رسائل السجن؛ رسائل أنطونيو غرامشي إلى أمه (1926-1934)

تأليف (تأليف)
أنطونيو غرامشي فيلسوف ومناضل ماركسي إيطالي، ولد في بلدة آليس بجزيرة ساردينيا الإيطالية عام 1891، وهو الأخ الرابع لسبعة أخوات. تلقى دروسه في كلية الآداب بتورينو حيث عمل ناقدا مسرحيا عام 1916. انضم إلى الحزب الشيوعي الإيطالي منذ تأسيسه وأصبح عضوا في أمانة الفرع الإيطالي من الأممية الاشتراكية. أصدر مع تولياتي في عام 1917 مجلة النظام الجديد (بالإيطالية: Ordine Nuovo). وفي شهر يوليو 1919 اعتقل لأول مرة بسبب تأييده للجمهوريتين الهنغارية والروسية لكنه بدأ في خريف العام ذاته تنشيط حركة "مجالس العمال" في تورينو. وفي عام 1921 أسس مع مجموعة أخرى الحزب الشيوعي الإيطالي وانتخب نائبا عام 1924 وترأس اللجنة التنفيذية للحزب. وفي الثامن من نوفمبر أودع السجن بناءا على أمر من موسوليني حيث أمضى العشر سنوات الأخيرة من عمره قبل أن يموت تحت التعذيب في 26 أبريل 1937. ومن السجن يعلن قطيعته مع ستالين، وفيه يكتب " دفاتر السجن " التي يصدر الجزء الأول منها في هذا الكتاب تحت عنوان ( رسائل السجن - رسائل أنطونيو غرامشي إلى أمه
عن الطبعة
  • نشر سنة 2014
  • 101 صفحة
  • طوى للثقافة للنشر والإعلام
3.6 9 تقييم
54 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 5 مراجعة
  • 9 تقييم
  • 14 قرؤوه
  • 16 سيقرؤونه
  • 5 يقرؤونه
  • 3 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

كنت أود أن أقرأ رسائل غرامشي الفيلسوف والمناضل لأتعرف إليه عبر رسائله الطويلة التي كتبها خلال مدة سجنه والتي صدرت في عدة مجلدات، لكن المترجم مع الأسف لم يختر إلى رسائله إلى أمه وقد وضعها في هذا الكتاب المتواضع الذي لم ينقل لنا سوى غرامشي القوي، المتماسك وهو يستجدي أخبار عائلته ويقنع والدته بصحته التي يدعي بأنها جيدة.

بالنسبة لي لم أر في الرسائل أي شيء مغري وخاصة أني كنت أرغب بقراءة ما يعكس فلسفته وعمله وآرائه، وخاصة أنه عمل على الكثير من الأعمال الفلسفية والسياسية والأدبية وغيرها بشكل موسوعي ومن سجنه رغم قلة المراجع.

3 يوافقون
اضف تعليق
3

أمي العزيزة .. أريد حقًا أن أحضنك بقوة بين ذراعيّ، كي تشعرين بعمق الحب الذي أكنه لك ،وكم أرغب أن أواسيك عن هذا الحزن الذي سببته لك،لكني لا أستطيع أن أفعل غير ما فعلت ،هكذا هي الحياة قاسية جدًا، أحيانًا يجب أن يتسبب الأبناء بأحزان كثيرة أمهاتهم،إذا أرادوا المحافظة على شرف وكرامة الرجال،لم أفقد بعد رغبتي في الحياة،الأشياء جميعها تهمني حتى الآن،فنحن نصبح مسنين عندما نبدأ بالخوف من الموت وإبداء الأسف عند رؤية الآخرين،يفعلون أشياء لا نستطيع القيام بها .

من خلال تلك الرسائل أدركت أن كل القابعين خلف القضبان،يتشبثون بكل المحاولات البسيطة التي لا تقطع صلتهم بمن هم في خارج القضبان،أحيانًا يعبرون عن الحب الذي طووا عليه قلوبهم،بكتابة رسائل يفرغون فيها شقائهم ومعاناتهم، حينها لا تكون الكلمات مجرد أحرف منثورة على أوراق،تنظمها إيقاعات لغوية،وزخارف لفظية، إنما تكون حالة ينقلها السجين.

الرسائل وضعتني أمام حالة عامة،رأيت فيها كل معتقل داخل سجون المصرية،وعشت فيها كل محاولاتهم العبثية في أن يصلونا بهم.

الكتاب يؤكد على حقيقة مهمة جدًا، وهي أن الجلادين لا يستطيعون بتر الصلة بينه وبين الحياة،المتمثلة في التعبير والتواصل مع من هم في الخارج .

4 يوافقون
اضف تعليق
0

كتاب خفيف الا انه عميق جداً يصف قوة وثبات انطونيو وشدة امله وتفاؤله رغم مايعيشه من اسوء الضروف كذلك اسلوبه الطريف في محادثته لوالدته و طلبه المزيد من الرسائل التي تسعد اي شخص في مثل حالته حيث يكون الاحتياج لوريقه صغيره من احبائه بمثابة كنز نادر !

6 يوافقون
اضف تعليق
4

الكتاب الأول من هذا النوع.. بوجهٍ عام هذا الكتاب الأول على عدة أصعدة: أول كتاب إلكتروني، أول كتاب رسائل، أول كتاب عن السجن، ويمكنني إضافة المزيد من التصنيفات على سبيل: أول كتاب إيطالي (غير أدبي)، أول كتاب لشخصية شيوعية بهذا الحجم، أول كتاب يتناول جانب من الفاشية الإيطالية في عهد موسيليني... والمزيد من التصنيفات على هذا النحو، لذلك فهذا الكتاب الديجيتال عزيز على قلبي. لكن الانتصار الأعظم أنه الكتاب البي دي إف الأول لي، بدأت قراءته يوم 25 أبريل، ربما عيد تحرير البي دي إف.

الحقيقة أن ما شدني لهذا الكتاب بالذات رغم أني كثيرا ما أحمِّل الكتب الإلكترونية- الكثير منها مهم وممتع بالطبع، أني لما تصفحته وقعت عيناي على الكلمات الأولى من أولى رسائله: (أمي الحبيبة).. ثم لم أشعر بنفسي وأنا أكمل الرسالة، فضولي في معرفة ما سيكتبه سجين مثل جرامشي لأمه غلب مبدأي في قراءة الكتب الإلكترونية.

أنطونيو جرامشي أحد أشهر السجناء السياسيين، شهرة السجين تتناسب مع مقدار القهر الواقع عليه سياسيًا وآدميًا (لكن هذه ليست قاعدة عامة). سياسيًا؛ لمعارضته حكم موسيليني الذي شبّهه في إحدى رسائله لأمه بطفل عملاق يبول على نفسه في الفراش، وهو-جرامشي- وأقرانه يُمثلون رأس الشوكة المُلتهب التي تُستخدم لتهديد الأطفال الذين يبولون على أنفسهم حتى لا يُلوثون الفراش النظيف. قضى في السجن عشر سنوات، في ظروف أقل وصف لها أنها كانت قاسية، منها أنه كثيرًا أثناء نومه يقوم حارس السجن بصك باب الزنزانة بقوة لإزعاجة فيستيقظ عاجزًا عن العودة إلى النوم مجددًا، قضى السجن في ظروف كتلك. ورغم ذلك فإن اليأس لم يتمكن منه رغم صحته التي تدهورت كثيرًا، أسنانه التي سقطت، ابيضّ شعره، ولم يعد قادرًا على الحركة كما كان من قبل، رغم أنه لم يُكمل عامه الأربعين، لكنه كان يتصبّر برسائل أمه إليه، وكانت هذه هي وسيلته لمحاربة يأسه للإبقاء على الأمل دائمًا، فيُحارب هذا اليأس بالأشياء البسيطة، منها أنه يتلهف لمعرفة مدى تفوق أبناء إخوته، يتابع نموهم وعاداتهم، وأحوال أقاربه، أخبار قريته بأهلها ومرافقها، لكنه أكثر ما يهتم بأحوال الصغار؛ هواياتهم، مستواهم الدراسي، يفرح لتفوق ابنة أخيه فيرسل إليها علبة أقلام ملونة بسيطة لديه في السجن، كان يريد منها أن تتذكره دائمًا. تجده يُسدي النصح في اهتمام شديد حول كل ما يمسّ حياتهم، يفكر في ضرورة أخذ صورة جماعية مع العائلة في يومٍ ما بعد خروجه من السجن، وفي أعياد الميلاد لا يكف عن طلب هديته.. بهذه التفاصيل في حياتهم كان يشعر أنه بينهم ويجد الرابط الذي يضمن به تواصلهم معه، وحين تتوقف رسائلهم لفترة طويلة كانت رسائله إليهم تحمل كثيرًا من الحزن والوحدة. فإنه إن توقفت رسائلهم خلال فترة سجنه الطويلة، فإنه لن يحتمل السجن، فكما أشار إلى أن الطعام الجيد يُشعره بالحرية، فإن رسائل أمه أيضًا تشعره بالحرية.. السجين، أي سجين، لا يستطيع أن يستمر في الحياة إلا لو وجد مُتنفسًا لحريته، في أي صورة كانت، كما فعل جرامشي، سواء بالطعام الجيد الذي كانت تأتيه به أخت زوجته، أو برسائل أمه، وباستمراره في القراءة والكتابة (كان يقرأ ثمانية كتب في الأسبوع!).. أما السجن المطلق الخالي من أي متنفس عن الحرية، فنهايته إما الموت أو الجنون، فالحرية لا تعني فقط حرية الجسد.

رغم أن البعض قد يرى أن هذه الرسائل ليست عظيمة لبساطتها تلك، وأنه لم يتحدث عن معاناته كثيرًا ما يجذب إليه الآذان والعيون (وهو بالطبع لم يكتبها لجذب الانتباه، لكنها فقط رسائل عفوية لأمه)، إلا أني كما قلت، فإن تلك البساطة تحمل دلالات أعظم؛ إنها درس في مواجهة الآلام العظيمة بأكثر الأشياء بساطة، ودرس في سمو الروابط الإنسانية، مهما بلغت المسافات الزمانية والمكانية.

ـــــــــــــ

أحب أن أشكر الأستاذ محمد شعير لمشاركته رابط الكتاب على صفحته على الفيسبوك.

3 يوافقون
4 تعليقات
3

عن قصاصات الرسائل التي تبعثُ أملاً، عن البريد الذي يعيدُ الحياة بامتلائه..

هكذا كان يدون نينو في رسائله، طالبًا من أمه المزيد من الرسائل..

الرسائل في السجن حياة لأصحابها..

أحببتُ الكتاب لحبي للرسائل البريدية، وأحببتُ أكثر أنها ترسل من العتمة إلى صدر الأم..

كتاب خفيف جميل قرأته وأنا بحاجة لأن أقرأ شيئًا، وكان اختيارًا موفقًا.

صحيح أن لغته الأدبية ليست تلك العميقة، لكن يكفي أن الكتاب أمتعني وسرق مني الوقت دون أن أشعر.

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين