ولم أكن أفهم لماذا يحرمونني من شيءٍ لا يسبّب سوءًا لأحد. فيما بعد، فهمت أنّ ذلك كان يشكّل جزءًا من العقاب أيضًا. ولكن في تلك اللحظة، كنت قد اعتدتُ أن لا أدخّن، فلم يكن هذا العقاب عقابًا بعدُ بالنسبة إليّ.
الغريب > اقتباسات من رواية الغريب
اقتباسات من رواية الغريب
اقتباسات ومقتطفات من رواية الغريب أضافها القرّاء على أبجد. استمتع بقراءتها أو أضف اقتباسك المفضّل من الرواية.
الغريب
اقتباسات
-
مشاركة من سقراط جاسم
-
" بينَ الحصيرةِ التي أنامُ عليها وظهر السّرير ، كنتُ قد حصلتُ على قطعةٍ رقيقةٍ صفراءَ اللون من ورق الصحُف ، وكانَ مكتوبٌ عليها قصّة حادثة ضاعت بدايتها ، و لكنّها قد حدثت في تشيكو سلوفاكيا . و فحواها أنّ رجلاً كانَ قد غادر قريته بحثاً عن الثروة ، وبعدَ خمسةٍ وعشرين عاماً عادَ الى قريته بالثروة وبزوجةٍ وأطفال ، وكانت أمّه تُدير - برفقةِ أخته - فندقاً صغيراً في تلك القرية .
فأرادَ الرّجل أن يدبّر لهما مُفاجأة ، فتركَ زوجته وولده في مكانٍ آخر ، وذهبَ الى أمّه ولم تتعرّف عليه عند دخوله عليها ، وكذلك لم تتعرّف عليهِ أخته ؛ ولذا فقد راودته فكرة مداعبتهما ، فاستأجرَ أحدى الغرف،وكانَ قبلَ ذلك قد أراهُم ثروته ، وفي الليل قامت الأمّ والأختُ بقتل الرجل و سرقة ثروته ، ثمّ ألقتا بجثته في ماء النّهر ، وفي الصّباح أقبلت الزوجة دونَ أن تعلم بما حدَثَ ، كشفت النقاب عن الدعابة وعن شخصيّة زوجها ، وعند ذلك شنقت الأمُ نفسها وانتحرت الأختُ داخل إحدى الأبار . ولقد قرأتُ تلكَ الحادثة آلاف المرّات ؛ لأنّها كانت مسلّية من ناحية و من ناحيةٍ أخرى كانت حقيقية .و لقد كُنت أعتقد - على كلِّ حال - أن الرّجل قد استحقّ - إلى حدٍّ ما - ذلك الذي أصابه ؛ لأنني أعتقدُ أنّه يجبُ عدم خلط الجدّ بالهزل على الإطلاق ."
" كنتُ مجهداً ، فألقيتُ بجسدي فوق مضجعي ، و أعتقدُ أنني غفوت ؛ لأنّني عندما استيقظت كانت هُناك نجومٌ فوقَ وجهي ، و كانت ضوضاء الريف تتصاعدُ من الخارج لتصل اليّ ، وروائح الليل و الأرض والملح تنعُشُ رأسي . كان السلامُ الرّائع لذلك الصيف الهادئ يتخلّلني . في تلك اللحظة على حدود الليل انطلقت بعضُ الصفّارات . إيذاناً بالرحيل الى عالم لم يعُد يهُمّني الآن في شيء . و للمرة الأولى منذُ وقتٍ طويل تذكّرتُ أمّي ، وبدا لي أنّني فهمتُ لماذا اتخذت لنفسها " صديقاً " في نهايةِ حياتها . لماذا كانت تُريدُ أن تبدأ من جديد . فهُناك ، ومع اقتراب الموت ، كانت أمّي مستعدة أن تبدأ الحياة ليس لأحدٍ قط الحقّ في أن يبكي عليها . و أنا أيضاً أحسستُ أنّني مستعدٌ في أن أبدأ الحياة من جديد ، وكأنّ تلك الغضبةُ الكُبرى قد خلّصتني من الشرّ و أفرغتني من الأمل . في ذلك الليل الذي يفيضُ بالنجوم ، أحسستُ للمرةِ الأولى بعذوبةِ ورقّةِ اللاّمبالاة ، و أحسستُ أنّني كنتُ سعيداً في يوم من الأيام ، ولازلتُ حتى الآن ، أتمنّى أن ينتهي كلّ شيء ، و أتمنّى أن أكونَ هُناك أقلّ وحدةٍ من هُنا ، لمْ يبقى سوى أن أتمنّى أن يكونَ هُناك الكثير من المتفرجين يوم الإعدام ، و أن يستقبلوني بصرخات الحقد والغضب ."
مشاركة من Faris Soudani -
وأحسستُ أيّة لذّة سأشعر بها في التنزّه لو لم تكن أمِّي هناك.
مشاركة من wissam yehia