تاريخ القراءة - ألبرتو مانغويل, سامي شمعون
تحميل الكتاب
شارك Facebook Twitter Link

تاريخ القراءة

تأليف (تأليف) (ترجمة)

نبذة عن الكتاب

القراءة ضرورية للحياة كالتنفّس»، يقول آلبرتو مانغويل. قام هذا الرجل، الذي يتحدّث ويكتب بلغات عديدة، باقتفاء آثار «النصوص المكتوبة والمقروءة والمطبوعة» عَبْر مختلف العصور التاريخية: بَحَث عنها في الكثير من مكتبات العالم، لكنه بحث عنها داخل نفسه أيضاً. مثل كورس شكسبيري يقدّم لنا مانغويل «مفتاح فهم العالم». إنّه يتذكّر الكلمة الأولى التي قرأها، ويتحدّث عن شغفه الكبير بالقراءة منذ نعومة أظفاره، ويروي قصّة علاقته بالكاتب الكبير الكفيف خورخه لويس بورخيس الذي كان يقرأ عليه في بوينس آيرس مدّة عامين كاملين يوماً بعد يوم. ثم ينتقل إلى بدايات الكتابة وإلى فنّ طباعة الكتب والأدب وشكل الكتاب، وإلى فعل القراءة وسلطانها. يقدّم مانغويل نخبة من عظماء العالم الذين كانوا يكتبون ويحبون القراءة مثل أرسطو، ولوفكرافت، وابن الهيثم، وأولفر ساك، وماريا المجدلية، والقديس أوغسطينُس، وريلكه. ويحدّثنا عن قصّة الأمير الفارسي الذي كان يصطحب مكتبته المؤلّفة من 117000 كتاب على ظهر قافلة من الجمال مصنّفة بحسب الأحرف الأبجدية. ولا ينسى أيضاً حكاية أكبر سارق للكتب في العالم، الدوق ليبري، أو قصّة عمال التبغ في كوبا الذين كانوا يحبون الاستماع إلى قراءة الكتب مما جعلهم يطلقون أسماء أبطال الروايات الأدبية على أنواع سيجارهم. مانغويل يتحدّث عن القراءة بهيام عظيم كالذي نشعر به نحن معشر القُراء في جميع أرجاء العالم. هذا الكتاب حكاية حب كبير، إنه جدير بالقراءة. .... يمكن القول بأن ألبرتو مانغويل قد أحدث نوعًا أدبيًا جديدًا، اسمه"علم القراءة" دون أن يعي في حينها انه يبتكر نوعًا أدبيًا جديدًا. جريدة الشرق الأوسط
عن الطبعة

تحميل وقراءة الكتاب على تطبيق أبجد

تحميل الكتاب
3.8 60 تقييم
901 مشاركة

اقتباسات من كتاب تاريخ القراءة

"إنّ القارئ يكون ساذجاً للغاية عندما يظن أن الكلمات المكتوبة يمكنها أن تفعل أكثر من مجرّد التذكير بما يعرفه المرء على أي حال."

سقراط

مشاركة من توفيق البوركي
اقتباس جديد كل الاقتباسات
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

  • مراجعات كتاب تاريخ القراءة

    61

مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    3

    Read from May 11 to 23, 2013

    حسنًا إذًا .. قررت أن أنهي هذا الكتاب الآن!

    في الحقيقة لم يرق لي هذا الكتاب تمامًا، وخالف توقعاتي عنه، وهذا ليس من منتصفه أو آخره، بل لقد تكشف لي الأمر منذ البداية، "مانغويل" يتحدث فعلاً عن "تاريخ" القراءة، وليس ـ كما كنت أظن لفترة طويلة، وربما ما فهمته من حديث القرَّاء عنه، أنه يتحدث عن مواقفه هو مع القراءة، .. جاء الكتاب "تاريخيًا" يمتلئ بالتفاصيل المملة التي قد تفيد باحثًا عن بدايات القراءة أو موقف الحضارات القديمة من "القراءة" وكيف تطور الكتاب وكل ما إلى ذلك ..

    وأنا أنصح في قراءته بأن يبدأ القارئ من الفهرس، باختيار الفصول التي يرى أنها تروقه، أو يريد أن يتعرف عليها، لاسيما أنها فصول غير مترابطة

    ربما جاءت فصول الكتاب الأخيرة (الولع بالكتب، القراءة الممنوعة، الكاتب كقارئ) أكثر الفصول اقترابًا من الحالة التي كنت أبحث عنها في كتابٍ كهذا، أو أكثر اتساقًا مع الفكرة التي كنت أنتظرها من الكتاب .. ربما يعود أيضًا السبب الأساسي في عدم استمتاعي بالكتاب هو إحالاته الدائمة والكثيرة على كتاب غربيين غير معروفين ..

    ..

    أود أن أشير أيضًا إلى أنه لولا توفر هذا الكتاب الكترونيًا لما أقدمت على قراءته أبدًا، فهو من القطع الكبير وصفحاته كثيرة، إلا أن تلك القراءة كان فيها مفاجأة بدت سارة لي الآن، بينما أنتهي منه، وهي أن آخر 30 صفحة من الكتاب هي هوامش 

    هكذا انتهى تاريخ القراءة أخيرًا

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    لن تصل الى حالة من الود و السلام النفسي مع هذا الكتاب الا اذا كنت من هواة الكتب...في هذه الحالة فقط سوف تصنف الكتاب على انه كتاب كلاسيكي من طراز رفيع

    ان تقرأ في كتابٍ عن مَن يشاركونك هذا الشغف مضافاً اليه ما يحملة الكتاب من العديد من الصور و البورتريهات لقراء على مر العصور والتي تصور تناغمهم مع الكتب التي يطلعون عليها يجعل من هذا العمل و كأنه لوحة فسيفساء غاية في البهاء و الصفاء و الجمال...اذا كنت من هؤلاء,فصدقاً سوف تحلق في عوالم لا تنتمي الى هذا العالم :)

    مرة اخرى أؤكد لك انه لو لم تنتمي الى هذه الفئة, فلا تضيع وقتك في قراءة هذا الكتاب لأنك سوف تشعر معه بالملل لأنه ليس موجهاً اليك

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    3 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    رجل المكتبة ألبرتو مانغويل لايوجد رجل أفضل من مانغويل ليحكي لنا تاريخ القراءة على مر العصور حكى لنا عن بداياته بالقراءة وكيف كان يستنطق الصور وكيف انه كان يحاول أن يتسلل ليلا ليشعل المصباح ويكمل الكتاب الذي بيده أو يسترجع الأشياء التي نالت على إعجابه فيقرأ تلك العبارات خلسة كي لا تشعر به مربيته وكيف كان يقرأ لبروخيس ذلك الكفيف وكان بروخيس يعلق بحكمه على مسرحيات شكسبير و على الكثير من الكتب ويذكر مانغويل ايضا انه راى في احد الأماكن العامة امرأه تقرأ كتابا لبروخيس فشعر أنها أقرب إليه من الجميع يقول مانغويل: أن القراءة اعطتني معنى لعزلتي . مع ذلك الكتاب تعيش حياة أخرى بحق ..

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2

    الكتاب يشرح فيه الكاتب كل شيء إلا تاريخ القراءة فهو يتعمق في ذكر تاريخه هو وكيف تعلم القراءة ثم يتحدث عن تاريخ الكنسية ويسهب في ذلك ويذكر تفاصيل تجعل من الكتاب مملا وغير ممتع بل إن القارئ يحس بالسآمة وهو يقرأ فيه

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كتاب شيق يحتوي على معلومات واقتباسات كثيرة .وعنوانين كتب شجعتني على قراءتها .

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    تاريخ القراءة – البرتو مانغويل 1996 – الجزء الاول

    " وأخيرا وصلتنا الحكاية " هكذا وصفت صحيفة لا ربوبليكا الايطالية الكتاب الذي بين يدي و الذي قدم فيه الكاتب الارجنتيني الاصل " ألبرتو مانغويل " حكاية الحب العظيم بين الانسان والكتب .

    وقعت عيناي على هذا المؤلف الكبير نوعا ما " تاريخ القراءة " وكما يفعل أي قارئ متمرس قمت بتقييمه من الغلاف وحتى الابواب الاثنين والعشرين التي أختار أن يصنفها الكاتب بطريقة ذكية وغير مسبوقة , وبعد أن قدرت الوقت الذي يمكن أن اقضيه في القراءة اقتنيته اذ شعرت أنه سيقدم لي مادة علمية تاريخية سردية ثرية بالمعلومات والصور والتواريخ التي يوحي بها عنوان الكتاب .

    كان هناك جزء من الحقيقة , ولو أن خبرتي المتواضعة ساعدتني في عملية التقييم لكنها لم تفلح في رسم تجربتي مع هذه الرحلة , إذ ان هذا الكاتب الاستثنائي تمكن بشكل أو بآخر من انتزاعي حتى من أكثر لحظاتي صفاء مع العائلة أو الاصدقاء بسبب السحر الممزوج بالتجربة الشخصية والسرد المشوق للأحداث والذي تميز به مانغويل .

    بدأ البرتو من الصفحة الاخيرة مسببا شيئا من الحيرة لي , وكأن الكلمات الأولى منتقاة من أجل أن تهزني من أكثر الاعماق دفئا .." اقرئي كي تحيي " ,قرر أن يبدأ الكاتب بهذا القدر من الشغف المقتطف من إحدى رسائل غوستاف فلوبيير – مؤلف مدام بوفاري – الى الانسة شانتيبي 1857 .

    في الصفحة الأخيرة كان يجلس أرسطو – فيلسوف أغريقي – وقد وضع قدما على قدم , وهو غارق في لفيفة منشورة على حضنه , وفي مشهد آخر طالبان مسلمان من القرن الثاني عشر يلقيان نظرة أخيرة على مقطع في كتاب قبل التوجه الى امتحانهما وفي لوحة أخرى مشهد لكاتب يدعى إزاك ولتن وهو يستمتع بمطالعة كتاب على ضفة جدول اتش , وقد خطت يد مجهولة تحت الصورة عبارة " اقرأ لتهدأ " , اذن الصفحة الاخيرة تملؤها صور لا تنفك تحيلك الى قراء مختلفين من عصور متباينة يجمعهم بك سحر واحد , يسافرون في غيبوبة مشتركة , تشدهم خيوط غيبية الى سلطان أكبر وهو سلطان المعرفة الذي بدأ عند البرتو منذ الرابعة من عمره " اكتشفت فجأة انني استطيع القراءة " .

    هل هذا ما يحدث لنا معشر القراء ؟؟ كيف تنشا هذه العلاقة السحرية ما بين العين والكلمة ؟ كيف تتحول الخطوط السوداء والفراغات البيضاء بينها الى شيء يصلح لتكوين حوار وطرح تساؤل واستثارة غريزة فضولية تحولنا الى بشر جبارين , بشر يقرأون لا الكلمات فحسب , بل المشاهد والتفاصيل والعيون والوجوه والجسد , بشر يقراون الحياة ؟؟

    كل ما نفعله في هذا العالم ما هو الى أسلوب جديد لرفع كفاءاتنا , والقراءة إحداها , هذا ما يحاول إثباته لكم البرتو مانغويل عبر التوغل في أعماقكم السحيقة " جميعنا يقرأ نفسه والعالم المحيط بنا من أجل أن ندرك من نحن وأين نحن موجودون " يفعل ذلك عبر جعلكم تلتفتون لكل أولئك الذي يشاطرونكم الرغبة في القراءة " القراء " وأولئك الذي يوفرونها لكم " الكتاب " والذي يضعون النص في متناول تحليلكم وفهمكم لكي تكسبوه المعنى الخاص الذي قد لا تتشاركونه مع غيركم من القراء وقد تفعلون .

    يغوص ألبرتو في ذاكرته الخاصة , وهاهو يمسك القلم ويخط أولى كلماته في السابعة ويكتسف أن " القراءة هي التي تشكل بداية عملية الاندماج في المجتمع لا الكتابة " ومنذ تعلم فك الرموز " فك الخط " حتى اكتشف عالما موازيا لعالمه , شيء جديد يقبل عليه بكل حماس , فيقرأ كل ما كانت تقع عليه يديه كما كان يفعل سرفانتس – مؤلف رائعة دونكيخوته – الذي كان يطالع من شدة ولعه حتى القصاصت المرمية على قارعة الطريق ( لا بد أن ذلك يعني لكم شيئا يا من تقرأون ) وكما يحدث لكل مبتدئ في هذا العالم , بدأ كاتبنا يستقي تجاربه الاولى من الكتب " كنت أسبح ضد مجرى التيار , واعيش وفق ما كنت اقرأه "

    اعترف سارتر – الفيلسوف والاديب الفرنسي – في مذكراته " في الكتب تعرفت على العالم مهضوما ومصنفا ومزودا ببطاقة تعريف "

    وكان البرتو في هذا الكتاب يستنجد بكل اولئك الكبار الذي سبقوه الى هذه التجربة " المقدسة " ويتكئ على اعترافاتهم المجنونة أحيانا لطبع تجربته الخاصة بطابع من الشرعية المقبولة " أعطتني القراءة عذرا مقبولا لعزلتي بعد عودتي الى الارجنتين 1955 " اذ قضى طفولته في مجتمع اليهود مع والده الذي عمل سفيرا في تلك الانحاء الامر الذي برأيي يفسر كثيرا من حصيلته الدينية التي سيلمسها القارئ في الكتاب .

    عندما تمسك كتابا ما عليك أن ان تبدي الانفتاح والاستعداد اللازم للمعركة التي قد يثيرها مضمونه , هكذا تكون قارئا محللا لا خاضعا .

    يقول والتر بنجامين- الفيلسوف الالماني وعالم الاجتماع - " لا يقرأ المرء الكتاب حتى نهايته بل يقيم ويسكن في أسطره , وعندما يعيد فتحه بعد فترة استراحة كان يندهش حقا من الموضع الذي كان قد توقف فيه عن القراءة " أليس هذا ما يجعلك قارئا حقيقيا , تمنح نفسك للكتاب بقدر ما تمنحك حروفه وكلماته وصوره وحتى غلافه .

    قد تفاجئ كقارئ بالتشابه بين الحكايات الكثيرة التي تتضمنها الكتب المختلفة التي قد تمر بين يديك مما يجعلك تلصق بعض الاغراض والنيات بالكتب , اي انك تنتظر شيئا ما من الكتاب استنادا على عنوانه او ما يثار حوله من زوابع نقدية , كتب سبينوزا – فيلسوف هولندي – في مقال له " غالبا ما نقرأ الحكايات نفسها في كتب مختلفة ومع هذا نصدر بحقها أحكاما متباينة حسب التصورات التي تجول في خواطرنا عن مؤلفيها " وأظن أننا يجب ان نخلص تماما لهذا الشغف المعرفي بان نحيطه بشيء من الحيادية التي تمنحنا الفرصة للاستفادة مما نقرأه ( قلت بشيء ) .

    "كنت أقرأ لبورخيس " ذلك الرجل الذي كان يصنع بإذنيه ما كان الآخرون يفعلونه بأعينهم . هذه التجربة عينها مع الكاتب الارجنتيني الضرير – بل وأشهر كتاب القرن العشرين - هي ما لمحته أثرها في كتاب البرتو مانغويل اذ يتضح ذلك من الفعل التراكمي الذي حدث بصورة هندسية قراءاته المتعددة والكثيرة في كتابه " تاريخ القراءة " اذ يمكنك ان تلمس اثر المقارنات التي يجريها بل وتشعر باستحضاره للمشاعر والاحاسيس والعواطف من تجاربه السابقة في القراءة .

    يرى المؤلف أن التاريخ الحقيقي للقراءة هو في الواقع تاريخ كل قارئ مع القراءة كما أنه يرى أن التسلسل الزمني في هذا المؤلف لا يشبه التسلسل الزمني للتاريخ السياسي مثلا ولا يمكن أن يسترشد بتاريخ الادب ,

    " إذ ان تاريخ قراءة كتاب معين لا يبدأ غالبا بالكتاب الاول للكاتب وإنما بالقراء المستقبليين للكاتب " يبدو ذلك واضحا من المقارنات الي يعقدها بين تجارب أرسطو الفكرية وآرائه في الكتب مع المعاصرين من أمثال الكاتب والناقد الالماني هانس ماغنوس او الكاتبة آنا كاترينا .

    قراءة الظلال هو الاسم الذي بدأ به البرتو الصفحة التاسعة والثلاثين وفيها تطالعكم صورة للوحين صلصاليين عثر عليهما في تل براك بسورية سنة 1984 يعودان الى الالف الرابع قبل الميلاد . أثران تاريخيان لا يثيران الانتباه كما قال عنهما مانغويل الا أن " فيهما شيئا مثيرا للعواطف " عشر عنزات وعشر خراف كما قال من نقش هذه الرسومات عليهما , أثران يبعثان الحياة في الذاكرة المتعلقة ببداياتنا البشرية على وجه البسيطة .

    ما تصفه الصورة " شيء يتطور ويتقدم وينمو ويعمق جذوره داخل الوقت الذي أقرأ انا فيه " الا تبدأ عملية القراءة بالعينيين ؟

    كان شيشرون – الكاتب والخطيب الروماني المولود سنة 106 ق.م – يرى ان رؤية النص تجعلنا نحفظ بصورة افضل مما لو سمعناه . يتعرض البرتو هنا للكيفية التي عبر بها الفلاسفة عن العملية البصرية المعقدة انطلاقا من شيشرون وتوما الاكويني و أمبيذكلس الذي قال ان العين خلقت من قبل الالهة افروديت التي " حبست النار داخل اغشية واقمشة رقيقة حافظت على المياه العميقة المنسابة حولها لكنها تركت لهيب النار الداحلي يندلع تحو الخارج " .

    وصف أرسطو وظيفة الدماغ في مسودته ( صفحة 42 ) معتبرا " الدماغ والقلب الحارسان الامينان لكل ما تخزنه حواسنا في الذاكرة "

    هل نلتقط الاحرف من صفحات الكتب كما قال غالن واقليدس ام انها تتغلغل الى حواسنا كما ادعى ارسطو ؟ وفي الصفحة ( 45 ) صورة للنظام البصري كما شرحه ابن الهيثم في كتابه المناظر في القرن 11 الميلادي دحضا لنظرية كلوديوس بطليموس في علم الفلك ليخرج لنا ببحث شامل عن علم البصريات , والذي تلقفه بعد مئتي عام العلامة الانجليزي روجر بيكون مع تعديل بسيط لشرحة طريقتنا لابصار الاشياء وبالخص في حديثنا هنا " الحروف "

    اذن شيء من الفلسفة والعلم ايضا في محاولة لتعريف فعل القراءة وسبر اغوار هذه الحاسة الجديدة التي لم يفضلها ارسطو كثيرا بسبب انها تجمد العقل كما كان يرى , والتي رآها اخرون استرجاعا لمعارف موجودة فينا من الاساس ,الا ان البرتو لا يتبنى اي من تلك الافكار بقدر ما ينشرها امامنا متيحا لنا الفرصة لعقد مقارناتنا الخاصة حول مفهوم القراءة واثرها وربما الاجابة على سؤال " كيف يتحول التقاطنا هذا الى قراءة ؟؟؟

    ابن الهيثم كان يرى ان عمليات مثل الابصار والادراك والاستنتاج والاستدلال والتذكر والتعرف جميعها عناصر ضرورية لفعل القراءة بغض النظر ان كان المقروء لوحة صلصال او لفيفة او كتابا , فقد قامت نظريته على ان " عملية القراءة تشمل على الاقل مرحلتين : رؤية الكلمة ومن ثم معالجتها " وهذه الرؤية هي التي نشات على اساسها بحوث الاعصاب اللغوية بعد 850 عاما من وفاته لتتناول العلاقة بين الدماغ واللغة .

    لكن هل كنا مؤهلين للقراءة والكتابة قبل ان تخط البشرية اول حروفها ؟ افلاطون كان يعتقد ان المعرفة موجودة في داخلنا قبل ان تتاكد بواسطة المدارك الحسية , ويستطرد البرتو في شرح هذه النظرية المعرفية وربطها بعملية الابصار مع التاكيد - كما كتب الدكتور مرلين سي وتروك في الثمانينات -على انها ليست مجرد "عملية اتوماتيكية لحصر النص , كما أنها ليست فوضوية " بل هي أكثر من ذلك .

    فصل آخر يخصصه البرتو مانغويل في كتابه " تاريخ القراءة " لما يعرف بالقراءة الصامتة , نعم حتى هذه القراءة لها خط سيرها الزمني والتاريخي من خلال الاحداث الذي يقصها علينا الكاتب .

    في الصفحة ( 56 ) صورة للقديس امبروسيوس الذي وصفه تلميذه اوغسطينس وهو يقرأ " كانت عيناه تغطيان الصفحة وكان يستقبل المعنى بقلبه ويبقى لسانه دون حراك " التصرف الذي بدا غريبا عليه اذ كانت القراءة الصامتة في تلك الايام ( القرن الخامس الميلادي ) أمرا غير مألوف .

    وتتوالى الاشارات المستغربة لهذا النوع من القراءة فقد ذكر تقرير عن الاسكندر الاكبر في القرن الرابع قبل الميلاد بانه قرأ رسالة امه بصمت وفي عام 63 ق . م قرأ يوليوس قيصر في مجلس الشيوخ رسالة اخته بصمت مما يدل على ان القراءة بصوت مسموع كانت هي القاعدة المعتمدة منذ البداية , وهنا يتساءل البرتو عن الحال في المكتبات العامة في تلك الفترة الغابرة , حيث كان القراء الجالسين في القاعات الكبيرة يتخاطبون عبر الطاولات بصوت عال ويطرحون اسئلتهم او افكارهم , ولم تردنا اي اشارات تذمر اذ كان المعروف "ان الاحرف تكتب من اجل التخاطب مع الغائبين وهي علامات الاصوات وبالتالي علامات الاشياء التي نفكر بها "

    ويوالي استعراضه لفكرة الاندماج مع النص " خاصة المقدس " ويستحضر اساليب هذا الارتباط عند اصحاب الديانات , اليهود والمسيحيين والمسلمين , حيث يشارك الجسد كله في قراءة النصوص المقدسة باصوات مسموعة .

    ولان الكتب كانت تقرأ بصوت مسموع كانت الاحرف تكتب متراصة ولا تصنف كوحدات لفظية , من هنا يسرد لنا البرتو تاريخ الكتابة القديمة واختراع الوثنيين للمخطوطات حتى اختراع السومريين للكتب كما نعرفها في زمننا هذا , إضافة الى استعراضه لموضوع التنقيط ووضع الفواصل ( التي وضعها النساخون الايرلنديون ) وهي وسائل وان لم يعتمد عليها كثيرا في تلك الايام – حيث كان النص يكتب ليسمع لا ليقرأ - الا انها ساهمت وبشكل كبير في تطوير القراءة .

    بقي ان اذكر في هذا الفصل ان القراءة بصمت كانت تعد جرما كبيرا بل وهرطقة وصل عقابها الى الموت حرقا اذ انها تسمح باتصال بعيد عن شهود العيان بين القارئ والكتاب مما يولد " انعاشا للعقل " ويسبب خطرا على السلطات الكنسية في ذلك العهد ( والدينية والسياسية في أيامنا هذه )

    في فصل " كتاب الذاكرة " يستحضر البرتو مانغويل ذكرياته مع كتاب الاعترافات للقديس اوغسطينوس وهو كتيب نحيف مجلد بغلاف برتقالي اللون وصادر في روما . هذا المؤلف نفسه الذي كان يحمله الشاعر بترارك في جيبه دائما مما دفعه في النهاية الى تاليف ثلاثة حوارات خيالية مع القديس نشرت بعد وفاته .

    هذا النوع من القراءات لا يمر عليه القارئ مرور الكرام بل يجعل فيه الكلمات جزءا لا يتجزا من كيانه" مدفوعا برغبته بالمعرفة لكن " الصور والكلمات لا تدخل عقولنا دون تبدلات " بل تتشكل من خلال انطباعاتنا الحسية والسمعية .

    وهنا يتحدث البرتو عن ملكة الحفظ ويشير الى القدرات الخارقة عند من سبقونا بعصور في استدعاء النصوص وقراءتها " كما تستدعى الارواح " وهو الامر الذي دائما ما اشار اليه ارسطو متحدثا عن ما تتسبب به الكتب في اعاقة هذه العملية عند القارئ .

    في حوار اوغسطينس المتخيل مع بترارك كان ينصحه القديس " عندما تقف خلال القراءة على أفكار قيمة تشعر أنها اثارتك وهدأت روحك لا تعتمد فقط على ذكائك بل ثبت هذه الافكار عميقا في ذاكرتك " ويعود البرتو بذاكرته الى الوراء ويتذكر هناك استاذه الذي شجعه على حفظ أشعار غوته وشيللر قائلا له " ستكون رفيقا لك في يوم لا يكون عندك فيه ما تقرأه "

    يمر كاتبنا على تاريخ تعلم القراءة في مدارس سيليستات في بيونس ايرس حيث قضى سنواته الدراسية الاولى في مدارسها الموجودة منذ القرن الرابع عشر والممولة من الكنيسة , ففي العصور الوسطى كان يعد المعلمين والمتعلمين بمثابة القوة الثالثة بعد الكنيسة والدولة , اذ كان تكفل لهم حرية السفر والترحال وتقدم لهم الحصانة العلمانية .

    اما تعلم القراءة فكان يعد بمثابة طقس جديد في حياة الطفل للخروج من مرحلة الاتكالية والاندماج في قلب المجتمع حتى ان بعض المجتمعات كانت تحتفل بطقوس القراءة كاليهود في عيد الشافوت ( يضرب الكاتب المثل بالمجتمع اليهودي بسبب احتكاكه بهم في طفولته ) و بالنسبة للطريقة المتبعة في التدريس فكانت " السكولاستية " وهي نظام قديم قائم على تلقين النص بكل حذافيره ولم يتغير ذلك الا في عام 1441 , اما طريقة الجلوس السائدة في صفوف الدرس فبقيت منذ عهد شارلمان الكبير ولم تتغير ظاهريا الا قليلا , ويختم البرتو هذا الفصل بضرورة ان يتعلم أطفالنا " القراءة الشاملة " "اذ ان القراءة ليست اسلوبا لخدمة الدرس فقط وانما لتشكيل القلب "

    في فصل آخر يحمل اسم " الصفحة الاولى المفقودة " يستعرض لنا كتاب تاريخ القراءة جزءا من سيرة حياة فرانتس كافكا الكاتب التشيكي , ولكن هذه المرة كقارئ وليس ككاتب , اذ تميز كافكا بانه كان يتصور دائما افتقاره للخبرة والمعرفة مما كان يدفعه الى العمق ,, حيث تطرح الاسئلة الاخطر وتدور رحى المعركة الاكبر مع معتقداتنا وانطباعاتنا وافكارنا تجاه ما قد يصدمك به كتاب ما " فالمرء يقرا من اجل ان يطرح الاسئلة "

    كل ما قاله كافكا حول القراءة يدل على جوعه الدائم للمعرفه وتعطشه للمزيد من الاسئلة " على الرغم من كثرة قراءات المرء , عليه ان لا ينسى ابدا انه لم يصل بعد الى الصفحة الاولى "

    في فصل آخر حول قراءة الصور , يقف البرتو امام الصور قارئا وشارحا هذا النوع من القراءة الذي يفسر نفسه بنفسه والذي لا تحتاج معه لكثير من رموز فك الشيفرات حتى تصل الى حقيقة المعنى .

    تضم هذه الصفحات قصص الاف الافكار التي عبرت الى عيون الناس وارواحهم عبر الصور التي تحكي ملايين الاحداث والحكايات الدينية بالتحديد , وهو الاسلوب الذي استخدمته الكنسية في تلك الفترة لربط المؤمنين بالعقيدة على الرغم من وجود ما يحرم التصوير في الكتب المقدسة " لا تصنع لك تمثالا منحوتا ولا صورة ما مما في السماء من فوق وما في الارض من تحت وما في الماء من تحت الارض " – الوصية الثانية لموسى عليه السلام .

    تاريخ القراءة – البرتو مانغويل 1996 – الجزء الثاني

    كتاب أسطورة الذهب , أعاد الى ألبرتو مانوغيل مهارة كان قد عطلها منذ زمن طويل , الا انه في ذلك الصيف تمكن من استعادتها بفضل قراره بالاستماع إلى نص الكتاب من صديقته وقراءة مقاطع منه عليها بدوره .

    هذا فن آخر من فنون القراءة يعود الى تاريخ طويل من التقلبات , ففي المستعمرة الاسبانية كوبا ظهر هذا الفن لضرورات اقتصادية تتطور في ذلك البلد ليتحول الى مؤسسة قائمة بحد ذاتها .

    يستطرد مانغويل في سرد قصة انتاج السيجار والذي كان موردا اقتصاديا هاما منذ القرن السابع عشر في كوبا والذي تعثر بسبب تشبع السوق المريكية بالسيجار الكوبي الامر الذي زاده سوءا ارتفاع معدلات البطالة وانتشار وباء الكوليرا في 1850 مما دفع الكثيرين من عمال التبغ للتفكير بضرورة تأسيس نقابة من اجل تحسين ظروفهم المعيشية .

    بعد سنوات برزت مبادرة القراءة على العمال والتي قادتها صحيفة " لا اورورا " على يد الشاعر ساتورنينو مارتينيس لتقريب صحيفته من طبقة العمال والذي كانت الامية تقف حجر عثرة في طريق انتشارها , وعليه اتفق الشاعر مع مدير مدرسة غوانباكوا الثانوية على ارسال طلبته للقراءة على العمال لتحرز هذه المبادرة تقدما هائلا في تطور الحركة العمالية " إذ أخذت تطلعهم بالتدريج على الكتب المملوءة بقصص الصداقة الدائمة والتضامن والترفيه "

    وسرعان ما أخذت المصانع الاخرى تحذو حذو مصنع " ال فيغارو " حتى أصدر حاكم كوبا مرسوما يمنع منعا باتا صرف انتباه عمال التبغ عن عملهم بقراءة الكتب على اعتبار أنها كانت عملية تخريبية ( أرى ان هذه المبادرة كان لها احدى أسباب قيام الثورة لاحقا في كوبا )

    هذا الفن ظهر أيضا من قبل في عام 529 حين اسس القديس بنديكتس رهبانية على جبل كاسينو بين روما ونابولي واعلن في النظام الداخلي للدير ان القراءة تعتبر جزءا أساسيا من الحياة اليومية للرهبان وحدد اوقات تناول وجبة الطعام مناسبة لذلك اذ عين راهبا يقرأ على الاخوة لمدة اسبوع كامل , ومن ثم يتم استبداله باخر في حين يلتزم الاخوة بالهدوء احتراما لهذا الطقس المقدس في حين يحرم عليهم الاعتراض باي تعليق او نقد للنص ومن يقع منهم في هذا المحضور كان يعزل عن اخوته ويعاقب الجلد ( وبالطبع كانت الكتب المقروءة تخضع لعملية انتقاء دقيقة )

    لكن ذلك لم ينحصر بين جدران الاديرة , ففي القرون الوسطى اصبحت تلاوة النصوص ضرورة اذ لم يكن بمقدور الفقراء اقتناء الكتب ومن كان يريد قراءة كتاب كان جل ما يمكنه القيام به هو حضور جلسات القراءة العامة .

    تعددت الطرق للاستماع الى النصوص المقروءة , ففي القرن الحادي عشر كانت شوارع اوروبا تعج بالمغنين الجوالين الذي يطوفون بين الناس ويتغنون بالنصوص والقصائد , وقد تمتاز سيدات الطبقة الراقية بوجود وصيفات مخصصات لقراءة الكتب في الجلسات المسائية اما في القرن الرابع عشر فقد كان القساوسة يقرأون على الفلاحين المتحلقين حول المواقد في منازلهم .

    وسواء كانت القراءة على الاخرين نوع من " هدر الوقت الجميل " كما يحلو لالبرتو تسميته او نوعا من انواع التربية الروحية كما كان يرى القسيس بنديكتس فان " القراءة على الاخرين تجربة مختلفة تماما اما نقطة الثقل فكانت تتركز على النص لا القارئ " أما الانصات فهو يجعل الجمهور شريكا للقارئ والقارئ شاهدا على ردود الفعل في هذه التجربة المسلية "

    الا ان هذا الفن ليس سهلا كما يظن القارئ للوهلة الاولى , اذ على من يتولى هذه المهمة انتقاء المادة المقبولة منه ومن المستمع على حد سواء , كما أن عليه اختيار الزمان والمكان المناسبين لمثل هذه العملية , أما بالنسبة للمستمع فأنه يتطلب القدرة على توجيه القارئ وتحديد سرعته بالاضافة الى الانتباه والتركيز غير العادي "إذ انه في هذه الحالة يفقد حريته الموجودة في فعل القراءة "

    صحيح ان القراءة على الأخرين هي تجربة مسلية لا انه ايضا إغناء للقراءة وتقليصا لها , إنها " تجربة غير شخصية " مقارنة بامساك كتاب بيدك وقراءته مباشرة , عندما نمنح الاخرين الفرصة لأداء هذا الدور فإننا نمنحهم ثقتنا .

    في فصل خصصه الكاتب لتفصيل قد لا ينتبه اليه الكثيرون لكنه مهم جدا في عملية القراءة وهو " شكل الكتاب " يتحدث البرتو مانغويل عن كون شكل الكتاب الذي نختاره للقراءة في أماكن مختلفة يمثل أهمية كبرى تشبه تلك الاهمية التي يمثلها المحتوى أما ما يحدد ذلك فهي المناسبة والتي على أساسها يمكنك كقارئ اختيار الكتاب السهل على متناول اليد او الكتاب الفخم الدسم .

    في بلاد الرافدين كانت الكتب مربعة الشكل وأحيانا في شكل ألواح صلصالية مستطيلة عرضها ثماني سنتيمرتات مما يمكن من الامساك بها وحملها باليد , كما انها كانت تحفظ في محافظ جلدية او صناديق ليتمكن القارئ من سحبها وقراءتها وإعادتها , بعكس تلك التي صنعت للعرض فقط والمكتوبة على قطع كبيرة الرقعة .

    ظهرت المخطوطات تكتب على الرق المادة المفضلة للكتابة منذ القرن الرابع لحين ظهور الورق في إيطاليا بعد ثمانمئة عام , على عكس البردي اذ ان حوافي الرق كانت تفسح حيزا كبيرا لتدوين الملاحظات اكثر من الالواح مما كان يسمح للقارئ بالمشاركة الفعلية في القراءة والاطلاع على النصوص .

    يستطرد البرتو في سرد تفاصيل كثيرة تتعلق بتخزين الكتب وعنونتها وفهرستها في تلك العصور على حسب احجامها واشكالها , مرورا بالساليب المبتكرة لتسهيل عملية القراءة من اختراع مناضد القراءة مصنوعة من زوايا مختلفة قابلة للتحريك ( نشر المهندس الايطالي رامللي في كتابه سنة 1588 اختراعه لمنضدة قراءة دوارة )

    جاء اختراع الطباعة على يد شاب كان يعمل في حفر النحاس وصقل الاحجار اسمه " يوهانس غوتنبرغ " حين اكتشف ان المرء يمكن ان يحقق الكثير من السرعة والكفاءة في الطباعة اذا قطع الاحرف الابجدية على شكل أحرف قابلة للتحرك واعادة الاستخدام حين اذ شهد العالم طباعة او كتاب وهو عبارة عن انجيل يتكون من 24 سطرا لكل صفحة من الصفحات .

    حقق هذا الاختراع نتائج بعيدة المدى وتم نصب مكابس الطباعة في انحاء اوروبا بعد ذلك بسنوات , ناهيك عن ارتباط هذا الانجاز الجبار بقصص نهاية العالم ( كما هو الحال عند ظهور اي ثورة علمية ) لا ان ذلك لم يقض على رغبة الناس باقتناء النصوص المطبوعة .

    وتوالت المشاريع الطموحة بعد ذلك اذ اتحفت مطبعة الدوس مانوتيوس العالم ببعض اجمل المجلدات في تاريخ الطباعة عام 1949 مثل مؤلفات ارسطو وافلاطون وفرجيل وغيرهم .

    في 1501 استجاب آلدوس لحاجة الناس الى كتب سهلة الحمل والقراءة فقام بنشر اول سلسلة من كتب الجيب بطباعة انيقة , هذا الكتب التي كانت ارخص من المخطوطات المصورة وقابلة للاستبدال في حالة التلف " فان القراء الجدد كانوا يرونها رموزا للثراء الثقافي والروحي "

    بمرور الوقت فقدت الكتب " مسحتها الارستقراطية " و اخذت الاغلفة المصنوعة من الكتان تحل محل الاغلفة الجلدية الثمينة فكان الناشر الانجليزي بيكرنغ اول من جلد كتبه بالكتان , وبعد ان كان فعل القراءة مقتصرا على قاعات الدرس والمكتبات العامة , اصبح الكتاب رفيقا دائما للقارئ في حله وترحاله ( خاصة مع ازدهار عصر السكك الحديدية في القرن التاسع عشر ) وفي عام 1792 افتتح هنري واطسون اول متجر صغير لبيع الصحف في شارع غروفنر الصغير في لندن .

    في عام 1935 ولد كتاب الجيب المشهور بنغوين لصاحب دار النشر الانجليزي آلن لين وكانت تباع النسخة بسعر ستة بنسات , لاشك ان هذه السلسلة وشبيهاتها كانت تصب في صالح القارئ الا انها في نفس الوقت كادت ان تقضي على مكتبات إعارة الكتب الام , وبعيدا عن ذلك يرى مانغويل ان هذه السلسلة كان لها اثرها الرمزي وقيمتها المعنوية في عالم الادب , اذ بفضلها اصبح بالامكان شراء هذا القدر الكبير من الادب في كل مكان من تونس الى توكمان .

    تبقى القراءة تجربة فردية وحدانية ان شئتم , سواء كنت تقرأ في مكتبك او فراشك او حديقتك " فامكنة القراءة محفوفة بدفء والوحدة والخلوة " كما كانت ترى كوليت التي طالما خبأت هذه العادة عن والدها العسكري الصارم وامها الواقعية ( نتهم دائما باننا حالمون ) وبالنسبة لالبرتو فان" المؤالفة بين الفراش والكتاب تمنحه ما يشبه المسكن الذي يمكن الرجوع اليه في كل ليلة تحت اي سماء كانت " ورغم ذلك فهو يري ان ليس كل كتاب ملائم للفراش .

    هناك من يرى الكتاب يجب ان يناقض المكان الذي يقرأ فيه وهناك من يرى ان الكتب تحتاج الى وضع جسدي معين والذي بدوره يحتاج الى مكان مناسب " لم اعثر على السعادة الا في زاوية صغيرة وبيدي كتاب " هكذا اعترف توما الكمبيسي في القرن الخامس عشر , لكن ماهذه الزاوية وفي اي وقت ومكان ؟؟

    " ان افضل مناسبة لقراءة قصة مكتوبة باسلوب رشيق شيق هي عندما يكون مسافرا وحده في قطار " هكذا يرى الروائ آلان سيليتو .

    يستمر البرتو في سرد مقتطفات من حياة الكثير من المشاهير في مكمن علاقتهم الحميمة بالكتب على اختلاف انواعها , فالملك ادوارد كان يقرا القصص الغرامية في غرفة نومه , اما هنري ميللر فكانت افضل قراءاته في دورة المياه , اما عمر الخيام فكان يوصي بقراءة الاشعار تحت ظل الاغصان .

    ويعود ليؤكد على ان القراءة في الفراش ليس مجرد اسلوب لتمضية الوقت " إنها تمثل نوعا من الوحدة , فالمرء يتراجع مركزا على ذاته , يترك الجسد يرتاح , ويجعل من نفسه بعيدا لا يمكن الوصول اليه مخفيا عن العالم "

    في فصل " مجازات القراءة " يحكي لنا البرتوا علاقة ولت ويتمان بالقراءة عبر اشعاره التي كان يتحدث فيها العالم عن نفسه " يا رفيقي هذا ليس كتابا , من يمس هذا يمس رجلا "

    تعلم ويتمان في مدرسة دينية في بروكلين على طريقة المعلم الواحد الذي يساعده تلاميذه في الصفوف الامامية وحيث يضم الفصل الواحد مئة تلميذ وتلميذة من مختلف الاعمار والمستويات , وكان ويتمان يكما ما يستقيه من كتب المدرسة من كتب والده الوفيرة " تعلم ويتمان الاحرف من كتب والده اما اصواتها فمن والدته الامية التي كانت تجيد سرد الحكايات "

    إن مهمتنا كما أشار هذا الشاعر هي " قراءة العالم " وذلك يحدث في الكتب الجبارة التي هي مصدر أساسي للمعرفة , لكن " على الإنسان أن يكون مخترعا إذا أراد القراءة جيدا " كما قال رالف والدو إمرسون وهو مثقف أمريكي سنة 1837

    يتحدث البرتو عن هذه العلاقة الفريدة من نوعها والتي يخلقها النص بين الكاتب والقارئ , وهي علاقة غير سهلة بدأت في بلاد ما بين النهرين حيث وجب على الكاتب الظهور بمظهر مسجل المعلومات لا مخزنها وصائغها لذا كان رمز آلهة الكتابة " نسابا " القلم وليس ألواح الصلصال .

    " أيها القارئ أنت تنبض بالحياة والكبرياء والحب مثلي تقريبا "

    لقد كانت مدينة الاسكندرية – التي تأسست على يد الأسكندر الأكبر عام 331 ق.م – مدينة تنبض بالحياة نتيجة " تعدد الثقافات "الذي كانت تمتاز به خصوصا بعد استقرار أهم الطوائف الدينية فيها كالمصريين واليونانيين الذين كانوا حريصين كل الحرص على صياغة معاملاتهم الرسمية وتوثيق عقودهم كتابة , لقد كان هؤلاء يقدسون الكلمة ويرون فيها تجسديا للحكمة والقوة , " من يقرأ ير ضعف ما يراه الآخرون " هكذا كتب الشاعر مناندر في القرن الرابع ق.م .

    يقال أن هواية مؤسس الاسكندرية كانت سببا في تحول هذه الاعجوبة الى مدينة عاشقة للقراءة - تتلمذ على يد أرسطو - والذي ماكان يظهر إلا و في يده كتاب .

    ويسرد ألبرتو في هذا الجزء من الكتاب قصة تجميع الكتب في متاحف الاسكندرية وانتقال مكتبة ارسو ويتساءل عن الكيفية التي كان يصنف بها هذا الفيلسوف معارفه العظيمة , كما يروي لنا قصة التصنيف الموغل في القدم والذي يعود تاريخه الى أربعة آلاف سنة معرجا على مبادئه المتبعة منذ عصر كاليماخاوس في مكتبة الاسكندرية , والتي أصبحت قدوة لمكتبات الامبراطورية الرومانية والبيزنطية .

    و يذكر لنا البرتو الاقبال العربي على ترجمة كتب أرسطو إذ أمر الخليفة العباسي المأمون في القرن التاسع علمار أكاديمية بغداد بتكريس انفسهم لترجمة كتب الفيلسوف الإغريقي .

    في فصل آخر بعنوان قراءة المستقبل يحدثنا مانغويل قارئات المستقبل الخالدات والازليات ,إذ كان الناس في اليونان وروما وفلسطين واوروبا المسيحية يصدقون تنبؤات العرافين والعرافات .

    يروي الكتاب حكاية قسطنطين مع الكاهنة الارثرية ونبوءتها التي ساهمت في ترسيخ مكانة المسيحية في دولته وردء أخطار الانقسام والمنازعات السياسية عن ارضه . لقد كان قسطنطين هو اول من استخدم الشعر للتنبؤ وأول من اضفى على أشعار فرجيل مسحة التنبؤات المسيحية مما حوله الى اشهر الكتاب العرافين على الاطلاق .

    لقد اكتشف قسطنطين ان معنى النص يتوسع بالاعتماد على حاجات القارئ وما يكسبه من تفاسير ودلالات .( وهذا ما اعتمد عليه في تفسير اشعار فرجيل ونبوءة العرافة لصالح تحقيق اهدافه )

    فصل آخر خصصه الكاتب للقارئات , اولئك اللواتي يتوارين عن الانظار في الغرف المغلقة وخلف الستر بسبب انماط حياتهن , هؤلا النسوة وجدن في اكثر عصور هذه البشرية ارستقراطية , حيث تلصق مجموعة من الكتب بفئة معينة من الناس .

    يضرب المثل بنساء البلاط الياباني , المعزولات عن العالم الخارجي والخاضعات لحياة يومية رتيبة ومقولبة , هؤلاء تعين عليهن دائما العثور على طرق مختلفة للتعبير عن رغباتهن وانفعالاتهن . ساعات الخمول بين جدران القصور كانت تدفعهن الى الاهتمام بالموسيقى او مزاولة فن الخط او في المقام الاول القراءة , ومن بين جميع الكتب التي قرأنها فان افضلها تلك التي كتبنها بانفسهن مثل حكاية جينجي وكتاب الوسادة .

    يطرح ألبرتو مانغويل تساؤلا " لماذا أجمع هذا الكم الهائل من الكتب التي أعرف تمام المعرفة بأنني لن أعيد قراءتها مطلقا ؟" والإجابة كما يعرفها قارئ نهم مثل كاتبنا هي : " بعد كل مرة انفصل فيها عن أحد الكتب أشعر بعد بضعة أيام بحاجة ماسة إليه " الا أن السبب الحقيقي وراء هذا الجمع هو الجشع .

    قد يكون السبب هو الشعور بالرغبة في حماية الماضي او بكل بساطة المتعة في أن يحيط المرء نفسه بهذه الرفوف ذات الكتب المكدسة , وفي كل الأحوال يعرف ( كما يعرف كل قارئ نهم جشع ) أن شيئا ما يموت في داخله عندما يستغني عن كتبه .

    في القرن الثاني كانت الكتب تعامل معاملة السلع التجارية وأصبحت قيمة كتاب ما أساسا للتثمين مما جعل الدائنين يعترفون بالكتب كضمان , وبعض الكتب كانت لا تقدر بثمن إذ ان كتاب " رسائل " لمؤلفه بيتروس دلفينس عام 1524 بمبلغ 30 الف دولار أمريكي .

    يروي لنا البرتو قصة أشهر سارقي الكتب في التاريخ وهو الجوق ليبري الخادم الأمين للعلم والعاشق للكتب والذي كان ينهب المكتبات ومن ثم بيع قسم منها " لكن مالذي دفعه الى ذلك بعد ان حصل على الكتب بشق الأنفس ؟ " ويبدو ان التبريرات مخيبة للآمال كما يرى البرتو .

    الا ان السرقة في زمن ليبري لم تكن جنحة جديدة من نوعها إذ يذكر لنا التاريخ سرقة الرومان للمكتبات المقدونية وقبل ذلك عمليات النهب التي كانت تتعرض لها المكتبات المسيحية .

    لا شك أن مسالة امتلاك كتاب ما يضفي الكثير على القارئ " إن مجرد وجودها يبدو وكأنه يغدق علينا الحكمة حتى دون قراءتها "

    في فصل آخر بعنوان " المترجم كقارئ " يرى البرتو ان " الترجمة أصفى عملية يمكن التعرف من خلالها على العبقرية الشعرية " وإذ تتمثل قدرة القارئ في إعادة خلق الماضي يكمن هنا الدور الجوهري الذي يقوم به المترجم والذي هو قارئ بالدرجة الاولى .

    كان ريكله – الشاعر المترجم – ان الترجمة أكثف أشكال الفهم أما صامويل جونسون فكان يرى " أن على المترجم أن يكون جيدا كالكاتب الذي يترجم له , لا ان يتفوق عليه " لكن بالترجمة يواجه القارئ لا شك نصا جديدا يفصح باستمرار عن جماله وأسراره .

    في مقدمة ترجمة انجيل الملك جيمس كتب " الترجمة تفتح النوافذ وتسمح بدخول النور وتكسر القشرة كي نتمكن من أكل الثمرة "

    عام 1660 اصدر الملك تشارلز الثاني مرسوما ملكيا يقضي بتعليم جميع السكان الاصليين والخدم والعبيد تعاليم الديانة المسيحية , الا ان السادة الاقطاعيين لم يشاطروه ذلك الرأي إذن انهم كانوا يستشعرون الخطورة بمجرد التفكير " بشعب أسود متعلم "

    تمت مقاومة هذا المرسوم بالجلد وتقطيع المفاصل والشنق , وتحت هذه الظروف لم يكن بمقدور هؤلاء التعلم الا باساليب ملتوية ,إذن القراءة كانت تمثل بالنسبة لهم مصدرا من مصادر القوة ضد أسيادهم الذين يتفوقون عليهم بالقراءة .

    لقد كان الحكام الدكتاتوريون على مر العصور والازمان ولا زالوا يعرفون أن الجماهير الجاهلة سهلة الانقياد ,ونظرا لعدم التمكن من إبطال مفعول القراءة بعد تعلملها , كانت الوسيلة هي القمع والمنع .

    تاريخ القراءة مملوء بحكايات حرق الكتب منذ لفائف البردي الاولى حتى يومنا هذا ناهيك عن القوائم التي كانت تصدرها الكنيسة او محاكم التفتيش بالكتب الممنوعة والتي تلحق الضرر بالايمان , قوائم كانت تضم أعمالا كمدام بوفاري لفلوبير .

    في فصل آخر من الكتاب يصف لنا البرتو صورة للقديسة لوتيشا مع نظاراتها , زجاج النظارة هو العينان على عالم يختبئ في صفحات الكتب " النظارة هذا الجهاز الحسي المفصول عن الجسد " قناع يمكن للإنسان ان يرى العالم من خلاله – إنها شعار القارئ , علامة حضوره ورمز عمله ( اذكر انني في طفولتي كنت أصر اصرارا عجيبا على اقتناء نظارة فقط لاظهر بمظهر المثقفة ) .

    أصيب بعض أشهر القراء (هم أشهر الكتاب أيضا ) بالعمى عند تقدمهم بالسن مثل أرسطو وهوميروس وخورخيه بورخيس – الاخير عمل مديرا للمكتبة الوطنية الارجنتينية بعد أن اصبح مكفوفا عام 1955 – وقال :

    " لا تذرفوا الدموع بكاء

    ولا تلوموا مشيئة الله

    الذي حباني هذه السخرية العظيمة

    في آن الظملة والكتب "

    قبل ظهور هذا الاختراع السحري " النظارة " كان واحد من كل أربعة أشخاص تقريبا يحتاج الى أحرف كبيرة فوق العادة للتمكن من القراءة وكان فعل القراءة " يسرق نور العينين ويرهق الجسد بأكمله " كان ذلك في العصور الوسطى انا بالنسبة لقراء بابل وروما كان يوجد دائما من يقرأ لهم حتى اكتشف البعض ميزة الزمرد في تقريب الاشياء كالامبراطور نيرون القصير النظر .

    حتى القرن الخامس عشر كانت النظارات تعد قطعا فاخرة وباهضة الاثمان قليلة الاستعمال الا ان اختراع الطباعة زاد الطلب على النظارات كما فعل في اعداد الكتب , وقد ظهر صناع النظارات الأوائل في ستراسبورغ بعد صدور انجيل غوتنبرغ عام 1540 .

    ولم تفقد النظارة مكانتها الثقافية عند الناس اذ دائما ما ارتبطت بالقراء والمثقفين والفلاسفة وقطعا بؤلئك الذين يريدون الظهور بمظهر الأذكياء , أطلقت دورثي باركر جملتها المشهورة " الرجال نادرا ما يمرون مرور الكرام بنساء يلبسن النظارات " ( رغم اني أظن أنهم نادرا ما يقتربون منهن )

    يختم البرتوا هذه الكتاب الرائع ( كما أظن شخصيا ) بعبارة أخترت أن اختم بها هذا الاستعراض " إن سلسلة الكتب التي لم نكتبها مثل سلسلة الكتب التي لم نقر أها , متد إلى أقصى زاوية من زوايا المكتبة التي لا نهاية لها . إننا نقف دوما في البداية . بداية المجلدات الأولى من حرف الألف "

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    نحب القراءة , ونستمتع بها , وتاريخها أيضًا من افضل أفضل القراءات !! ابتدى تاريخ القراءة بتاريخ آلبرتو مع الكلمات والحروف , ومدى تعلقه بها . رأيت في الكتاب اكثر من تاريخ ! اطّلاع على فكر وتورايخ شعوب وشخوص بارزين . وان الكتب كانت منذ قرون تُملك من قبل الشيوخ والأثرياء ؛ كدلالة على ثراءهم المادي والفكري . وارتباط النظارة بالمثقّفين والقرّاء وتشويه البعض لها . وكيف ان القارئ قادر على تفسير النص المقروء بناءًا على فهمة لنقاط معينة ؛ لربما فهم قارئ آخر النص بمعنى يختلف عن القارئ الأول وكل هذا يعتمد على تفسيرات كل شخص. و تاريخ ريلكه في ترجمة النصوث وحبّه لها ؛ رغم التعقيدات والأمور الأخرى الصعبة.

    برأيي ان تاريخ القراءة لا يمكن أن يُكتب او يحصر في حقبة أو فترة معينه , فنحن ولدنا وولدت معنا القراءة , ولكن مانغويل ابهرني بفحوى كتابه ! تاريخ حقيقي للقراءة. وبقيَ أيضًا الكثير لم يدون ولن يدون الا اذا كتبها مانغويل. رائع !

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    #من أجمل ما قرأت .

    يقول ألبرتو مانويل " القراءة ضرورية للحياة كالتنفَس"

    كتاب جداً عظيم يطوف بكم في أرجاء المكتبات

    ويخبركم متى بدأت القراءة عند بعض الشعوب

    ويقتفى آثار النصوص المكتوبة

    وكل ما يخطر في ذهنكم

    ويقدم مانغويل نخبة من عظماء العالم الذين كانوا يكتبون ويحبون مثل أرسطو، ولوفكرافت، وابن الهيثم، وأولفر ساك، وماريا المجدلية، والقديس أوغسطينُس، وريلكه. ويحدّثنا عن قصّة الأمير الفارسي الذي كان يصطحب مكتبته المؤلّفة من 117000 كتاب على ظهر قافلة من الجمال مصنّفة بحسب الأحرف الأبجدية. ولا ينسى أيضاً حكاية أكبر سارق للكتب في العالم، الدوق ليبري، أو قصّة عمال التبغ في كوبا الذين كانوا يحبون الاستماع إلى قراءة الكتب مما جعلهم يطلقون أسماء أبطال الروايات الأدبية على أنواع سيجارهم.

    مانغويل يتحدّث عن القراءة بهيام عظيم كالذي نشعر به نحن معشر القُراء في جميع أرجاء العالم.

    هذا الكتاب حكاية حب كبير، إنه جدير بالقراءة أنه حقا جدير بالقراءة أصدقائي

    _

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    ماشاء الله

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    1
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4
    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
المؤلف
كل المؤلفون