الأمير الصغير

تأليف (تأليف) (ترجمة)
لأن الكبار لا يفهمون أفكار ، وأحلام ، ولغة الصغار . ويفسرون علاقتهم بالأشياء، بمنطق مختلف ، يصدم عوالم الطفولة وسحر أسرارها . فإن لهؤلاء الصغار ردود أفعالهم , التي تتأصل في تكوينهم اللاحق ، وتغذّي مخيّلتهم بصور مغايرة، وساخرة من الذين يحاولون تعطيل لغتهم ، وقدرتهم على التحليق . وهذا ما حدث مع طفل اكسوبري ، ابن السادسة ، الذي رسم صورة لحيّة بوا تبتلع فيلا ، استوحاها من قراءاته لكتاب عن الغابة البدائية . حيث لم ير من كان حوله من الكبار ، في تلك الصورة ، إلا شكل قبعة . وقد أثاروا بفهمهم هذا خيبة أمله ، مما اضطره لترك الرسم . إن قرار الطفل المحبط ، فيما بعد ، باختيار مهنة قيادة الطائرات ، هو واحد من ردود الأفعال المتحديّة لعالم يُحسن فيه الكبار لعبة ورق البريدج ، والغولف ، والسياسة ، وربطات العنق . ولكن لا يفهمون ما يرسمه طفل صغير . هو قرار الطيران بعيدا عن سوء الفهم . وبخيال ذلك الطفل ، الذي يسكن في داخله ، يرسم اكسوبري عوالم روايته ، أو حكايته ، التي تشبه رسوم الصغار ، وهي تنتهك بألوانها المتداخلة ، وخطوطها المتنافرة باتجاهات لا تمسكها بؤرة واحدة ، أو إطار يشكلها على وفق حدوده الثابتة والمقيّدة لانتشار الفكرة . وتتهكم على منطق لا يرى بأكثر من زاوية نظره الضيقة . وقد قصد اكسوبري أن تكون الفاصلة حادة بين حياة الطفل وعالم الكبار . حيث لم ترد أيّ إشارة لمرحلة ما بعد طفولته ، ولحين أصبح طيّارا . كأنما أراد بذلك ، أن يمنح أجواء حكايته نقاء خالصا .. يظل فيها بطله طفل الصورة الحالم ، والطائرة مجرّد وسيلة لوجوده في مكان يحقق له حرية الحلم ، والطيران بعيدا عن تدخلات الكبار المفسدة لكل مخيّلة حرّة . مكان تأخذ فيه دعابة الصغار، وأفكارهم التهكميّة مداها الأوسع والمؤثر
التصنيف
عن الطبعة
4.2 75 تقييم
379 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 25 مراجعة
  • 4 اقتباس
  • 75 تقييم
  • 126 قرؤوه
  • 104 سيقرؤونه
  • 22 يقرؤونه
  • 21 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

تبدأ القصة بفتى يرسم ولكن محيطه من الناس لا يفهمون شيء من رسمه مما يضطر البطل لترك مهنة الرسم ويبدأ العمل بالطيران. لكن طائرته تتعطل بالصحراء ليجد نفسه في أحداث القصة مع الأمير الصغير..تستمر أحداث القصة ويعلم أن الأمير الصغير ليس من الأرض بل من الكوكب 612. والذي يروي له فيما بعد رحلته عبر كواكب ويقابل أشخاص لهم صفات البشر ،وفي الأرض يقابل الأمير الصغير الزهور والجبال والورود والثعالب والثعابين..الخ

فكرة الكتاب جميلة دعمها الكاتب برسومات جميلة أضفت على الكتاب طابع طفولي ممتع(يجب أن تستحضر روحك الطفولية)..صور فيها الكاتب رمزيات عن حياة البشر فمنهم من يفكر في الحصول على مال أكثر، أو الحصول على سلطة أكبر، أو الحصول على نجاح أو أي شيء آخر..بينما هم ينسون ويخنقون الطفل في داخلهم، وما أحلى من أن يعيش الإنسان بخيال طفل 🤗

0 يوافقون
اضف تعليق
5

"On ne voit bien qu'avec le coeur, l'essentiel c'est invisible pour les yeux."

لا شيء يمكنه أن يريح نفسي وأن يجدد الحياة في روحي كما تفعل قصص الأطفال، لها سحر مميّز أخّاذ.

كل طفل يرسم العالم الذي حوله بطريقته ويضع هالة من السحر والغموض حول كل شيء يراه ويعرفه، ويطرح الكثير من الأسئلة عن تلك الأشياء. يُصدم الطفل حين لا يُجيب الكبار عن أسئلته -التي ربما تثير غيظهم لأنهم لا يملكون لها إجابة-، فيشعر بأن الكبار يبددون السحر عن عالمه، ويعجب كل العجب لأنهم لا يرون ولا يشعرون بما يرى هو ويشعر. وهكذا حال الأمير الصغير الذي يرتحل من كوكب إلى كوكب ويتعرّف على أشخاص غرباء كُلّ منهم مشغول بعمل شيء ما، يستعجبه الأمير الصغير. ويطرح عليهم الكثير من الأسئلة ليعرف جدوى ما يصنعون. تثيره الأشياء الجديدة، ويحب الارتحال وتصعب عليه مفارقة الطيبين من الناس. هذا الأمير الذي يتمتع برؤية المشاهد الجميلة والعناية بزهرته وتنظيف براكين كوكبه، يحب أن يضحك ويكون سعيداً، ويدهشه أن لا يعرف الناس أن الجمال يكمن في أبسط الأشياء التي يعمون عنها.

ما أن بدأت بالقراءة حتى تذكرت بأنني في صغري شاهدت مسلسلاً كرتونياً شبيهاً بقصة هذا الأمير، باسم "الرحالة الصغير"، وبالفعل عرفت بأن المسلسل مقتبس عن هذه الرواية الجميلة.

يجدر بنا نحن الكبار أن نولي الإجابة عن أسئلة الأطفال أهمية أكبر، ونحاول أن نشاركهم سحر عالمهم ولو قليلاً، ونحاول أيضاً أن لا نمنعهم من طرح الأسئلة. فعالم الطفولة مليء بمشاعر الإثارة والشغف بالاكتشاف والمعرفة.

قصة لا تُنسى.

12 يوافقون
اضف تعليق
4

انها رواية تبين براءة التفكير لدى الصغار وكم يهتمون لاصغر الامور وخرجت منها بحكمة الاهم لا تراه العيون

0 يوافقون
اضف تعليق
4

تمت في 5 فبراير 2017

1 يوافقون
1 تعليقات
4

كلنا بلا أدنى شك كنا أمراء صغار لنا عالمنا الخاص بنا و تخيلاتنا  و تمتلاثنا للواقع،كانت لنا مملكة نقية طاهرة،و كانت لدينا شهية مفتوحة لاستكشاف العالم،و بدأت لدينا جولة استكشاف العالم بطرح السؤال

ماذا تبقى من تلك المملكة و من طفولتنا في دواخلنا الان،ربما اجهضها "الراشدون" من قبلنا ،

ان في بساطة أسئلة الأطفال فلسفة و عمق و حكمة ،فلم ادن نتحاشى أسئلتهم و كلامهم و نقمعه، لم نقتل حب المعرفة فيهم ،

ا نفعل ذلك لنجعلهم راشدون. لنجعلهم يعتنقون أفكارا مثل عقيدة الراشدين،

الذين يهتموا بالمظاهر تقنع أكثر من الافكار

فالراشدون يهتمون بالكم بالماديات أكثر من الجوهر.

الراشدون لا يهتمون الا بالأرقام

أدن  لنطرح سؤالا مشروع : ماذا فعل "الراشدون" ب"رشدهم" في هذا العالم ا جعلوه أفضل و أنقى ؟!!

عدم تقديم تشجيع مواهب الأطفال أو تقديم أجوبة و تفسيرات عن أسئلتهم يقود بالتالي الى إحباط مواهبهم و طموحهم

"عدم تنمية مواهبنا يجعلنا غير متقنين لاشياء عدة و سبب ذلك للراشدين الذين احبطوا مواهبنا "

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف
عن الطبعة