في ضيافة هنري ميلر

تأليف (تأليف) (ترجمة)
لم لا نلتقي؟ يقترح عليّ "هنري ميلر" في إحدى رسائله، وبعد أسبوعين وجدت نفسي عنده، أمام فيلته البيضاء الهادئة، عند الطرف الآخر من العالم، وذلك خلال شهر فبراير من عام 1979. مروري صادف إنتهاء الشتاء وبداية فصل الربيع، وهذا له دلالة رمزية عن العبور من أسطورة ميلر إلى ميلر بلحمه وعظمه وروحه، كنت قد دخلت عالم ميلر الأدبي من خلال باب (مدار السرطان). وكانت بالنسبة لي رَجَّة عنيفة وأنا في العشرين من العمر، هذه الرحلة في أقاصي التفسخ، هذه اللغة الفجة والمتوهجة التي تنسحق إلى حدود الرغبة. خلال السنوات التي تلت قرأت كل أعمال ميلر من (الوشيجة: الصلب الوردي) إلى (أرق) وتوقفت عند رائعته (أعمدة الماروسي)، بعدها كتبت له رسالة، عشرات الأسطر، أشكره فيها ببساطة على أعماله وحياته. لم أكن أنتظر أي رد لأنه لم تخطر ببالي أية إمكانية لمحاورة ميلر، وها أنذا أحكي في صفحات هذا الكتاب عن مجمل الأحداث التي حصلت عندما كنت في ضيافة "هنري ميلر"
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 90 صفحة
  • دار أزمنة للنشر والتوزيع
3 4 تقييم
23 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 2 مراجعة
  • 3 اقتباس
  • 4 تقييم
  • 5 قرؤوه
  • 6 سيقرؤونه
  • 3 يقرؤونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
4

لا يرد هنري ميللر على كل رسائل عشاقه، لكنه دائماً ما يفعل أحد الأمرين؛ فإما أن يرد على الرسالة إن استفزته أو أن يقوم برسم لوحة مائية يبقيها عنده. وكانت الرسالة التي أرسلها الكاتب البلجيكي الشاب باسكال إلى ميلر قد

عملت على استفزازه بالفعل فقام بالرد عليها. وهكذا توالت المراسلات بينهما إلى أن قال له ميلر ذات يوم : لماذا لا نلتقي؟

وأظن أن ما أصاب باسكال هو ما يحدث معي في كل مرة أعود فيها من أمسية لكاتب أو أشاهد مادة وثائقية عن أحد الكُتاب المفضلين لدي؛ يترنح رأسي بالانفعالات والصور المرتجة.

لم يبدأ ميلر يعتاش من وراء كتبه إلا بعد أن وصل الستين من عمره. كان فقيراً، يجوب شوارع باريس بحثاً عن كسرة خبز وكانت الحرب هي السبب الرئيسي في انتشار كتبه.

الحوار كان بديعاً وجميلاً خصوصاً أنه يجعلك تتلمس فلسفة ميلر في الحياة، النساء، ومستقبل الأدب.

1 يوافقون
1 تعليقات
4

http://goo.gl/w67AZn

لطالما أحببت وجه هذا الرجل خصوصاً عندما يكون طيف تلك الابتسامة الطفيفة بادياً على وجهه، لأنه يذكرني كثيراً بجدي الصارم الذي نادراً ما أراه يبتسم لكثرة ما قاسى في حياته رحمة الله عليه، ولكن الصورة النادرة لذلك الوجه الباسم التي احتفظ بها في ذاكرتي شبيهة جداً بهنري ميللر وهو في سنوات شيخوخته

أعزو السبب في عزوفي عن قراءة رواياته؛ لطبيعة كتاباته التي تتخذ أحد رؤوس "مثلث التابوهات" كعنصر رئيسي يبني عليه تلك النصوص، ولذلك عندما اكتشفت هذا الكتيِّب وجدت أنه خير مدخل للتعرف عليه وتكوين انطباع عنه والبقاء بعيداً في نفس الوقت عن تلك النصوص

______________________________________

(لمَ لا نلتقي...) رد هنري ميللر ل"بسكال فريبوس" بعد العديد من رسائل الإعجاب التي أرسلها لهنري، لم يصدق أنها منه هو شخصياً إلا بعد أن تعرف على خربشات خطه على الورقة التي خط فيها الرسالة، ولهذا حزم أمتعته وسافر ليحاوره هذا الحوار الأشبه بالضيف الخفيف على نفس قارئه لتتوالى الصفحات وتفاجئنا النهاية ونشعر أننا فارقنا شخصاً عزيزاً

(أحب أن أتحدث عن أي شيء في الواقع. عندما نتحدث يذهب الكائن لاكتشاف واقعه وواقع الآخرين. الكلام عن الفلسفة أو الإله أو مقارنة المراحيض بحسب البلدان، الأديان، العصور، كل هذا يهيّج مخيلتي، ويمنحني أفكاراً جديدة - ثم إنه لا شيء يمكنه تعويض لذة الحديث والإنصات والعطاء والأخذ. لو أني كتبت كل ما قلته أو سمعته، سأكون الكاتب الأكثر خصوبة في كل العصور)

هو ثرثار محترف وأكاد أجزم أن أي شخص قرأ هذه الصفحات التي لو لم يُذكر عمر هنري ميللر فيها فإنه لن يصدق أنه تجاوز الثمانين من العمر، فتلك الروح الشابة الشغوفة بالحياة العربيدة تكاد تقفز من بين السطور، ذكرني كثيراً بزوربا اليوناني. لن أنسى التنويه عن أن طريقة تقسيم الكتاب من قِبل "بسكال" وأسلوبه في الكتابة الذي نجح المترجم في الحفاظ عليه أحد الأسباب في حميمية هذا الكتاب أو "الأصح" هذا الكتيِّب

____________________

ما بين (.....) مقتبس من الكتاب

2 يوافقون
2 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
عن الطبعة
  • نشر سنة 2006
  • 90 صفحة
  • دار أزمنة للنشر والتوزيع