في ظلال القرآن

تأليف (تأليف)
خواطر وانطباعات من فترة عاشها سيد قطب في ظلال القرآن دوّنها في هذه المجلدات الستة منطلقاً في ذلك من حقيقة أبدية وهي أن القرآن حقيقة ذات كينونة مستمرة كهذا الكون ذاته، الكون كتاب الله المنظور، والقرآن كتاب الله المقروء، وكلاهما شاهد ودليل على صاحبه المبدع، كما أن كليهما كائن ليعمل. فالكون بنواحيه ما زال يتحرك ويؤدي دوره الذي قدره له بارئه والقرآن كذلك أدى دوره للبشرية، وما يزال هو هو، والإنسان ما يزال هو هو في حقيقته وفي أصل فطرته. وهذا القرآن هو خطاب الله لهذا الإنسان، فيمن خاطبهم الله به، خطاب لا يتغير فهو يخاطبه في أصل فطرته وفي أصل حقيقته، لذا كان لا بد من التمعن أكثر لإدراك المعاني التي رمت إليها سوره وآياته، ولإدراك ما فيه من الحيوية الكامنة لتلقي التوجيه المدخر منه للجماعة المسلمة في كل جيل، وذلك من خلال استحضار سيد قطب في تصوره كينونة الجماعة المسلمة الأولى التي خوطبت بهذا القرآن لأول مرة للعيش معها لتمثلها في بشريتها الحقيقية، وفي حياتها الواقعية، وفي مشكلاتها الإنسانية، وبتأمل قيادة القرآن لها قيادة مباشرة في شؤونها اليومية وفي أهدافها الكلية على السواء، ويرى كيف يأخذ القرآن بيدها خطوة خطوة، لينتقل بعدها إلى الجماعة الإسلامية اليوم المخاطبة بالقرآن في مثل ما خوطبت به الجماعة الأولى، فالبشرية بكل خصائصها المعروفة، تملك الاستجابة للقرآن، والانتفاع بقيادته في ذات الطريق. بهذه النظرة رأى سيد قطب بأن القرآن حياً يعمل في حياة المسلمة الأولى، ويملك أن يعمل في حياة المسلمين اليوم والقرآن هو اليوم معهم وكذلك غداً، وأنه ليس مجرد تراتيل تعبدية بعيدة عن واقع المسلمين المحدد، كما أنه ليس تاريخاً نص وانقضى وبطلت فاعليته وتفاعله مع الحياة البشرية. من هذا المنطلق يمضي سيد قطب في ظلال القرآن يستشف معانيه، يفسر آياته بأسلوب بعيد عن ساليب أئمة التفسير المتقدمين، ملتزماً بروح تفاسيرهم وبجوهرها، ليحاكي عقولاً اختلفت في منهجيتها وبطريقة تفكيرها وتنظيرها للأمور والوقائع عن عقول معاصري أئمة التفسير المتقدمين. حيث يورد السورة معرفاً بها وبعدد آياتها ومكية هي أم مدنية والراجح عنده.
عن الطبعة
4.7 60 تقييم
363 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 11 مراجعة
  • 11 اقتباس
  • 60 تقييم
  • 58 قرؤوه
  • 121 سيقرؤونه
  • 53 يقرؤونه
  • 37 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

"الظلال " ... ما قرأت تفسيراً لكتاب الله أجمل من هذا التفسير ولن أقرأ ...

لم أجد أجمل من هذا الأسلوب ورقة الإحساس في تفسير ٍ ، ولا أعمق من هذا الفهم ولا مثل هذا التدبر العجيب واستشفاف المعاني .

ستشعر بعد قراءته أنك تقرأ القرآن لأول مرة في حياتك ، بحيث أنه لم تخطر ببالك تلك المعاني ولا هذه التصورات العظيمة ولا هذا الربط الواعي بين الآيات ، وتقسيم المواضيع في كل سورة ، عدا عن أن الشرح بأسلوب ممتع لا يسبب الملل ، بل يخترق جدار القلب ويحطم أغلاله ليكشف لنا متعة التدبر و روحانية الآيات التي كنا محجوبين عنها بسبب عدم فهمنا لها، أو بسبب الذنوب التي أغلقت عقولنا عن فهم كتاب ربنا، أو ربما بسبب عدم رغبتنا في فهم ما نردد ونقرأ من الآيات .

أليست هذه الآيات نفسها التي كنت أرددها بدون وعي ولا إدراك؟ نعم لكن ليست هذه نفسها تصوراتي السابقة وفهمي الساذج لآيات عظيمة كنت أقرأها ، كنت أنتظر التغيير الذي سيقلب كياني ويزيد إيماني والتأثير العظيم الذي سيقودني للأفضل كما قاد جيل الصحابة كلَّه وغَيَّرَهُ ، ولكن أي من هذا لم يحدث لأني كنت مخطئة في تعاملي مع كتاب الله العظيم ، تعاملاً ساذجاً ورثته عن مجتمعي .. لكن بإذن الله لن أورثه لمن بعدي.

لم ينزل كتاب الله ليُقرأ على عجل ، لم يكن الصحابة الكرام همّهم متى تنتهي السورة ، لم يقصروه على المناسبات ... كان ورداً دائماً ، كان مورداً عظيماً ، منه استمدوا قوتهم وأخلاقهم .. ما رددوا آياته دون فهمها أولاً ومن ثم العمل بها ،ما حفظوها دون تطبيقها ، ما هجروا كتاب الله كما هجرناه ولو كنا نقرأه كل ليلة .. لأن قرائتنا على هذه الحال هي هجران عظيم ، لذلك ما أثرت في نفوسنا آياته ولا حسنت أخلاقنا ، ولا زاد إيماننا .

لتكن تلك بدايتك الجديدة مع كتاب الله ، حين تنوي بصدق أن تفهم معانيه وتتدبر آياته لكي " تعمل بها " ... إقرأ كتاب الله بنفس مقبلة راغبة في الخير و استعن بالله على ذلك ، ومن ثم إقرأ "الظلال" لتفتح عقلك على تلك المعاني العظيمة لآيات الله، ولتتمرن على تدبر كتابه ، لعلها تنفتح لك بعد ذلك - بسبب نيتك الخالصة - رحمات الله ، ليقذف في قلبك معانٍ جديدة لم تخطر على بالك من قبل ، فيزيد بها الإيمان ، وتخشع بها الجوراح ، وتنقاد بها العقول إلى طاعة خالصة وذكر لله دائم في القلب ، عندها ستشعر بالتعطش للمزيد ، وسيصبح كتاب الله صديقك الدائم ومؤنسك و رفيق دربك ، ليصبح الحِمى الذي تلجأ إليه ، والدستور الذي تتبعه.

رزقنا الله فهم كتابه وأعاننا على تدبره وجعله ربيعاً لقلوبنا وجلاءً لأحزاننا .

8 يوافقون
اضف تعليق
0

اريد اقتناؤه وبشده ...اريده بين يدي ...6 مجلدات ..لكن كيف الحصول عليها

1 يوافقون
اضف تعليق
5

إن القرآن نزل في جو ساخن ..ولا يصح أن يفهم إلا فى مثل هذه الأجواء

نحن أمام تفسير لواحد من عظماء الأمة إستخرج فيه من معانى القرآن درر ..تشعر وانت تقراه انك تعيش الآية وحالتها وكانها نزلت عليك انت ..

1 يوافقون
اضف تعليق
0

كيف السبيل القراءة في الكتب هذه

1 يوافقون
اضف تعليق
5

أعظم تفسير للقرآن الكريم ففيه تعلم معنى التحليق في آفاق أخرى للقرآن الكريم ... بوركت جهودك يا مفكّر الامة ورحمة الله عليك بإذنه .. :)

خيالي

1 يوافقون
1 تعليقات
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين