أوراق الورد > مراجعات كتاب أوراق الورد

مراجعات كتاب أوراق الورد

ماذا كان رأي القرّاء بكتاب أوراق الورد؟ اقرأ مراجعات الكتاب أو أضف مراجعتك الخاصة.

أوراق الورد - مصطفى صادق الرافعي
تحميل الكتاب مجّانًا

أوراق الورد

تأليف (تأليف) 4.1
تحميل الكتاب مجّانًا
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    كتاب جميل جدا، أنصح بقراءته وهذه بعض المقتطفات:-

    أيها العطر! لقد خرجت من أزهارٍ جميلةٍ، وستعلم حين تسكبك هي على جسمها الفاتن أنك رجعت إلى أجملَ من أزهارك،وأنك كالمؤمنين تركوا الدنيا ولكنهم نالوا الجنة ونعيمها

    ................................

    قالت له: إذا كنت تريدني سماءً تستوحيها وتستنزل منها ملائكةَ معانيك، فلماذا تنكر عليَّ أن يكون لي مع أنواري سحابٌ و ظلمةٌ ورعدٌ وبرق؟

    .................................

    رغبتي ستبقى دائما بين معاني التنهدات

    في مكانٍ من القلب لا تتحرك فيه كلمات الأمل إلا تحرَّكت معها كلمة آه....!

    أتدري أيها الحبيب ما هي رغبتي؟

    هي أن أراكَ حين تتلقَّى رسالتي وتتلوها

    لأرى حقيقتك كيف تكون وليس أمامك إلا حقيقتي

    ولأرى بنفسي كيف ترى نفسي مكتوبة

    و لأعرف برأي العين:أنا أرسل إليك كلماتي أم خفقات قلبي

    ولأنظر كيف تخرج لك أسرار الكلمات من الكلمات؟ لأرى، وأعرف، وأنظر

    Facebook Twitter Link .
    12 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    روحية الكلام هي وحدها التي تجعل الكتاب عالمًا من العوالم يحمل دنيا مستقلة وإن كان هو يحمل في اليد ، ولن يستطيع مؤلف أن يخلق في كتابه هذه الروحية ، بل يبثها القارئ فيما يقرأ من ذات صدره أو ذات نفسه : فلابد للمؤلف الناجح من ثلاث : نوع الكتابة ، نوع الأسلوب ، نوع القراءة ، ومتى أصاب هذه الثلاثة التأم قلبه بالكثير ، واجتمعت فصوله بالحوادث ، وتلبست كلماته بالأعمال ، ووجد من قرائه تفسيرًا لكل ما يقول فإذا هو قد ارتفعت به الحال فلم يعد كاتبًا ينتظر قراءة ، بل نبيًا ينتظر المؤمنين به ، لانه خارج من إحدى نواحي القلوب ، وراجعًا إلى القلوب من ناحية أخرى .

    هناك بعض الكتب التي لا تملك حيالها أي شئ ، سوى أن تلتزم الصمت ، لأنه حينها يكون أدق أنواع التعبير، أن تعلن الاستسلام إزاء شئ لا تقدر على تقييمه أفضل من أن تخوض معركة تعلن لك عن نتيجتها قبل أن تبدأ أصلًا .

    الرافعي هنا .. استطاع أن يحقق القواعد الثلاث التي تحدث عنها ، والتي لمست بأهدابها اللطيفة القلوب فأحدثت أثرًا ، وعلى قدر ما وسعت الجرح الذي نكأته الأيام فينا وضاعفت من الهوة السحيقة بيننا وبين أرواحنا ، بقدر ما قربتنا أكثر من أنفسنا ، استطاعت أن تكشف عن الجوانب الخفية من الروح ، وتبين معالم القلوب العاشقة ، وتصف حالها ، كل تلك الأشياء أتت مصبوغة بتجارب " الرافعي " التي أعلنت عن حضورها في تلك الرسائل ، فكان لا يكتب كلامًا بل كان ينقل حالة .

    " الرافعي " التقط أجمل ما أفرزته العربية من كلمات ، وأعذب ما أوردته البلاغة والبيان ، ونسج لنا تلك الرسائل التي تظل طوال قرائتك أسيرًا لها ، مقيدًا بجمالها وعذوبتها ، ترى نفسك بعدها وقد طارت إلى بعيد جدًا ، إلى آخر المدى ، لتفاجئ مرة واحدة ، وهو يصفعك بجملته " والسلام عليها " .

    يا رافعي !

    فليهنأ القلم الذي أوتيته ، فإن كل ما كتبته على آفاق تلك اللغة سيبقى سحابة يستظل بها كل من يتحدث العربية ، ومن يتذوق حلاوة كلامك الذي يقطر حكمة يظل دائمًا في حالة جوع وتعطش كجوع الأغنياء إلى الذهب ، طبت وطابت روحك

    ......

    وقالت ضاحكة: لا أحبّك‎

    قلت: إنّ فيها " أحبّك " وهذا يكفي‎

    قالت , وزادت في ضِحكها: أعني أبغضك‎

    قلت: ولكنّه بُغض من تضحك كما أرى‎

    قالت , وزوت من وجهها وتكلفت العبوس قليلاً: أعني‎

    فابتدرتها أقول: إنّ تكلّف وجهك ينطق بأنّه لا يعني‎

    فذهب بها الضحك مذهبًا ظريفًا وقالت: الآن قطع بك , فلقد كنت أريد ‏أن أقول " أعني أحبّك " فنفيتها أنت فانتفت‎

    قلت: بل الآن وصل بي ... ما دمت قد قلت

    " أعني أحبّك "

    وأثبتّها ‏أنتِ فثبتت‎‎

    .....

    يا زجاجة العطر اذهبي إليها، وتعطري بمس يديها.، وكوني رسالة قلبي لديها،وها أنذا انثر القبلات على جوانبكِ فمتى لمستكِ فضعي قبلتي على بنانها، وألقيها خفية ظاهرة في مثل حنـّو نظرتها وحنانها ،وألمسـِـيها من تلك القبلات معاني أفراحها في قلبي ومعاني إشجانها ، وها أنذا أصافحكِ فمتى أخذتكِ في يدها فكوني لمسة الأشواق، وها أنذا أضمكِ إلى قلبي فمتى فتحتكِ فانثري عليها معاني العطر لمساتِ العناق .

    ....

    سبحانك، إن الساخط على الحياة والحياة منك، ليس إلا كورقة في شجرة قد بدا لها فسخطت شجرتها وعملها ونظامها ولونها وانتزعت نفسها وهوت في التراب لتخلق أوهامها وتخرج من نفسها على ما تحب شجرة جمال ولون وثمر، فإذا هي أهون على الأرض والسماء من أن تكون إلا ورقة يابسة قد هلكت حمقاً وأرفتت رغماً .

    ....

    فإن كل لذة الحب، وإن أروع ما في سحره، أنه لا يدعنا نحيا فيما حولنا من العالم، بل في شخص جميل ليس فيه إلا معاني أنفسنا ‏الجميلة وحدها، ومن ثم يصلنا العشق من جمال الحبيب بجمال الكون، وينشئ لنا في هذا العمر الإنساني المحدود ساعات إلهية خالدة، ‏تشعر المحب أن في نفسه القوة المالئة هذا الكون على سعته

    .....

    يا من خصني بهذا القلب العاشق الذي يتألم ويضطرب حتى عندما ألمس كتاباً أعرف أن فيه قصة حب وهو مع ذلك يتكبر على كل آلامه ولا يخضع أبداً إلا جواباً على خضوع آخر فكأنه لا يدنيني ممن أحبهم إلا لأعرف ما أكرهه فيهم، وهو من فرط رقته آلة إحساس جامدة لا قلب حي

    .....

    “كنت أرى أن الحب هو الطريقة التي يعثر بها الإنسان على روحه وهو مغشى بماديته، فيكون كأنه في الخلد وهو بعد في الدنيا وأكدارها، فأصبحت أرى الحب كأنه طريقة يفقد بها الإنسان روحه قبل الموت، فيعود كأنه ضارب غمرة من الجحيم وهو قار في نسيم الدني

    أنت لم تكن تهتم بي و أنا لم أكن أهتم بك

    و لكن علام تشلّ أوصال روحي للدنوّ من مكان حللته؟

    و علام اضطرابك و ارتعاش يديك إذ تلمح خيالي عن بعد؟

    أنت لم تكن تنظر إليّ، وأنا لم أكن أنظر إليك

    و لكن لماذا كانت تتبلبل خواطري، و أهرب عند قدومك؟

    و أنت إن لم تستطع السكوت فلماذا يخرج صوتك متقطعاً متهدّجاً كأنك تجاهد لتقهر تأثراً ما؟

    أنت لم تكن تعبأ بوجودي، و أنا لم أكن أعبأ بوجودك

    و لكن لماذا كنت أخاشنك متعمدة الإعراض و عدم الانتباه؟

    لماذا وأنت مثال الوداعة و التهذيب، كنت تكفهّر لحضوري و تنقبض كمن يودّ أن يتجنى عليّ أو كمن يخشى أن يرمي بالبشاشة والمجاملة،

    ثم يعود نظرك في المرة التالية يستصفحني عن زلته؟

    أنا التي كنت أغتفر لك وأتناسى قبل أن تحدث نفسك بالإستغفار!

    أنت لم تكن تفكر فيّ، و أنا لم أكن أفكر فيك

    و لكن لماذا كنتُ أحيد عن طريقك لئلا ألتقي بك، و أنا التي أودّ أن أبحث عنك في كل مكان؟

    و لماذا كنتَ تتقن خطواتك إذ تعلم أني أراقبها؟ و تنغّم نبرات صوتك و تنوّعها إذ تعلم أنها واصلة إليّ؟

    أنت لم تكن لي شيئًا، و أنا لم أكن لك شيئًا

    و لكن وجوه القائمين حولك كنت أراها متألقة بنورك، و أنتَ كانت تدهشك كل حركة مني كأنها لم يأتها قبلي إنسان

    ....

    كلما ابتعدتُ في صدِّها خطوتين رجع إليَّ صوابي خطوة

    ...

    ما أعجب رحمة الله ، فبينا هموم الإنسان في موضع هي أشد اندماجًا من الحديد ، إذا هي في موضع آخر أسرع ذوبانًا من الملح المبتل ، كأن مكانًا يلبس أنفسنا ومكانًا يخلع عنها ، أو كأن الأرض بتباين أمكنتها وبقاعها تقابل الأقدار في اختلاف عللها وتصاريفها ، حتى يكون السفر من بلد إلى بلد أحيانًا أهون من قدر إلى قدر .

    ....

    من مس الطيب علق به، شاء أم أبى، وكذلك هي

    ....

    ليس كل قليل هو قليلاً

    ولا كل كثير هو الكثير

    فقياس الأشياء بين الأصدقاء لا يكون في الأشياء ذاتها

    بل في صلة الإحساس التي تكون في أنفسهم

    لأنها إنما تقدر بمقادير الشعور لا بمقادير المادة

    ....

    ومن ظن (بصرفنا )عن نفسه أنه كبير ،

    جعلناه من (نحونا ) في باب التصغير ، ومثلنا لا يتكلم بلا بفائدة ، ولا يسكت إلا

    بفائدة فإن أخطأنا معك في واحدة أصلحنا واحدة

    ....

    أريدها لا تعرفني ولا أعرفها، لا من شيء إلاّ لأنّها تعرفني وأعرفها

    تتكلّم ساكتة وأردّ عليها بسكوتي. صمت ضائع كالعبث ولكن له في القلبين عمل كلام طويل

    ....

    هذه العربية من أوسع لغات الدنيا فيما خصت به المرأة، وما أوقعته على صفاتها، وما أقامته على العاطفة إليها، وما حفلت به من ألفاظ معانيها، حتى لو أمكن أن ترسل لغات الأمم ألفاظها تستبق في المعاني النسائية، لما كان السبق إلا للألفاظ العربية ولا أوفى على الغاية إلا المعجم العربي وحده

    ....

    ويامن خصني بهذا القلب العاشق الذي يتألم ويضطرب حتى عندما ألمس كتابا أعرف

    ان فيه قصة حب وهو مع ذلك يتكبر على كل آلامه ولا يخضع أبدا إلا جوابا على

    خضوع آخر فكأنه لا يدنيني ممن أحبهم إلا لأعرف ما أكرهه فيهم ، وهو من فرط رقته

    آلة إحساس جامدة لا قلب حي..!

    ويامن جعل هذا القلب فيَّ كجناح الطائر لا يطير ولا يرتفع ولا يسمو ولا يتقاذف إلا إذا

    نشر هو جناحه الآخر فلا ابحث عن الحب لأجد الحبيبة وجمالها وحبها ، بل قوتي

    وسموي وكبريائي

    يا إلهي :تقدست وتباركن، إني لا أنكر حكمة آلامي فما أنا إلا كالنجم :إن يسخط

    فليسخط ما شاء إلا ظلمة ليله التي تشب لونه وتجلوه ولولاها لما أ رت العين شعاعة

    تلمع

    ...

    ألا ما أشأم الساعة التي تعارض فيها كلمة قلب كلمة قلب آخر يحبه

    Facebook Twitter Link .
    11 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    وكل ما يُنهي المرء كتاباً للرافعي يتساءل: أهناك أجمل وأعذب مما قرأت؟ هل يمكن للرافعي أن يكتب أجمل مما كتب؟

    ويأتيك أوراق الورد بين يديك وتنهمر بتلاته على ضفاف الروح لتزرع مشاتل حب وعاطفة وتأمل .. وتغيب في غمرة العطر .. عطر الحروف !

    أشعر أن عليّ قراءة هذا الكتاب خمسين مرة لأذوب أكثر في كل معنى من معانيه، ولأتشرّب طريقة السبك ولأبحر في فلسفة الرافعي العبقرية.. أحياناً ترهقني فلسفته، ولكن هنا، كان الإرهاق ممتعاً .. لا أترك الكتاب إلا وأنا في حنين إليه لا يفتر أبداً ..

    بعد رسائل الأحزان والتعب فيها، والحزن والألم وتجسيد مشاعر كره المحبوبة بعد هجرها .. كان رائعاً أن يكتب كتاباً رقيق المعاني بعد ثورته وعنفوانه في الكتاب السابق .. وكأن الحكمة والبيان تجري في قلمه بعد أن انتفض .. وأسمعنا في حرف صامت زقزقة عصفور قلبه بعد أن كان جريحاً ..

    الرافعي .. يا أنت! أتعبت الأدباء بعدك!!

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    قرأت هذا الكتاب الجميل في بداية قراءتي، ولازال أثره باقيًا ..

    فيه جمال الحب ونقاؤه وحلاوته ..

    ...

    إنه الرافعي

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    كتاب اكثر من رائع

    Facebook Twitter Link .
    7 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    أهدى إليها مرة زجاجة من العطر الثمين وكتب معها: يا زجاجة العطر اذهبي إليها.. وتعطري بمس يديها.. وكوني رسالة قلبي لديها.. وها أنذا انثر القبلات على جوانبكِ فمتى لمستكِ فضعي قبلتي على بنانها.. وألقيها خفية ظاهرة في مثل حنـّو نظرتها وحنانها.. وألمسـِـيها من تلك القبلات معاني أفراحها في قلبي ومعاني إشجانها .. وها أنذا أصافحكِ فمتى أخذتكِ في يدها فكوني لمسة الأشواق.. وها أنذا أضمكِ إلى قلبي فمتى فتحتكِ فانثري عليها معاني العطر لمساتِ العناق”

    مصطفى صادق الرافعي

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    ما أروع هذه الكلمات وما أرقاها.. منذ زمن طويل لم أقرأ نثراً بهذه الروعة وشعراً بهذه الرقة..

    كلمات الرافعي تنساب كجدول من لجين رقراق، لتغترف منه كل الروعة والجمال وتروي ظمأك للرقة وروحك للحب...

    كلماته حساسة، لذيذة موسيقية تعزف على أوتار القلب أجمل الألحان...

    في كل ورقة من (أوراق الورد) يفوح شذى الحُب، ودفء الذكريات ولوعة الحنين والاشتياق.

    فعلاً (أوراق الورد) كنزٌ من كنوز اللغة العربية في معاني الحب والجمال!

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    لماذا لم تمكنوني لغاية الان من قرائته ماذا علي ان اعمل لاستطيع قرائته

    Facebook Twitter Link .
    5 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    3

    عنوان الكتاب: أوراق الورد

    الكاتب: مصطفى صادق الرافعي

    عدد الصفحات: 64 صفحة

    التقييم: 3 نجمات

    يقول "محمد سعيد العريان" في مقدمة التصدير لهذا الكتاب:

    "كانت قصة حب... ثم انتهت كما ينتهي كل حب بين اثنين تكون الفلسفة والكبرياء وبعض عناصر وجوده وافترق الحبيبان على غير ميعاد وفي نفس كل منهما حديث يهم أن يفيض به"

    ومن خلال قراءتي لأوراق الورد كشفت عن الروح العاشقةللرافعي الذي ظل على مدى الصفحات يخاطب حبيبته بكلمة " حبيبتي" وكانت ترد بكلمة " صديقي"... هذه الصفحات التي قرأتها مختلفة تماما عن الاسلوب التقليدي للرسائل، فلم استطع ان احكم على انها رسائل 100 بالمية، انها شبيهة بالبوح، بتلك العبارات التي نخطها بروحنا فعبر الرافعي نيابة عنا، هذه العبارات وصلت لروح القارئ الذي قرأ معنى الجمال في كلمات الرافعي...

    و الرسائل التي وردت حملت العناوين التالية حسب الترتيب: زجاجة عطر، القمر ، صلاة في المحراب الأخضر، قال القمر، نظراتها، من قلمها، طفولة فلسفية، قياس الأشياء في الحب، البربرية، افتح للشمس، رسالة الطيف، لماذا لماذا؟ ، يا للجلال، استمداد فلسفة، و ألم الحب، شجرات الشتاء، وهم الجمال، والسلام عليها... و هذه الأخيرة كانت آخر ما كتب في حب حبيبته، فيقول في آخر رسالته:" لا أقول إن روضة الحب قد انتهت إلى ايامها المقشعرة التي تظهر فيها كل اشجارها حاملة اليبس والتجرد اعلان فصل آخر.. ولكني أقول والسلام عليها.."

    مما اقتبست :

    قولي لها يا زجاجة العطر أنك خرجت من أزهار كأنها شعل نباتية، وكانت في الرياض على فروعها وكأنه تجسمت من أشعة الشمس والقمر فلما ابتعتك وصرت في يدي، خرجتِ من شعل غرامية وأصبحت كأنك تجسمت من أواقي وتحياتي ولمسات فكري، ولذلك أهديتك ...

    ***

    أترى يا قلبي كأن ضوء القمر صنع صنعة بخصائصها ليبعث في القلوب معاني القلوب الروحية من الفكر والحب كما صنع نور الشمس ليبعث في الأجسام قواها ومعانيها المادية من الحياة والدم ...

    ***

    وسألت نفسي: لم لا يكتس الشجر كل عام جنسا من الورق، فإذا اخضر هذا العام احمر من قابل، ثم يصفر في الذي بعده، ثم يكتسي من الوشي الأزرق في الذي يتلوه، ثم يطلع في الديباج الأسود وهلم إلى عدد الألوان خالصة أو متمازجة؟؟

    أذلك لأن الطبيعة عاجزة عن التفنن، أم لأنها شحيحة مقتصدة؟ أم لأن تركيب العام قائم على أن تبقى الحقيقة قائمة كما هي لا تتغير، أم لأن كل شي يستمر على وتيرة واحدة ليظهر جانبا معينا من حكمة الله؟ فينشئ جانبا معينا من ذوق الإنسان وفكره؟ أم العالم كله كلمات صريحة تقول لهذا الانسان: .. إنك انت وحدك المتقلب المتلون؟

    ***

    أيها الانسان، إن للشجرة تماثيل يرفعها الله في كل مكان يوجد فيه الانسان لتقول له كن دائما ذا فروع لتظلل بأبنائك موضعك من التاريخ، كريما في حياتك تعطي مما تأخذ كن طاهرا تعرف كيف تستمد من كل شيء شيئا واحدا يعيش عليك، كن مع جنسك مختلف الظاهر على جرثومتك وموضعك فذو ثمر أو زهر أو شوك ... ولكن ابق مع غيرك من الناس على قانون واحد.

    ***

    يا ليل: هيجت أشواقا أداريها... فسل البدر إن البدر يدريها

    رأى حقيقة هذا الحس غامضة...فجاء يظهرها للناس تشبيها

    في صورة من جمال البدر ننظرها...وننظر البدر يبدو صورة فيها

    ***

    أراك ايضا بحس الطفولة التي تضيف عليها الحياة والطبيعة دائما مثل تلك الزوائد والفنون فما احسبني رأيتك مرة إلا و كأني رأيت فيك أول انثى وكأنما الحب هو بدأ الدنيا مرة ثانية من أولها، أي ولادة خيالية، إن لم تولد بها الأشياء في أشكال جديدة فبألوان جديدة، أي زخرفة الوجود كله ونقشه لعين العاشق بجمال المعشوق كأن الوجود بيت قد طلي ونقش وزخرف لأنه ستدخله عروس الحب.

    ***

    وتالله من يتذوق طعم البراءة التي تقطر بها براعتك، ليظل من بعدها في جوع دائم كجوع الأغنياء للذهب.

    ***

    و آه من تباريح الحب، إنها لوحوش من الاحزان ثائرة، فكل راجفة من رواجف الصدر كأنها من حر الشوق ضربة مخلب على القلب...

    ***

    وقالت نفسها لنفسي: هلمي يا حبيبتي في غفلة من هذين العدوين نهدم عليهما المنطق الذطي يعذبنا بأقيسته وقضاياه وإنما نحن روحان فوق الأقيسة والقضايا.

    هلمي إلى حكم الحب في رقدة الفلسفة العنيدة القائمة بصاحبينا قيام محكمة بقاضيين جاهلين معا مكابرين معا فلا يرى كلاهما إلا صاحبه هو الجاهل وبذلك تتضاعف البلية منهما متى حكما...

    ***

    إن جمالك أيتها الحبيبة ليس جمالك كما تظنين وإلا فقد شركتك الحسان فيه. لكنه بكلبمة واحدة فت قلبي أنا .

    والحياة التي تفيض عليك تملؤك وتملؤني معا ولذلك فكل معنى منك له معنى اخر في.

    ***

    ولو كل الجميلات في العالم لفظن كلمة واحدة ثم لفظتها أنت لكنت أنت وحدك القادرة على أن تصنع روح الجمال وروح الحب وروح المرأة في تلك الكلمة لأن روحي لا تعرف الجمال والحب في المرأة إلا فيك.

    ***

    ما أرى الحب إلا قوة تخرج النفس وتشيعها في الوجود كله أو تدخل الوجود كله إلى النفس وتدعه شائعا فيها، ولهذا فمهما يبلغ من سعة العالم فإنه لن يمتلئ عن المحب إلا بواحد فقط. هو الذي يحبه.

    ***

    يقول عنها: ما أحوجني إلى معجزة نبي تحول الحجر الذي في ضلوعها إلى قلب... وتقول هي عنه: ما أحوجني إلى بعض الملائكة والشياطين ليكشف لي سر نفسه المخبوءة تحت مكان الصبر في قلبه.

    ***

    وترى الصغير إذا فارقته أمه نظر حوله ليستشف ما انفصل من آثارها المحبوبة على كل الاشياء التي يفيها حنين نفسه وكذلك يفعل المحب في كل ما مسته حبيبته، حتى كل شي عليه لمحة منها.. حتى ليرى بعض الأشياء يكاد يبتسم له... وبعضها يكاد يرنو إليه وبعضها يتدلل ويصد.

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    2 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    4

    أوراق الورد إنه هذا المزيج الذي يضم جاذبية الفلسفة، نقاء الحب، صفاء الروح، بلاغة الشعر وفصاحة البيان

    فللرافعي قدرة مذهلة على اقتناص المعاني مسربلة بروحانية الحب وبث الحياة فيها وذلك بتجسيدها وحفظها في إطار بديع من الكلمات

    فلسفة الرافعي معقدة وبسيطة في آن معاً، فهي رموز لكن لا تحتاج لكشف غموضها إلا إلى قلب يجيد قراءة الحياة وترجمتها في عالم الحب

    لقد لفت نظري ما كتبه الرافعي تحت عنوان "وهم الجمال" في آخر كتابه، فقد أحسست أنه ينسف بعضاً مما كتبه، فقد قيل أنه قد كتبها بعد أن أشرف على السلوان مما اعترى قلبه من لواعج الحب

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    إنه الرافعي بلغته الراقية وأسلوبه العذب .. لا يمكن أن تقرأ هذا الكتاب بدون أن يترك في نفسك أثرا طيبا عذبا

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    الكتاب يجننن مره حلووو 💗😇🎈

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    كم مرة قرأته ؟ لا أعلم ، ما أعلمه أني لا أمل من القراءة للكاتب العظيم مصطفى صادق الرافعي ، لكلماته وقع على القلب و الفكر يفوق مالصوت فيروز على الأسماع ، قراءته ترتفع بالذائقة الأدبية للقارئ و تتأثر بها جميع الحواس . 

    من يستطيع كتابة "أوراق الورد" لابد أنه شخص مفعم بالمشاعر ، ممتلئ بها حتى فاضت على شكل كلمات ، كلمات حيّة متجددة تحوي معان عميقة ، كل مرة تمر عيناي عليها أشعر بالدهشة و أغترف معنى جديداً .

    فور إمساكي بالكتاب تتجمع كل المشاعر في قلبي و كأنها تحضر احتفالا ، كأنها طفل خرج في يوم العيد ليقرأ الفرح في أعين الناس و يفرح هو بالعيد و بتلقي "العيدية" ، نعم ساعة قراءة هذا الكتاب هي العيد ، والمعاني التي تتلقاها المشاعر هي العيدية ! 

    أخشى أن أكون بخست الكتاب حقه بتعبيري عنه . 

    اقتباسات من الكتاب :

    "روحية الكلام المكتوب يا صديقي هي وحدها التي تجعل الكتاب عالما من العوالم ، يحمل دنيا مستقلة و إن كان هو يُحمَل في اليد"

    "هذه النفس تسأم الحياة فتريد أن تخرج منها وهي فيها ، فلا يصنع لها هذه المعجزات إلا الحب" 

    "والنفس بين سماء و أرض لابد لها منهما فتنزَع أحيانا إلى أن تكون بين سماوين رجاء أن يكمل إشراقها فلا يخلق لها هذا الخلق المعجز غير الحب!"

    "حين يموت الميت العزيز ، يولد من موته لذويه الحزن عليه ، تلك بعينها هي طريقة خلق الفضيلة ، نفقد شيئا فنجد من فقده معنى"

    "في نظري من أثر حبك حسٌّ من الفكرة ، فهو نظر و تقدير معا"

     "إذا كانت الأمومة هي التي تلد حقيقة الحياة بمعانيها الواقعة ، فإن الحب وحده هو الذي يلد الحياة بشِعرها و مجازِها ومعانيها الخيالية الجميلة ، و من ثم لم يكن الحب رَحِما ، و هو أشد منها صلة و أوقع في القلب ، ولم يكن نسبا، وهو فوق النسب، ولم يكن دما من دم ، وهو أشد ما عُرف من حنين الدم للدم "

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كتاب يظهر المعنى الراقي للحب ... المعنى السامي .... واذ بك وانت تقرؤه تسمو نفسك إلى عالم آخر .... عالم روحاني يرتقي بالنفس ويذهب بها بعيدا عن العالم المادي الذي تشوه فيه معنى الحب وتحول إلى مجرد بحث عن إشباع شهوة ..

    كلماته المليئة بالعواطف, تعابيره ,ذوبانه في حبيبته وكل ما يتعلق بها , كل ما في هذا الكتاب راق .

    بعض التعابير صعبة الفهم ... لكن هذا مما يجعل لقراءته لذة فهو تمرد على كلمات الحب الاعتيادية المطروقة ...

    فهو كتاب يستخرج بفلسفته الراقية الجمال من النفس .. ويوجه المشاعر توجيها سويا ....

    ياله من كتاب راق !!!!!

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    كتاب فيه من نفيس المعاني و

    دور الكلمات كمآ في جوف البحر

    من كوامن الدر

    لكن وكما قال الكاتب يجب أن يصادف قارء مسه

    الهوي فيعرف كل ما يريد قوله المؤلف

    أيها الحب من الذي يقيم عليك سواحلك وشطائنك

    ويقول لك هنا استقر

    ولست من أؤلئك ولم يجري

    نهري بعد

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    الرافعي يمتلك انامل سحرية يصعب مقاومة صنيعها مهما كان صعباً .

    لا أظنني امل من اعادة قراءة اي شيء للرافعي في كل مرة اكتشف المزيد وكأنه علي ذلك لأعرف اكثر مما بين السطو وما فيها ..

    أريد السطور بما فيها وما بينها وكلُ ما يتوارى خلفها ايضاً .

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    مرحبا ...ما اعرف كيف اشتغل على هاذ البرنامج شلون خل واحد يكلي

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    هذا الكتاب جميل ورائع مفيد جدا ويتكلم بالغه الفصحى وشكرا

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    🦄🦄🦄🦄🦄🦄🦄🦄🦄🦄🦄🦄��🦄🦄🦄🦄🦄

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    1 تعليقات
1 2 3 4 5 6 ... 16
المؤلف
كل المؤلفون