الحزام

تأليف (تأليف)
لكن-قال حزام بمرارة-لقد ولّى ذلك الزمان البهي، ولم يعد من أحد سواي يحمل روح القرية ويقينها، لكنّي بدوري سأموت، وليس بعدي سواك يا روحي ويقيني". أحمد أبو دهمان هو ذا يحمل روح القرية ويقينها، متفاخراً، بها، يكتب لها وفيها أحلى الكلام، وليراها الفرنسيون بعينه كتبها بلغتهم، فكان هذا الكتاب الذي حمل في طياته هوية كاتبه، ذاك الذي ولد فعلاً في قرية آل خلف الواقعة على قمم جبال السروات، في جنوب المملكة العربية السعودية. كتب "حزام" الذي لن يراه أحد وكتب "حزام" الذي لن يقرأ حزام. هل كان يكفي غياب حزام وغياب معظم المعنيين بهذا النص لكي ما يكتب أحمد أبو دهمان بلغة غير لغتهم؟ لا، لأن حزام أورثه ذاكرته، ذاكرة القرية، لذا كان عليه العثور على ذاكرة تحمله الاثنين معا. واختار لذلك ذاكرة امرأة، ذاكرة أمه وروحها، ابنتيه، وزوجته. وما أن صدر "الحزام" بالفرنسية الذي هو أول كتاب لكاتب من الجزيرة العربية يكتب عملاً إبداعياً باللغة الفرنسية، ما إن صدر هذا الكتاب حتى اكتشف أحمد بودهمان أن له، ولأبناء قريته أهلاً في كل مكان، وأن آخرين لا يعرفهم سينقلونه إلى لغاتهم، لكن أكثر التراحيب ألفة وحميمية ما قالته قارئة من المغرب العربي "هذه ذاكرتنا ردت إلينا".
التصنيف
عن الطبعة
4.1 52 تقييم
478 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 14 مراجعة
  • 19 اقتباس
  • 52 تقييم
  • 89 قرؤوه
  • 72 سيقرؤونه
  • 214 يقرؤونه
  • 16 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

من الكتب التي تشعرك بنشوة وابتهاج غريب عندما تفرغ من قراءتها

0 يوافقون
اضف تعليق
5

عشت يوم في قرية ، ممتنة للأبد للكاتب على هذا اليوم .

0 يوافقون
اضف تعليق
0

من افضل الكتب التي قرأتها👏🏻وأجملها💞

0 يوافقون
اضف تعليق
5

من الكتب التي أحن اليها وأُعيد قراءتها .

0 يوافقون
اضف تعليق
0

"المدخل" فخم، يأخذ بيدك للدخول لعالم الكاتب ، لايجعلك تقف مترددا، ومن ثم يليه "تراحيب" وهو إضافة جميلة ، هو احتفاء الكاتب بالقارئ، احتفاء جميل يعطيك شعورا بالترحيب بك في عالمه وكأن السطور التي كتبها بيته و وعيك كقارئ هو الضيف ، فكما أحسن الترحيب أحسن أنت الاستقبال ، و يالها من حفاوة.

اللغة منسابة للوعي والذائقة كانسياب الماء العذب في جوف العطِش، جميلة كأغنية طربية تتمايل حين سماعها ، ولاتملك نفسك حين تقول "الله"، وهكذا تكون غالبا لغة الحنين.

وصف العمل الأدبي في غلاف الكتاب ليس بدقيق ، حيث تم وصفه ب "رواية" وهو ليس كذلك أبدا، هو سيرة ذاتية أخذ فيها الكاتب دور الراوي.

السيرة تجعلك ترى عن قرب عادات تلك القبيلة التي تسكن إحدى قرى الجنوب ، تراها بعيني طفل و وعي راشد ، ذلك الراشد لم يسمح للطفل سوى أن ينقل كل ماهو جميل ، أو على الأقل يضفي جمالا على الحدث ولو كان عاديا أو غريباً!

هذه السيرة ليست مجرد احتفاء بالمكان أو وصف للعادات فحسب ، إنما هي احتفاء بالمرأة، التي تجد فيها القوة .. الأنفة .. الإباء مثل الرجل و أكثر.

السيرة مغرقة بالتمجيد ، التمجيد لكل مايخص القرية .. الأهل .. الماضي ، ربما هذا التمجيد مبعثه الحنين الذي تسبب به البعد، بعد الكاتب عن دياره و أهله، و في البعد يبدو كل شيء جميلاً ، حتى التراب الذي كان يمشي عليه كل يوم باتت له قيمة غالية جدا ، ربما لم يشعر بها حينما كان هناك.

كان حزام حاضرا في السيرة ، ورغم وجوده الدائم لم أشعر حقاً بثقله، السيرة تدور حول الراوي .. حياته ، مشاعره ، علاقته بأهله و القرية ، و حزام كان جزءا من ذلك ، تأثيره لم يفُق تأثير والدة الكاتب فلِمَ سُمِّيَت السيرة باسمه؟

أخيرا .. هذه السيرة جميلة ، مفعمة بالحياة التي ترقص على أنغام المحبة ، ألم يقل " كُنّا نغني لترقص الحياة"؟

خارج النص:

كُتِب على غلاف الكتاب "أول كاتب من الجزيرة العربية يكتب عملا إبداعيا باللغة الفرنسية" هذه المعلومة ليست دقيقة حيث سبقه حبيب عبدالرب سروري بسنتين في روايته "الملكة المغدورة" والتي كتبها باللغة الفرنسية و نُشِرت عام ١٩٩٨م

17 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين