية الجريمة والعقاب - الجزء الأول

لا بد لكل انسان من أن يجد و لو مكانا يذهب إليه،لأن الانسان تمر به لحظات لا مناص له فيها من الذهاب إلى مكان ما، إلى أي مكان !

مشاركة من عبد القادر (Abdelkader)
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات رواية الجريمة والعقاب - الجزء الأول

    152

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    5

    مساء ذات يوم بعيدٍ غابرٍ، في حانة قذرة مليئة بأفواهٍ شرهة، لا تنضب شهوتها، قال طالب وهو يلعب البليارد،

    لصديقه الضابط، وكان الجو آنذاك، أغنية خشنة، تصدر من حنجرة ثملة:

    -هناك من جهة أولى امرأة عجوز شريرة خبيثة، مريضة، لا قيمة لها، ولا فائدة منها لأحد بل هي ضارة لجميع الناس!

    وهناك من جهة ثانية قوى فتية شابة نضرة، تضيع لأنها محرومة من المساعدة وتُعدّ بالألوف. إن ثمة مئة أو ألف عمل

    خير يمكن عمله بمال العجوز. إن ثمّة عشرات من الأسر يمكن إنقاذها بهذا المال من الفقر المدقع، والتحلل الأخلاقي،

    والدمار، والفساد، ومستشفيات الأمراض التناسلية! فماذا لو قُتِلت هذه العجوز، وأخذ مالها ثم وُقِفَ على خدمة الإنسانية

    بأسرها؟

    واصل الطالب، والكلمات تصدر منه بحرارة:

    -ألا تعتقد أن جريمة طفيفة كهذه، ستمحوها ألوف الأعمال الخيرة؟ إننا بقتل فرد واحد نستطيع أن ننقذ

    حياة ألوف غيره من العفن والفساد والتحلل! وأي وزن في ميزان الحياة يمكن أن يكون لتلك العجوز الشقية المرابية؟

    ظن الطالب أن لا ضير من إلقاء كلمات خطيرة كهذه وسط حانة مزدحمة بالناس، فهم سكارى على أيّة حال،

    ولم يعلم أن أذنًا واعية كان تصغي في إنصات متصل، إلى كل كلمة خرجت من فمه، بحرص، واهتمام عارم.

    إن هذا الشخص الذي كان يصغي لحديث الطالب مع صديقه، يُدعى راسكولنيكوف، وهو رجل يقف على حافة الهاوية،

    ولا يحتاج لكي يقع فيها، عدا دفعة بسيطة تلقيه في غياهب ليس منها طلوع.

    لقد كانت كلمات الطالب هذه، القطرة التي أفاضت الكأس. لقد كانت الدفعة البسيطة لكي يسقط

    راسكولنيكوف من على حافة الهاوية.

    عُرِفَ عن العجوز، أنها تقبل الرهن، مقابل أن تُدين المال لمن يريد، ولكنها تأكل الربا أضعافًا مضاعفة،

    على الطريقة اليهودية. كانت نفس راسكولنيكوف، تراوده، بأفكار مشابهة، تمضي في النهاية إلى قتل

    العجوز والاستيلاء على مالها، ولقد كان خارجا من عندها توًّا، قبل أن يسمع هذا الحديث المثير،

    فأنظروا أيّ مصادفة هذه، تحدث لشخص بائس، يقع في قرارته ما يقع، من تخبطات نفسية، إثر ترك

    الدراسة الجامعية لمصاريفها، ومكوثه في غرفة حقيرة، مظلمة، لا تنيرها شموع لأنه لا يملك ثمن شرائها،

    وإذ كيف يجرؤ على التفكير في الحصول على رفاهية كهذه، وهو كذلك مطالب بدفع إيجارها، والذي تخلف

    عن تسديده منذ أشهر عدّة!

    وأحسب لو أن الشيطان كان يوسوس لراسكولنيكوف، بقتل العجوز المرابية، لما جاء بأحسن مما قاله الطالب

    وهو يحدث صديقه الضابط، ولما زاد على كلماته حرفًا.

    هذه نقطة جدلية مثيرة يطرحها الكاتب منذ بداية الرواية!

    وعلى الرغم من كل هذا، فإن هنالك دافعًا آخر، كان وراء حمله على ارتكاب هذه الجريمة، وسنرمي إليه لاحقًا.

    ،

    كشخص يقرأ لأول مرّة رواية طويلة لدستويفسكي، علي أن أقول: إن هذا الرجل يسهب حقًا في ذكر،

    ووصف مشاعر الشخصيات وأحاسيسها، ومن ثمّ، تقلباتها الكثيرة خلال ما تواجهه من أحداث، ولا أخفيكم

    أنّي استثقلت هذا الأمر كثيرا، وأخذت أمضي متبرمًا، في الرواية خصوصًا في البداية، ولكن لعل هذا ما يميز

    دستويفسكي عن بقية الروائيين!: سبر أغوار النفس البشرية، وما يعتلج فيها من تقلبات، وهذه هي المرة

    الأولى التي أقرأ فيها شيئا كهذا!

    في رمضان المنصرم، كان لي -مصادفةً- شرف لقاء شخص صال وجال، في قراءة الأدب

    تحدثنا عن العديد من الأشياء في الأدب، ولا تهم تفاصيلها الآن، إلا أنني قلت خلال حديثنا:

    -ما رأيك في دستويفسكي؟ هل قرأت أعمالا له من قبل؟

    قال هو: -قرأت رواية الأبله فقط.

    -وكيف كانت؟ سألت أنا.

    -رائعة! ولكن ...

    ثم واصل:

    -لا يعجبني دستويفسكي!

    شهقت، استنكارًا لهذا القول، وكأني قرأت كل أعمال دستويفسكي، وأعلم كل صغيرة وكبيرة عنه،

    والحقيقة أنني لم أقرأ قبل الجريمة والعقاب، سوى قصته القصيرة، "حلم رجل مضحك".

    قلت: -وكيف ذلك؟

    قال مجيبًا:

    -رأيت كيف يقوم بتفصيل كثيف في سرد مشاعر الشخصيات،

    حتى شعرت وكأنه يضعها في ملعقة، ويطعمني إيّاها.

    وكان يقصد بقوله هذا، أن تفصيل دستويفسكي في السرد، يشبه إطعام الطفل الصغير بالملعقة،

    لأنه لا يقدر أن يفعل هذا بنفسه، وكذلك هو الأمر على حد تعبيره عند دستويفسكي، فهو يصف مشاعر

    الشخصيات بصورة مفصلة جدًا وكأننا لن نستطيع أن نفهم ما تعانيه لو استخدم عددا أقل من الكلمات،

    وهو الأمر الذي يعني أن عليه أن يترك لنا مجالا صغيرًا نحن القرّاء، لنستدل على خواطر الشخصيات

    بأنفسنا ... مجالًا صغيرًا فقط.

    لم أفهم في ذلك الوقت ما كان يعنيه بكلماته هذه، ولا أعرف كيف هي رواية الأبله، ولكني الآن أدرك

    الأمر بعض الشيء، وقد أتفق معه في بعض الأجزاء من هذه الرواية، غير أنني أرى أن بعضها كان لا

    بد فيه من هذا الإسهاب الشديد، وإلا لما كان لتلك الأحداث أن تحمل ذلك الثقل وتكون بتلك الروعة.

    ،

    قراءة الأسطر التي تسرد تجهيزات راسكولنيكوف لارتكاب الجريمة، لتبعث في النفس ترقّبا كبيرا،

    يخفق القلب على إثره، في انتظار اللحظة الحاسمة التي سيلامس فيها فأس هذا الرجل البائس، رأس العجوز.

    وإن كانت لحظات ما قبل الجريمة تثير الترقب، فإن ما بعدها يشد الأعصاب حقًا،

    ويجعل النفس ترزح تحت وطأة ثقل كبير، حتى وجدت نفسي أقول، ليت الأمر ينقضي

    في الصفحة التالية كي أرتاح.

    ،

    ولكن على المرء أن لا يخطئ، فهذه ليست رواية تقرؤها لأن أحداثها مثيرة أو ما شابه

    مثل الروايات المليئة بالتشويق والإثارة ... لا ... هي برأيي ليست من هذا النوع!

    بل هي ذات مقصد مختلف، وإنك لتشعر أحيانا أن الرتم بطيء، لا سيما وأن الحوارات طويلة جدًا!

    أجل، الحوارات ... يا لها من حوارات! إنها طويلة جدًا، وتمتد لصفحات وصفحات.

    يا للهول! لا أعلم كيف تستطيع شخصيات الرواية أن تقف صامتة كل هذا الوقت،

    لتستمع إلى محدثها الذي يقول، ويقول، ولا يبدو أنه سيتوقف عن القول في أي وقت قريب!

    "ليته يطبق فمه، ويخرس."، هذا ما كنت أقوله، على أنّي لا أعمم هنا على جميع الحوارات،

    بل التي أقصدها هي قلّة في الـحقيقة، فمعظـم الـحوارات جـميلة، ومعبـرة، رغم طولهـا،

    والشخصيات دائما تقول: الشيطان يأخذك!

    ،

    تنوع وجهات النظر، واختلاف الشخصيات، أضفى المزيد من الجمالية على الأحداث،

    كـ: لوجين،و سفدريجابلوف، وآندريه سيميونوفتش، وغيرهم، وهذا الأخير خصوصًا، لديه

    أفكار متطرفة تثير السخرية، وهذه إحداها:

    "إنه ليخطر ببالي أحيانا، أنني إذا تزوجت زواجا حرا أو زواجا شرعيا، سيان، فلربما أجيء

    لامرأتي بعشيق متى تأخرت هي عن اتخاذ عشيق من تلقاء نفسها. ولأقولن لها عندئذ:

    يا صديقتي، أنا أحبك، ولكنني أريد بالإضافة إلى ذلك أن تحترمينني؛ إنني أحرص على هذا.

    إليك عشيقًا!"

    كيف يدل هذا على احترام الزوجة؟ ... لا أعلم! ولكني قرأت في الهوامش أن دستويفسكي

    كان يسخر ممن يدعون إلى أمور مماثلة في الواقع، بشخصية اندريه سيميونوفتش.

    ،

    إن كان هناك حدث جعلني أشعر بالأسى، فهو جنون البائسة كاترينا إيفانوفنا، بعد أن فقدت زوجها،

    ومسكنها، وثم غادرت لتطرق باب العدل عند مسؤولٍ كبير ما، والذي طردها شرّ طردة، لتخرج بأطفالها

    اليتامى في الشارع، تستجدي الناس.

    إن هذا الحدث يحمل إسقاطًا واضحًا، والأمر مستمر حتى وقتنا الحاضر.

    إنه لأمر مؤسف حقًا، أن نجد اننا نعايش في حاضرنا شيئا كهذا، فنحن تجد أن الضعيف يظلم

    ولا يجد من ينصره، وحين يذهب لمقابلة شخص مسؤول بيده حلّ المشكلة، يلاقي مصيرا أشبه

    بمصير كاترينا إيفانوفنا، ولكن المظلوم هذا لو كان شخصًا ذا مال ومنصب، لوجدنا أنه يُستقبل بأحرّ

    العبارات ترحيبا، ولفُرشت الأرض زهورًا لكاترينا إيفانوفنا.

    إنني إلى الآن، لا أفهم، لماذا يصعب علينا عندما نواجه مشكلة، أن نقابل المسؤولين الكبار،

    الذين من المفترض أن عملهم هو حل المشاكل! إن لم يكونوا يخدمون الناس في مناصبهم،

    فما الذي يفعلونه؟

    ،

    وفي الجانب الأبرز من الرواية، لدينا نظرية راسكولنيكوف، حيث يظهر لاحقًا، أن مقالا كتبه منذ مدة،

    قد نُشِرَ في إحدى المجلات، وفيه يقسم الناس إلى نوعين: عاديين، وخارقين.

    العاديّون هم السواد الأعظم من الناس، الذين يعيشون وفق القوانين ويلتزمون بها.

    في حين، الخارقون، هم أولئك الذين يكسرون القواعد، وأفعالهم تعتبر جرائم وفق

    منظور القانون، رغم أنهم لا يرونها كذلك.

    تدمير الحاضر في سبيل شيء أفضل، هذا هو منهاجهم.

    "كلا، إن هؤلاء الرجال ليسوا من لحم ودم، بل إنهم من برونز"، فهم يقفزون فوق العقبات التي يفرضها المجتمع،

    ليحققوا هدفهم الأسمى،

    ولو عنى ذلك، سيرهم فوق أكوام من الجثث، إن لم يكن من الأمر بدّ.

    وعندما أشرت في البداية، أن رسكولنيكوف كان يُدفع دفعًا نحو هاوية ارتكاب هذه الجريمة،

    كانت هذه النظرية هي الدافع الآخر الذي ساقه لفعلها. إنه يريد أن يجرؤ، لأن أولئك الخارقين

    جميعهم جرؤوا –وذكر نابليون كمثال-، وهو يرى نفسه منهم، إلا

    أن وطأة القتل ظلت تلاحقه، وظل في نفسه يعيش جحيمًا.

    "إن الفرق الوحيد بيني، وهؤلاء –الخارقين-، هو أنهم قد احتملوا ثقل أفعالهم، أما أنا فلم أقدر على الاحتمال."

    إني أرى الأمر أشبه بثورة، فهي تأتي بأشياء جديدة تخالف العرف والتقاليد، ولا يقبلها الناس،

    ويرفضونها أشد الرفض، ويرونها جرما شنيعا، ولكن ما إن تنجح، وتثبت وجهتها، حتى نراهم

    يشيدون بها، رغم أنهم هم من كانوا يعارضونها في البداية.

    إن جريمة راسكولنيكوف، كانت قتل مبدأً لأجل شيءٍ جديد أنفع، أكثر من كونها، قتل عجوزٍ لسرقة مالها،

    ولو أنه نجح في الأمر، وتجاوز صدمة القتل، وبدأت ثمار فعلته تظهر للعيان، لنسي الجميع العجوز المقتولة،

    ولمضت في طي النسيان، كصفحة حملتها الرياح؛ هذا هو شأن الثورة.

    ولكن هل نقول، أن تحقيق مبادئ كهذه، يُجيز قتل الناس؟

    بالطبع لا، فالعجوز لم تأتي بشيءٍ تستحق القتل لأجله، ولكني أرى أنها، وراسكولنيكوف

    قد تطرّفا في ما كانا يعملانه؛ راسكولنيكوف، تطرّف لأنه أجاز لنفسه القتل، في مواطن لا تستحق القتل،

    وقد كان بإمكانه اتباع طرق أخرى، والعجوز، إنما كان تطرفها، في عدم فعلها للخير، وهي تضيف فوق هذا

    فعلها للشر بأكلها الربا.

    عدم فعل المرء للخير، -عندما يكون بمقدوره فعله- هو كفعله للشر.

    هل نقول عن السارق، الذي يسرق لأن الأبواب قد سُدّت في وجهه،

    الذي يسرق لكي يمسك الرمق على نفسه وأهله لكي لا يموتوا جوعًا؛

    هل نقول عن هذا أنّه سارق فعلًا ويجب أن يلقى عقابه؟

    أنا أقول، لا، بل السارق هنا، هو الذي رأى حاجته، وكان بمقدوره مساعدته، ولكنه لم يفعل،

    وإذ كيف لنا أن نلوم المسكين الذي سرق، وفقره أصبح يمسّ شيئًا جوهريًا، وهو بقاؤه حيًّا.

    وقد أحسن الكاتب في تصوير المشهد، الذي علم فيه راسكولنيكوف، بأن العجوز ستكون وحدها

    في شقتها، فنحن نراه وكأنه ينساق آليًا، من تلقائه، ويمضي في تجهيز أدوات الجريمة، رغم أنه نفسه

    لم يعزم أمره على ارتكابها، ولكنه الشيء الجوهري، الذي تم مسّه، يقوده، ويحرّكه.

    Facebook Twitter Link .
    10 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    لقد بذل دوستويفسكي في هذا العمل الأدبي خلاصة معرفته بالذات الإنسانية ، فمن خلال شخصية راسكولنيكوف و هو بطل الرواية ذهب بنا إلى عمق الصراع الذاتي الداخلي محاولا سبر أغوار النفس البشرية و نكش ملامحها و رفع الحجب التي تغطيها، فأبدع في تحليل التناقضات و تمكن من فهم أسبابها و بواعثها و مخرجاتها.

    إن رواية الجريمة و العقاب عمل فني أدبي عميق جدا، عمق الكاتب و سعة تجربته و خبرته و موسوعيته.

    هذه الرواية لم تكن كسابق الروايات التي طالعتها، فهي جعلتني أعيش الصراعات النفسية التي عاشتها الشخصيات و تركتني ألوذ بالتفكير مطرقا، أحاول فهم مزاجية و عقلية البطل " راسكولنيكوف " ، متسائلا : إلى أين يمكن للعقل البشري أن يأخذنا ؟ و من أين تأتي العبقرية التي تميز بها دوستويفسكي ؟

    و أسئلة أخرى كثيرة تقودني في النهاية لسؤال جوهري : متى تنجب أمتنا العربية كاتبا بهذا الحجم ؟

    أنصح بقراءة هذه الرواية ..

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    تقول الرواية إشكالية العلاقة بين الخير والشر، أو العلاقة بين الظروف والإنسان. تتطرق الرواية إلى الواقع الإجتماعي في روسيا في ستينيات القرن المنصرم، وترتكز حول جريمة قتل الشاب الجامعي الموهوب "رسكولينكوف" للمربية العجوز وشقيقتها والدوافع النفسية والأخلاقية للجريمة. وفي الرواية يصور دوستويفسكي حياة الناس البسطاء أمثال البطل رسكولينكوف وأمه وأخته وعائلة مارميلادوف أحد معارف رسكولينكوف وإبنته سونيا، حياة تبدو مظلمة يشولها الفقر واليأس وسقوط الإنسان في الرذيلة بعد أن سدت أمامه كل السبل حتى لم يعد هناك "طريق آخر يذهب إليه"

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    أنا قرأت نسخة أخرى أكبر من هذه، فيها 824 صفحة ، على العموم بسبب هذه الرواية إنقطعت عن القراءة لمدة 15 يوم ، ليس لأنها سيئة لكن هي من تلك الروايات النادرة التي تتغلغل في عقلك و تسيطر عليه ، فيدور دوستويفسكي الوحيد الذي يستطيع فعل هذا .

    قررت أنها ستكون آخر رواية أقرأها لفيدور ...حسنا ربما لن أستطيع فعل هذا ، لكن سيكون وعدا على نفسي أنها ستكون الأخيرة خلال هذا الشهر

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    "الجريمة والعقاب" رواية ليست ككل الروايات ، رواية سيكلوجية ، رواية متعمقة في النفس البشرية ،تحكى مرارة الفعل قبل وبعد الجريمة تحكى المرض الذي يلازمك بعد الجريمة والذهاب التركيز في الحياة ، "دستويفسكي" لم يخط هذه الرواية عبث ولم تأتيه الافكار عبث ، بطرسبورغ ، الفأس، المرض والجنون، سيبريا، كل هذه عانى منها ونقلها لنا في رواية ليست مجرد رواية ..

    جانب آخر تتطرقت له الرواية وهو حب الام للابن وجنونها به ، جانب مؤلم آخر في هذه الرواية فكلما تأتي دورها نتأثر بها .."إنها الأم يا راسكولينكوف"

    يوضع لنا "دستويفسكي" الحب في الرواية في أعظم صورهُ ،التضحية ، والكتم ، والقتال من أجل الحصول عليه ، لم يضع لنا "الحب الحقيقي" فقط بل وجدنا في الرواية "الحب الزائف" و"الحب المتعالي" و"الحب الاخير" رواية تدرس منهجاً للحياة ..

    أخيراً "دستويفسكي" لم تكن حياته مرصفة بالورود والحب بل كانت شاقة ولم يعرف طعم الراحة فيها ، فحين يروي تكون روايته في أدق تفاصيلها وفي أصدق أقواليها

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    عندما نتصور البؤس والفقر او نريد تعبير عنه لا نستطيع ان نفهم المقابل "الغني" او الميسور الحال كيف يعيش هؤلاء الفقراء البائسين لكن دوستوفسكي استطاع ايصالها.

    الناس صنفان اما "عاديون" او "خارقون" العادي يريد ان يعيش الحياة كما هي خائفا من تغيير اي شيء ومجرد التفكير بهذا يغمض عينيه لكي لايرى شيئا خائفا من الفكرة .. هؤلاء الذين ينتظرون التطور من ذكاء الاخرين..

    اما الخارقون الذين لا يرتضون بالموجود يخرجون عن المألوف حتى لو اضطروا الى سفك الدماء احيانا

    بالنهايه سوف ينصب لهم تمثال تذكاريا بامجادهم..

    اذا كان الفقير لا يملك شيئا يمكن ان يلتجئ اليه ولا مكان يذهب اليه

    ماذا عساه ان يفعل؟؟

    رواية تتكلم عن الواقع الذي لايموت .

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    غير متوفر للقراء حالياً لية يطلع كذا

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    ليس من اليسير أبداً أن تسبر أغوار النفس الإنسانية وتبحر في أحوالها وحالاتها وإن استطعت ذلك غدوت فيلسوفاً

    تيودور دوستيوفسكي لم يسبر أغوار النفس الإنسانية فحسب وإنما سبر أغوار المجتمع الإنساني ككل بحميع أطيافه فغدا فيلسوفاً عظيماً

    ولم يكتفي بهذه الدراسة وهذا التحليل وإنما صخر نظرته في بوتقة أدبية رائعة أيضاً فغدا فناناً وفيلسوفاً في آن

    الجريمة التي تناولها الكاتب هنا كانت الجريمة التي يدفع المجتمع فيها (أو الوسط كما يسميها الكاتب هنا) المجرم لاقتراف جريمته، فيدفع المجرم نفسه بنفسه ليتلقى عقاباً على جريمة اقترفها مجتمعه أصلاً، وجلادوه "هم أنفسهم يذبحون الملايين من الرجال ويكيلون لأنفسهم المزايا والثناء"

    هذا فقط لأن العالم الذي نعيش فيه هو تماماً كما وصفه دوستيوفسكي في حلم راسكولينكوف:

    " حلم أن ثمة ميكروبات تجتاح الأجساد، فتحول من تمسسهم إلى مجانين مهووسين فتضيع القيم، ويعجز الإنسان عن التمييز بين الخير والشر، فيقبل الناس على التذابح، وتعم المجاعة أنحاء الكون، ولا يجد العالم سبيلاً للإنقاذ إلى على أيدي بعض الأتقياء والطاهرين... غير أن أحداً ما كان يصغي أو يقتنع بالآراء أو الأفكار التي يدعو إليها هؤلاء الأتقياء"

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الكتاب في قمة الروعة حيث يأخذك ديستوفسكي الى عقلية القاتل و سيكولوجيته ومبرراته التي أخذته لدرب القتل وارتكاب فعل شنيع ، رواية ممتازة ولم أشعر معها بملل واستمتعت بها لأبعد حد ، أنصح بها 👌

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الرواية الأكثر شهرةً لفيودور، إنه عملٌ عظيم قد يقرأه الكثير دون إبصار حقيقة مايحدث حقًا

    قرأته عشرات المرات،وسأقرأه دائمًا

    لأنه في كل مره

    تغوص في أعماق النفس البشريه

    تخبطاته وأفكاره وشياطينه

    لوعتة وألمه وتركيبة العقل البشري العجيبه! الذنب والألم

    فعلًا

    رواية تشبه التركيبة(البزل) حتى حين تنهيها، وتتلقاها تمامًا

    تكتمل الصوره أمامك، حقًا..

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    حين اقرأ دوستو يفسكي وانظر الى حياتة الخاصة المليئة بالفقر و المرض لا املك الى ان ارفع القبعة احتراما وتقدير لهذا الرجل كيف لا وقد سطر بقلمة

    رائعتة الاخوة كرامازوف وقبلها الجريمة والعقاب

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الرواية بحد ذاتها تعتبر مرجعا نفسيا و اجتماعيا بامتياز , أحببتها بشدة , عبارة عن مستشفى أمراض نفسية بكل معنى الكلمة , رااااااائعة و مميزة

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة بكل ما تحمل الكلمة من معنى

    تدخل في النفس البشرية

    تصور المشاعر التي تنتاب المجرم قبل واثناء وبعد تنفيذ الجريمة

    مشوقة ومثيرة

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    أريد أن أقرأ كتاب الجريمة و العقاب

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    الكتاب رائع بكافة المقاييس.

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رائعة و مدهلة

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    اول كتاب قرأته لفيودر كان " الجريمة والعقاب " الكتاب الذي يُقرأ كل مرة وتخرج منه بشيء جديد ، كان هذا العمل بمثابة مفتاح للدوافع السيكولوجية للشخصية المريضة فبطل الرواية كان اسمه راسكولينكوف  بمعنى" المنفصم" هذا الانفصام تكون بسبب الصراع الطبقي ، الهجوم الغربي الليبرالي ، صراع قوى الخير والشر في ذاته كل هذه العوامل دفعته لارتكاب جريمة قتل ،قتل الجشع والبخل وقتل الصفات السيئة في المرأة العجوز المرابية التي قتلها ،  ثم يبدأ عقابه منذ ارتكابه للجريمة من خلال ضميره . ثم كما قامت  سونيا بمصالحة راسكولينكوف مع القيم المسيحية فإنها ستقوم بمصالحته مع هويته القومية، وذلك حين تطلب منه أن يذهب "إلى ميدان من الميادين ويسلم على الشعب، ويقبل الأرض لأنه أثم في حقها، ويقول بصوت عال يسمعه جميع الناس: إنني قاتل وهو ما قام به بالفعل قبل تسليمه لنفسه، وهكذا سيكون التصالح مع الشعب والذات عامل خلاص آخر لراسكولينكوف من خطايا التغريب التي عصفت به

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    وصل بـ دوستويفسكي أنه رسم الحاله التي يمرفيها كل إنسان عندما يتكلم مع نفسه و يصارعهابين فينة وأخرى وكلنا نعلم الصراع النفسي ولاكن ليس كلنا

    ‏نستطيع تفسيره ونقله

    دوستويفسكي كتاباته فارقه في الأدب الإنساني مثل رواية الجريمه والعقاب وصف الانسان في شتى المواقف وعلى اختلافها

    يعني بمثابة اللغز المفتوح على النفس ومايدور في أعماقها

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    الكاتب الروسي فيودور يتغلل في أعماق النفس البشرية ومشاعرها وصراعاتها بطريقة ليس لها مثيل هذه الرواية تجعلك تتأمل وتفكر كثيراً ولاتنسى أن تقرأ نبذه عن حياة هذا الكاتب لتتعجب وتفكر أكثر .

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    دوستوفيسكي

    اسميه اديب الحزن و البأس

    بارع في الوصف بالاحرف ، متمكن من الغوص في اعماق النفس البشرية

    من منا لم يتجرأ على قتل العجوز من خلال ما رواه دوستوفيسكي ،كلنا اصبحنا راسلنكوف.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    كتاب طويل جدا جدا جدا و لكنه يقدم شرح مفصل عن الحالة النفسية التي يمر بها القاتل بعد ارتكاب جريمته. دراسة نفسية عن الذنب.

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائعة كما اعتدنا من درستويفسكي 💛

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    بسأل الي قرأها هل الترجمة صحيحة ؟

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    كان يتكلم عن الخير والشر 📝

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رواية رائع و جريئة ممتعة

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    جميل جدا

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون