بِريود - صمت أنثوي صاخب

تأليف (تأليف)
"بِريود كلمة إنجليزية تعني فترة زمنية. والكلمة لها أصل يوناني من كلمة "بِريودوس" وتعني الزمن. وفي علم اللغويات Linguistics كلمة "بِريود" تعني النقطة التي توضع في آخر الجملة لتدل على نهايتها. أما في العصر الحديث فقد صارت الكلمة تُشير إلى الدورة الشهرية، والتي تُعَد من أكبر التابوهات في عالم النساء. وكعادتنا حين نود إضفاء شيء من التقبُّل إلى غير المُتقبَّل دخلت كلمة "بِريود" إلى عالمنا الناطق بالعربية لوصف تلك الأيام. وفي الحضارات القديمة لم تكن الدورة الشهرية من الأسرار، بل كانت واضحة للجميع كجزء أساسي من أنوثة المرأة التي ارتفعت إلى منصب الإلهة، وحكمت البلدان، واستحوذت على مكانة شديدة العلو كساحرة أو حكيمة أو عرَّافة. أما أيام النزيف في الدورة الشهرية فكانت فترة مُقدَّسة sacred time أحيطت بهالة من الإجلال، كهِبة أو مِنحة من الطبيعة أو من الآلهة للمرأة، تتسم بنشاط رُوحاني وقدرة عالية على التواصل مع الطبيعة أو الآلهة. وكان يصحب بلوغ الفتاة ونزول أول قطرات من دمائها الكثير من الاحتفالات لوصولها إلى هذه المرحلة المتطورة من الحياة. ثم جاءت الأديان السماوية تحمل فكرة الإله الواحد الذكر ذي السُّلطة الأبوية المطلقة، وحرمت المرأة من ذلك التقديس لطبيعتها كأنثى. فالله مذكر، فالأنبياء والرُّسل والعلماء والمفسرون رجال، والمرأة لا تصلح لهذه الأعمال، فهي الأضعف جسمانيًّا، وهي العاطفية متقلِّبة المزاج المفتقدة للعقلانية، وهي مصدر الفتنة للرِّجال، فهي الزانية إذا فاح عطرها أو بدت زينتها للعالم، وهي التي خُلِقَت من ضلع أعوج وحملت عبء الخطيئة الأولى فتعاونت مع الشيطان على غواية آدم ليأكل من الشجرة المحرمة ويطرد من الجنة، فكان أكثر اهل النار من النساء. ثم اضافت الأديان السماوية أعباءا نفسية إلى أيام النزيف، وكأن عبء الألم الشديد لا يكفي فتم إلصاق تهمة النجاسة إلى المرأة في هذه الأيام، وتم فرض عزلة دينية واجتماعية أضافت إلى العزلة النفسية والإحساس بالخجل والقذارة آلاما تفوق ألم النزيف. ثم انتقلت الفكرة في سلاسة شديدة إلى مجتمعاتنا الذكورية التي تمجد الخجل في النساء وتنتقده في الرجال. أصبحت تلك الفترة تابوه ليس من الممكن الاقتراب منه، فيجب أن تخفيه البنت عن أبيها وأخيها بل وقد تخفيه عن زوجها إذا أمكن. فتم فرض ذلك الحصار التاريخي على هذه الأيام لتتألم المرأة في صمت. ولكن صمت المرأة يتحول إلى صخب داخلي يختفي عن أسماع لعالم ويدوي فقط في جنبات النفس ليصبح صمتا أنثويا صاخبا لا يسمعه الرجال. في هذه المجموعة تخلَّيت عن كل ما يميز الرجال واقتربت في حذر من ذلك العالم الخفي الغامض، واستمعت واستمتعت بهذا الصخب، فكان يجب أن أشارك العالم شيئًا منه." المؤلف
التصنيف
عن الطبعة
2.9 16 تقييم
96 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 8 مراجعة
  • 16 تقييم
  • 25 قرؤوه
  • 29 سيقرؤونه
  • 10 يقرؤونه
  • 8 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
2

مجموعة قصصية ليست بالمستوى الذي انتظرته

العنوان أوحى لي بمحتوى مختلف وأكثر قوة من ذلك

على كلٍ، أقدر كثيراً أن هذه الحكايات النسائية كُتبت من قبل كاتب رجل

اختلف معه فقط في النظرة التحررية المبالغ فيها الذي استخدمها في الكثير من حكاياته

Anyways ...

Not bad

And not super good

0 يوافقون
اضف تعليق
3

عنوان صادم جدا للمجموعة القصصية وللاسف احنا مجتمع عقيم ودماغه بتروح ف مناطق مش كويسة فالاسم غريب على المجتمع المتخلف اللى عايشين فيه

المجموعة فيها بعض القصص الجميلة المليئة بالمشاعر لكن ايضا هناك بعض القصص غير المفهومة والقصيرة جدا

الشئ الذى لم يعجبنى فيها هو اتهامه للدين بتهميش المرأة او انه بيسلبها حقها بالعكس الدين الاسلامى هو اكتر دين كرم المرأة جدااااااااااااااااااا لكن لمن يقرأه جيدا يفهم ويعلم

اللافت للنظر ان الكاتب رجل لم اتخيل ان هناك رجل يفهم مشاعر المرأة بهذا الشكل

لكن كنت اتمنى عدم ظلم الدين ف اشياء المجتمع والعادات والتقاليد هى المسبب الاساسى لها والدين منها براء

2 يوافقون
اضف تعليق
0

انهيت قراءة هذة المجموعة القصصية في زمن قياسي جدا

العنوان يحمل فحواها "صمت انثوي صاخب "

انت في بلد يقدس الرجال ويكرة النساء ,في بلادنا يا حبيبي يجب ان تختفي المراة ويظهر الرجل , في ديننا الرجل كنز والمراى عورة, في مجتمعنا تلام المرأه علي خروج أدم من الجنة وان اكثر اهل النار من النساء . في مجتمعنا تلام المراة لو ابدت جمالها فماذا لو ابدت رغباتها

أناااااااااااااااااااااا لست لوح ثلج أشعر بكل ما تشعر بة لكن ما تعلنه انت اخفية انا لانني امراة في بلد الرجال .

هذة الكلمات بها عمق وصرخات اكثر منها صمت وسكون فماذا لو فهم الرجال الدين بطريقة صحيحه لكن في عالمنا هذا المراة في الدين عورة وان كيدهن عظيم وبس مجتمع ذكووووووري . اقصد هنا بكلامي من يتحدث باسم الدين وليس الدين نفسة

" لما يحصل نصيب " انتابني الضحك وانا اقرا هذا الجزء فهو مشهد متكرر بكل تفاصيلة بدون حذف اي جزء

تحية عظيمة للكاتب وشابوة

1 يوافقون
اضف تعليق
4

.

0 يوافقون
اضف تعليق
4

سمعت اول مرة عن المجموعة من خلال الفيس بوك

صديق لي كتب عنها

لكني لم اجدها

بالصدفة وجدتها وقرأتها في وقت قياسي

المجموعة ككل رائعة حقا

هي وصف لمشاعر واحاسيس الانثي

عجبتني جدااا لوح ثلج وبريود وضغط منخفض

بعض التعبيرات والكلمات تكررت وهذا يعتبر العيب الوحيد في المجموعة

لكن قد نتغاضاه لان المشاعر قد تتشابه

في المجمل المجموعة رائعة

سأحب ان اتعرف علي الكاتب من خلال صفحاتة علي الانترنت من خلال المدونة والحساب الشخصي علي الفيس بوك ...لكن هذا في وقت أخر ...

4 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين