الزيني بركات

تأليف (تأليف)
تعد رواية" الزيني بركات لجمال الغيطاني من الروايات البارزة في الروايات العربية التي عالجت ظاهرة القمع والخوف واتكأت على أسبابها وبينت مظاهرها المرعبة في الحياة العربية، فالغيطاني حين يحاصره الراهن بقمعه واستبداده وقهره، حين يمارس أقسى أشكال العنف والرعب والقهر في السجن المعاصر يعود بنا مستنطقاً تاريخ ابن إياس بدائع الزهور ليجد صورة مرعبة لكبير البصاصين الشهاب الأعظم زكريا بن راضي ووالي الحسبة الزيني بركات ويكفي أن نقرأ عن تعذيب التاجر علي أبي الجود وتدرج الزيني في التفنن بتعذيبه ليحصل من على المال، والأدهى أن وسيلة إرغامه على الإقرار كانت بتعذيب الفلاحين أمامه عذاباً منكراً بغية إخافته وترويعه،على مدى سبعة أيام منها تعذيب فلاح أمام عينيه:" أظهروا حدوتين محميتين لونهما أحمر لشدة سخونتهما، بدأ يدقهما في كعب الفلاح المذعور، نفذ صراخ الفلاح إلى ضلوع علي، وكلما حاول إغلاق عينه يصفعه عثمان بقطعة جلد على قفاه." وفي اليوم الرابع والخامس " ذبح ثلاثة من الفلاحين المنسيين، أسندت رقابهم إلى صدر علي بن أبي الجود والزيني يدخل ويخرج محموماً مغتاظاً يسأل" ألم يقر بعد؟" لا يجيب أحد. يضرب الحجر بيديه." يسقط هذه الصورة على الحاضر بل يسقط الحاضر عليها فيبني منها ما هو أقل إيلاماً من الحاضر فقدمت لنا نماذج مرعبة ولكنها مشوهة منخورة في الوقت نفسه لأنها من وجهة نظر الرواية فيما أحسب لا تتسلح بقيم تجعلها قادرة على مواجهة التغيرات المحتملة.
التصنيف
عن الطبعة
4.1 59 تقييم
267 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 21 مراجعة
  • 1 اقتباس
  • 59 تقييم
  • 82 قرؤوه
  • 72 سيقرؤونه
  • 15 يقرؤونه
  • 17 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

"جئنا إلى الدنيا وسنمضي عنها فنحن لسنا بمعمرين وسنترك آخرين يأملون في قدوم الأيام السعيدة، كلنا نحترق أنت في ثباتك وأنا في طوافي، لكن إن مالت الروح عما رماه بها الزمان فقل علينا السلام !”

0 يوافقون
اضف تعليق
4

،

،

الظلم و الاستبداد على مر العصور

، حكاية الزيني بركات المكلف بأمور البصاصين في عصر الدولة المملوكية ، استخدم أساليب ملتوية و ماكرة للوصول الى جميع طبقات المجتمع حتى وده أن يجند الأطفال لكي يصل لأفعال الكبار ، عذب و تدرج وتفنن في ذلك ، كما استشهد الغيطاني بشهادة الرحالة فياسكونتي جانتي الذي شاهد أغرب طريقة في الإعدام وهي بأن يضربوا " علي بن أبي الجود " إذا كف عن الرقص ، حتى يسقط ميتاً والموضع الذي سيسقط فيه سينال بقشيشاً من الزيني بركات !!!

من الروايات البديعة للراحل جمال الغيطاني

0 يوافقون
اضف تعليق
5

من أروع ما قرأت

أول ما أقرؤه للغيطانى و بالتأكيد ليس الأخير إن شاء الله

هل كان الغيطانى بحق يتحدث عن المماليك أم كان يستقرأ يومنا هذا

الشعب المصرى تدور عليه الأعوام و الأزمنه و الشعب هو الشعب يصدق كل ذو سلطة يقول له كلمتين يوحيان بحب أو موده

يهتف له "بالروح بالدم" و يصم أذنيه و يغمض عينيه عن عشرات بل مئات الأدلة و البراهين و القرارات الخاطئة

ليكتشف فى نهاية المطاف دائما أنه كان لعبه تم اللهو بها ثم إلقاءها على قارعة الطريق عندما توقفت الحاجه إليها

اللغة ما بين اليسر و التعقيد فى مزيج غريب فلا هى لغة معقدة مليئة بالتشبيهات الموحيه و الالفاظ الصعبه

ولا هى تلك اللغة الهينة اليسيره التى تقراها فى الجرائد

هى لغة كاتب متمكن جدااا من أدواته فلا إفراط ولا تفريط

1 يوافقون
اضف تعليق
4

الأمور لا تتغير ، كل سئ في بلادنا الآن هو سئ منذ زمن و سكت عنه حتى استفحل، إعلامك السئ الآن كان له بديل في الماضي ، ربما ليس تلفاز ولا شبكة عنكبوتية لكن هناك دائما طريقه تجعل الحاكم يتحكم في عقول الرعيه، يبث إليهم ما يريد و يتلقى ردود افعالهم.

السياسيه لم تكن أبدا لعبة سهله. الأشياء التي يتلاعب بها الحكام في شعوبهم واحده. الدين ، قوتهم ، الخوف ، السجن ، التنكيل. كل هذا معروف . الذي لا نعرفه هو ان كل هذا يحدث منذ المماليك. الغيطاني يعود إلى ماضي سحيق يرسمه ببراعه. الشوارع و المناطق في مصر المملوكيه. اسماء الوزارات و المناصب .. شرحها لتخمن انت ما تقابله في العصر الحديث.

استخدم زمن المصارع في كتابته، و هو شي صعب إذا كنت تتحدث عن ماضي.لكن هو يكتب بلسان الرحاله الذي زار مصر عام 700 . فالمضارع يضعك في الحدث و هو اختيار صعب رغم ذكاءه.

أسلوب السرد يختلف بين رسائل و بين سرد من منظور المتكلم بشخصيات مختلفه ، فربما يقص هذا الباب أحد العامة الذي يسرد قصته فيما بعد ، و ربما يحكي لنا عن هذا الشيخ و كيف تتقاطع حياة الشيخ مع الحياه السياسيه ف مصر . الغيطاني من وجهة نظري وضع التاريخ في قالب روايه شيقه تتعاطف مع شخصياتها رغم فناءهم و تحيا مشكلاتهم لأن مشكلات البشر دائما واحده مهما اختلفت ازمانهم .

4 يوافقون
اضف تعليق
3

اعجبت بفكرة الرواية وتمثيلها لمظاهر الاستبداد المختلفة والمتشابهة في نفس الوقت بتغير الزمان والمكان

ولكنها اتعبتني واخذت من وقتي الكثير لانهيها، ليس لطولها انما لعباراتها الثقيلة وحشوها المكرر والذان ازالا اي متعة في قرائتها

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين
التصنيف
عن الطبعة