نقطة النور > مراجعات رواية نقطة النور

مراجعات رواية نقطة النور

ماذا كان رأي القرّاء برواية نقطة النور؟ اقرأ مراجعات الرواية أو أضف مراجعتك الخاصة.

نقطة النور - بهاء طاهر
تحميل الكتاب

نقطة النور

تأليف (تأليف) 4
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم



مراجعات

كن أول من يراجع الكتاب

  • لا يوجد صوره
    4

    " ليسَ بعقلك ولا حتّى بقلبك ولا بنفسك ، وإنما عندما تنسى ذلك كله ، حينَ تريدُ ألّا تريد ، فترى نفسك ، وترى النَّورَ فى قلبِ الظلام ، إذن فما هى العلامة ؟ ، فقال : أن ترى النور فى قلب الظلام "

    أرهقتنى هذه الرواية كثيراً ، هذه المشاعر المتلخبطة التى نقلها لكَ الكاتب ، لا تدرى هل هى الحالة ذاتها التى كانت تسيطر على الكاتب عندما كان يكتبها ، أم أنها حالة الشخصيات التى مع مرور الصفحات شعرتَ أنك تعرفهم وبالتالى نقلوا لك مشاعرهم وحالتهم ، بداية بحالة الباشكاتب توفيق ، وسالم ، وشعبان ، وفوزية ، ولبنى ، مروراً بالشخصيات الثانوية التى لم تخلو أيضاً من تلك الحالات المضطربة مثل فرّاج زوج فوزية والدكتور المتعجرف شوكت وصفاء ، نهاية بالشخصية العظيمة والتى كانت مصدر إلهام كبير للباشكاتب ، والتى كانت تحرّك دفةَ الأحداث ، من خلال الحكم التى كان ينثرها على صفحات الرواية ،وكان الهدفُ من ذلك كلَّه هو الوصول إلى نقطة النّور .

    فى البداية استطاع الكاتب من خلال البيت الرابض فى حىِّ السيدة زينب ، والذى بناه السعدى وورثه ابنه توفيق – الباشكاتب – والذى كان يقطنُ معه فيه ، ثلاثة غيره وهم [ ابنه شعبان – حفيده سالم – حفيقدته فوزية ] .

    ومن هنا بدأ الكاتب ينسجُ خيوط روايته ، ويخطُّ بقلمه لكل منهم عالمه الخاص ، فشخصية الباشكاتب ، الشخصية التى تحاولُ الهروب من الماضى وتتمنى لو تمحيه من الذاكرة ، لكنه لم يستطيع ، لأن من منّا يستطيعُ أن يهربَ من ماضيه ، وحتى لو استطاع ، سيظهر له الماضى حتماً كشبحٍ متخفى قابع فى ذاكرته ، سرعان ما تظهرُ بوادره عندما يظهرُ ما ينكأ هذا الجرح القديم ، حاول الباشكاتب كثيراً أن يهرب لكنه لم يستطع ، ونا ظهر له الشيخ " أبو خطوة " الذى استطاع بحكمته ان ينتشله ، ويمدُّ له يد العون ، وينقذه من بحرِ ماصيه ، الذى كاد أن يغرقه ، وهنا نمت العزيمة بداخله أنه حتماً ولابد أن يصلَ إلى نقطةٍ النّور بداخله ، لا يهمّه ، متى يصل ، المهمُّ أن يصلَ .

    أما شعبان فهو إنسان لا يحبُّ الناس ، فشل منذو صغره فى التعليم ، رغمَ محاولات والده المستميتة فى تعليمه ، إلا أنه فشل فى التعليم ، كما فشلَ فى علاقاته الاجتماعية .

    أما شخصية سالم ، فأعجبت بها كثيراً فهو الشخصية الصامتة المنطوية ، هو الشخص المحبب إلى جده ، وكذلك جده محبب إليه ، وثقت روابط العلاقة بينهما منذو أن كان يصحب سالم من صغره لمسجد السيدة ، ويجلسا سوياً على السطح فى ليالى الصيف ، وعصارى الشتاء ، ومما زادَ تعلقه بسالم ، ثناء الشيخ أبو خطوة عليه ، رغم أنه لم يره ، ثم تعلق سالم بلبنى ، وقد بدأ الحبُّ يتسربُ إلى خلايا روحه ، بعد أن عرفها أدركَ ، للحبِّ لوناً وطعماً ، آخر ، فحبه للبنى ، لم يكن مثل حبه جده أو والده وأخته ، هو حبٌّ من نوع خاص هو ذلك الحب ، الذى تسكنُ فيه النفسُ ، ويقعُ فيه القلب أسيراً فيمن يحب .

    أما الشيخ أبو خطوة ، الغائب الحاضر فى الرواية ، الذى تلمستُ حكمةَ الجدِّ فيه ، ولم لا ، فالجدُّ كان تلميذاً للشيخ أبو خطوة ، ورغم ، أن الشيخ غاب فى منتصف الأحداث ، إلا أن الصفحات أبت إلا أن تذكره بينا بين الحين والآخر على لسان التلميذ الوفى لمعلمه – الجد - .

    كل هذه الشخصيات عشتَ معها لحظة بلحظة ، فمرة تكون مع الجد وهو فى قمة فرحه ونشوته على سطح البيت فى ليالى المولد النبوى ، والمنشد يترنم بأبيت البرده :

    يارب بالمصطفى بلغ مقاصدنا

    واغفر لنا ما مضى يا واسع الكرم

    وفجأة تسطيرُ عليك حالة سالم تشعر به وبخفقان قلبه عندما يرى لبنى ، وتسمع سرعات قلبه أو إن شئت فقل خفقان قلبك أنت ، ثم تنقل إليك لبنى حالة الخوف التى كانت تسيطرُ عليها دائماً ، لا تعرفُ مما تخاف ، لكنها تخاف ، تقول أنها ولدت بهذا الخوف ، حتّ بعد أن سافرت إلى روما ، لم تقدر أن تزيح الخوف عن قلبها ، كأنه صار منها وصارت منه ..

    الشئ الذى جمع الكل ، هو " الحب " ، الحب الذى قالت عنه فوزية " الحب الحقيقي التقاء روحين والأرواح لا تتنافس في الجمال ولا في الذكاء لأن كل الأرواح جميلة وذكية "

    كأن القائل أراد أن يقول أن الحبَّ هو الوسيلةَ الأنصع فى البقاء على قيد الحياة ، لم يكن الوسيلة الأبرأ لكنه كان الوسيلة الوحيدة ، لان الموتَ فيمن تحب خلاص من الموت نفسه ، الموت وهو يتخفى تحت بردة الحب ، والحب وهو يتبدى تحت صاعقة الموت ، وكل منهم يحاول أن يصرعَ الآخر ، لكن الحب انتصر فى النهاية ، وكان طوق النجاة لقلوب أنهكتها الهزائم المتلاحقة ، وكادت أن تهوى فى جبٍّ سحيقٍ ..

    الحبُّ كان الطوقُ النجاة لكل من " سالم ولبنى " كما كان له ولجده من قبل ..

    " لحظة واحدة تبعتُ فيها الأرواح الميتة لتلقى كم قال جدك "

    وبالفعل هذه الأرواح التى تشتت كثيراً ، وأنهكت كثيراً ، كان لها أن تلتقى ، كان كل منهم حلاص الآخر ، فبعد أن كانت حياتهما بلا معنى ، سالم حاول أن ينسى لبنى لكنه لم يستطع ، ولبنى حاولت أن تنساه لكنها لم تستطيع ، والجدُّ كان المعين الوحيد لسالم ، خصوصاً بعد أن لازمه سالم فى فترة علاجه الأخيرة ، بعد أن شارف الجد على النهاية ، هذه الأرواح عزفت أوتاراً وألحاناً من الحبِّ والجمال على صفحة القلب ، فصنعت لحناً عذباً شجياً ، ترددت أصداءه فى النفسه ، فكان لها من الجمال ما كان ..

    " حدثنى ماذا يقول جدك عن الأرواح ؟

    يقول كل الأرواح جميلة ، وكلها طيبة

    وهل قال لك يا سالم ، ما الذى ينقذ الأرواح ؟

    قال : الحبُّ "

    Facebook Twitter Link .
    9 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    الوصول الحق هو ان ترى النور في قلب الظلمة و قد يكون أقرب إليك مما تظن لكنك لن تراه قبل ان ترى نفسك

    Facebook Twitter Link .
    8 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    حقا هناك بعض الروايات تحتاج الي طقوس خاصة عند قراءتها كأن يبتهل نصر الدين طوبار حين يهدي الصبح اشراق سناه مع بزوغ اول خيوط النور جو كله روحانيات يقذف بك الي قلب نقطة النور تتامل وتتساءل وتطوف مع البشكاتب من اسيوط للمنصورة لسمية التي كان حبها رحمة ..ولان الحب التقاء روحين والارواح لا عمر لها ولا ولان الروح لا ينقذها الا الحب كان سالم ولبنى

    # ابو خطوة وآه من ابو خطوة وكلماته التي تنبش الروح نبشا تقلبها راسا علي عقب يجعها تدور حول نفسها في حلقات من اسئلة تدعو للتفكر ولكنها بلا اجوبة في النهاية # لم يفسد علي جو الرواية الروحاني الا الدكتور وزوجته بس بسيطة كان لابد منهم

    Facebook Twitter Link .
    4 يوافقون
    1 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    هل تعلم تلك الهمهمات التى تغنيها المجموعة بلفظ الجلالة (الله...الله...الله) قبل ان تنطلق فى الحان عمر خيرت بكلمات الحلاج؟

    والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت إلا و حبّـك مقـرون بأنفاسـي

    ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم إلا و أنت حديثي بين جلاســي

    http://www.youtube.com/watch?v=kW0t4EdqphI

    الهمهات التى اقصدها فى الدقيقة ال3 تقريبا

    لك ان تتخيل ان تلك الهمهمة كانت حالة لسانى طول وقت قراءتى لنقطة النور...فقط انا و الكتاب و الهمهمات

    **************************

    من البداية كان الجو العام الذى خلقه بهاء طاهر لروايته يبدو مميز و كأنه اراد ان يكون المكان هو البطل و ليس الشخصيات الدرامية ...ذلك اللون البنى و درجات الرمادى فى منطقة اولاياء الله الصالحين محاط باشجار خضراء ....حارة شعبية تبدو عادية لكن فى وسطها منزل قد لا يبدو مختلف من الخارج لكنه يتميز باهله من الداخل

    بجلسات السطوح و اطباق الترمس و كتب صفراء الورق صعبة الاستيعاب لطفل منطو كانت البداية

    **************************

    فما لعينيك إن قلت اكْفُفاهمتـــــــــا

    وما لقلبك إن قلت استفق يهـــــــــم

    أيحسب الصب أن الحب منكتـــــــــــم

    ما بين منسجم منه ومضطــــــــرم

    لولا الهوى لم ترق دمعاً على طـــــللٍ

    ولا أرقت لذكر البانِ والعلــــــــــمِ

    الامام البوصيرى

    **************************

    بتركيبة اسرية تبدو غريبة بثلاثة اجيال تسير جنبا الى جنب بلا احساس بأزمة....اسرة تقتل نساءها دائما قبل

    الاوان و تترك ارمل و اطفال يتامى

    بحكايات أبو خطوة يأسرنى بهاء طاهر و يدفعنى لانهاء الكتاب...يجعلنى انفر من كل الخطوط و استعجل تلك القصص الجانبية و اتململ رغبة لان اعود الى ابو خطوة و حديثه عن الروح و النور و القلب

    **************************

    للحقِّ فينا تصاريفٌ وأشياءُ

    ولا دواءَ إذا ما استحكم الداءُ

    الداءُ داءٌ عضالٌ لا يذهبه

    إلا عبيدٌ له في الطبِّ أنباءُ

    عن الإله كعيسى في نبوته

    ومن أتته من الرحمن أنباء

    ابن عربى

    ************************

    و بدخول لبنى فى الاحداث تتحول القصة الى عصرنا الحديث...قصة تبدو عصرية جدا و بعيدة عن احاديث ابو خطوة عن الروح لكنها مرايا عبقرية يوضح لك فيها بهاء طاهر تحولات عصر "الانفتاح" دون تصريح بل تأثيرا على النفوس و ما بها....و كعادته يرينا طرف جديد من علاقته المتشابكة بعبد الناصر الذى تشعر فى كل اعماله بحبه و كرهه فى نفس الوقت سواء فى قالت ضحى او فى شرق النخيل

    تبدو قصة لبنى غريبة قليلا فى رأيى لم اعجب بتركيب خطها الدرامى كثيرا لكن فى عمل رائع لا اتوقف عند تلك الاجزاء

    و لكن ما قيمة الحب ان لم يتحول لقصة حب؟ لذا تتحول علاقات التلامذة تلك الى علاقة معقدة بابعاد من الزمن و المكان

    ************************

    الحُبُ ما دامَ مَكتُوماً على خَطَرِ

    وَغَايةُ الأمْنِ أن تَدْنُو مِنَ الحَذَرِ

    وأَطْيَبُ الحُبِّ ما نَمَّ الحَديثُ بِهِ

    كَالنَّارِ لا تَأَتِ نَفْعَاً وهْيَ في الحَجرِ

    الحلاج

    ************************

    تضافر رائع بين شق سياسى اجتماعى و بين روح صوفية تبدو مريحة للقلب و خفيفة على النفس...الان فقط فهمت سر اعجاب الجميع بتلك الرواية

    تستحق 4 نجوم و نصف...لكن العمل الذى يرجعنى الى اوراقى و ملفات الاغانى بحثا عن كلماء جلال الرومى و الحلاج و البوصيرى و ابن عربى و يمنحنى ذلك الهدوء النفسى يستحق المجاملة و لو قليلا

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    5 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    5

    “كل ما يحدث خارج نفسك لا وزن له, المهم هو ما تبطن, الحق في داخلك أنت, والكرامة الحقيقية هي أنت”

    في "نقطة النور" تري الصراع الدائم بين الخير والشر .. تراه في داخلك

    قد تبدو امام الجميع كملاك طاهر .. لكنك في داخلك تعلم أنك أكثر أهل الارض شرا -او هكذا تظن- كل كلامهم لن يعطيك السكينة النفسية والنور الذي تخرج بيه من ظلمه نفسك

    النور والظلام بداخلك .. انت وحدك من يقرر

    من أكتر الروايات اللي استمتعت بيها وأثرت فيا جدا .. الجانب الروحي والانساني في الرواية عالي جدا

    استفدت كتير من ملاحظات الكاتب عن الحياة وعن الحب وعجبتني الجملة اللي كررها أكثر من مرة اثناء الرواية

    “الحب الحقيقي التقاء روحين والأرواح لا تتنافس في الجمال ولا في الذكاء لأن كل الأرواح جميلة وذكية”

    كما أن الحب هو الذي ينقذ تلك الارواح

    اعتقد اني شوفت جزء مني في الرواية وتركت معها جزء من روحي وتركت في نفسي أثر اعتقد انه هايدوم لفترة طويلة

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    روايه تمتعت بكل حروفها وكلماتها ,اعادتنى الى متعه القراءه التى كدت ان افقدها

    على الرغم من احداثها الرتيبه الهادئه

    فانها كانت تجذبنى وبشده لاتمام سطورها

    فوصف الكاتب للشخصيات والاماكن وتغير النفسيات مبهر

    مهما طالت سطوره زاد تعلقك بها

    ربما هي ليست روايه لتقراها بل هى روايه لتحيا بداخلها

    .

    .

    لم اجد نفسى مثل اى من شخصياتها

    ولكنى اعرف انى عشت بداخل كل واحد منهم

    أَلِفت حكايته

    اضحكتنى افراحه وآلمتنى مشكلاته

    .

    .

    وعلى الرغم من ان النهايه غير واضحه

    لم ادركها تماما ولم اراها كنهايه

    بل اعتقد ان الكاتب لم ينهيها انما توقف فقط عن الكتابه

    فكنت اتمنى الا تنتهى

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    "هــذه كتب تتحدث عــن النــور .. لا شــأن لهــا بظلمــة النــفــس "

    الرواية فى ذاتها بمثابة " نقطة نور " فى حياة القارىء , ف " الوصول الحق هو ان ترى النور في قلب الظلمة و قد يكون أقرب إليك مما تظن لكنك لن تراه قبل ان ترى نفسك "

    “كل ما يحدث خارج نفسك لا وزن له, المهم هو ما تبطن, الحق في داخلك أنت, والكرامة الحقيقية هي أنت”

    قمة فى الروعة من حيثُ الاسلوب و الوصف التفصيلى لخبايا النفس و الاحداث ,

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    هذا هو بهاء طاهر .. لا يخذلني ابدا .. فكرا و اسلوبا

    في هذه الرواية الرائعة، ياخذنا بهاء في رحلة داخل نفوس تبحث عن نقطة نور .. ونفوس تغوص في ظلام حالك، في فترة زمنيه مثلت علامة فارقه في تاريخ الظلام.

    Facebook Twitter Link .
    3 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    رائعة !!

    الكل محاط بالظلمة .. بالخطايا .. بالنفس الأمارة بالسوء .. بشرور البشر وآثامهم

    الكل يبحث عن نقطة النور .. في القرب من الله .. في التصوف .. في الحب

    اندمجت مع الأشخاص والأحداث حد الاختناق

    شعرت أن شخصيات الرواية هي انعكاس لي في كثير من صفاتهم

    بداخلى خجل وصمت سالم .. خوف لبنى .. كتمان شعبان ..

    أحببت فوزية وشعرت بالاشمئزاز من شوكت

    رواية جميلة لكاتب راق

    تستحق أكثر من الخمس نجمات :)

    Facebook Twitter Link .
    2 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    في خضم الحياة , تتلاطم أمواج الظلمات بكل نفس إنسانية، ظلمات المعاصي و الخوف و الجزع و حب الشهوات و تعاني النفس الإنسانية أشد معاناة بحثا عن نقطة نور تنجو بسببها من بحر الظلمات .

    " لا تيأس من الاستقامة إن وقع منك ذنب فقد يكون هو آخر ذنب كتب عليك, إن يئست كنت كشخص سقط من فوق فرس , فإن ظل

    ساقطا على الأرض فاته بلوغ مقصده , و إن جاهد ليركب فرسه من جديد وصل إلى غايته ."

    " قد يفتح للمرء باب الطاعة دون أن يفتح عليه بالقبول . و ربما يقضى عليه بالذنب فيكون سبب الوصول ."

    يغوص بهاء طاهر بمنتهى العمق داخل أغوار النفس البشرية , و يتعمق في وصف شخصياته بمنتهى الحرفية و الجمال و الاحساس , صانعا لنا رواية هي كأجمل ما يكون , و كما يجب أن تكون الروايات.

    و برغم عدم كثرة الشخصيات في الرواية إلا أنهم اختزلوا كل معاناة للنفس البشرية , و كل صراع اعتمل بداخل نفس بحثا عن نقطة النور الخاصة بها .

    يذكرني بهاء طاهر برواية الخيميائي لباولو كويليو , إلا أن بهاء طاهر برع في رسم الشخصيات بطريقة أجمل و أعمق كثيرا , و ابتعد عن أسلوب المواعظ الذي اتسمت به الخيميائي .

    الرواية تستحق ما هو أكثر من الخمس نجمات بكثير جدا , سواء من ناحية الفكرة أو الأسلوب أو التنفيذ , شكرا أستاذنا بهاء طاهر شكرا جزيلا بقدر ما أبهجتنا و أسعدتنا و أبهرتنا .

    =============================

    " لم يكن يحتمل أن يملك أحد شيئا لا يملكه هو سواء كان هذا الشيء هو المال أو المركز أو الشكل أو السمعة أو أي شيء آخر ."

    " هل يقتل الحرص الشديد على المال الأرواح ؟ أم أن الأرواح الميتة من الأصل هي التي تتكالب على المال بهذا الحرص ؟ و هل موات الأرواح يعدي ؟"

    " الآن لا خوف و لا طمأنينة , لا حزن و لا فرح , لا حب و لا كره , لا إفراط و لا تفريط ! ستعيش في الوسط المريح . مثلها مثل كل الناس "

    " كيف كانت ستعرف ما يحدث لجسمها حين يضمها إليه فتسري في الجسم كله رعشة و عرق خفيف كالندى و تتفتح المسام كزهور تنثر عطر روحها و جسدها ,و تعود جنينا, و تحلق مغمضة العينين .

    لو يتفتح هو أيضا رحما يحتويها فلا يفلتها إلى الأبد ؟ وضعت رأسها في صدره و هي هامدة تماما. و ظلا واقفين في سكون كامل و هو يضمها إليه , فتمتمت و هي مغمضة العينين تستمع

    إلى نبض قلبه المنتظم : لو يأتي النوم هكذا ! لو يأتي نوم طويل و نسيان ."

    " الحب يا ولدي التقاء روحين و الأرواح لا عمر لها , وحين ضمنا في النهاية بيت كنت أستعجل الوقت الذي أرجع فيه من المحكمة , أكاد

    أجري في الطريق فتفتح لي الباب قبل أن أطرقه و شوقها مثل شوقي ..

    تلهث كأنها هي التي صعدت السلم وثبا لا أنا . نادرا ما كنا نخرج من البيت , لم يكن أحدنا يحتاج غير الآخر , الآن أسأل نفسي من أين كنا نأتي بكل هذا الكلام ؟ و لم كان كل الكلام مبهجا ؟ من أين كان يأتينا ذلك الفرح و نحن معا ؟ لماذا كانت كل أيامنا و ليالينا يوما واحدا ممتدا من النعيم ؟ و لماذا صارت الأيام بعدها طويلة كالدهور ؟"

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    3 تعليقات
  • لا يوجد صوره
    3

    الرواية ليست طويلة، و أحداثها ليست شديدة التشويق. سمتها الهدوء و الطمأنينة. ليست خارقة في محتواها، لكنها جعلتني أفكر... في نفسي. أجمل ما فيها هو الحديث الداخلي للشخصيات، خاصة شخصية الجد و شخصية لبنى اللتين كانتا أعمق من غيرهما. أعجبني أيضا التبادل بين الجد توفيق و جابر عامل المقهى، حين قال لنفسه "تواضع" بعد أن سمح لنفسه باستكبار معاصي الرجل و إعلاء شأن نفسه أمامه.

    أحببت النفس الأخلاقي في الرواية الذي قلما نجده في الروايات العربية للأسف الشديد. الكاتب يقول أنه استقى بعض المعاني من كتب الصوفية، و ذلك يظهر في الحوار بين الجد و زميله الملقب بـ "أبو خطوة" الرجل صاحب الكرامات، و إن كان بعضها لم يقنعني فإن بعضها الآخر فيه حكم بليغة

    ما عدا ذلك الأحداث بسيطة و قليلة و تذكرني بالأفلام العربية. مع ذلك أعترف أنني أخطأت في تخمين المكان الذي يقصده الجد كل خميس و ظننته يزور قبر زوجته الراحلة :) الأب بقي شخصية منعزلة و قليلة الشأن. قصة والدي لبنى بقيت غامضة حتى النهاية، من المخطئ في حق الآخر؟ هل خانته حقا؟ لم يتم التركيز على حقيقة مرض سالم أيضا... بدا أن الحبكة القصصية هامشية نوعا ما مقارنة بالتحليل النفسي للشخصيات.

    ملاحظة أخيرة، ضايقتني جريمة الزنى التي ظهرت عند كل الشخصيات النسائية تقريبا، (رغم أن تناولها كان بصفة أرقى مما كان في كثير من الروايات التي قرأتها مؤخرا، أخص بالذكر عزازيل، ثلاثية غرناطة و قمر على سمرقند) و كأنها فتنة حتمية تلازم كل امرأة

    الأسلوب بسيط، يقترب من العامية في كثير من المواضع، خال تماما من الزخرفة اللفظية التي وجدتها عند زيدان - مستغانمي - عاشور - المنسي قنديل... إضافة إلى ذلك فقد ضايقتني بنية الحوار في كامل الرواية. هناك مشكلة تنقيط. أحيانا لا أدري من يتكلم. و الحوارات تنتهي بشكل مبتور، و في أحيان أخرى تكون ساذجة. أحببت السرد أكثر.

    نأتي إلى النهاية التي لا تشبه النهايات! ماهو النور الذي يتحدث عنه الجد طوال الرواية؟ و كيف يتجسد هذا النور في سالم؟ لا أظن أنني استوعبت المغزى تماما

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    كل الأرواح جميلة و كلها طيبة❤

    جملة أخترق بها بهاء طاهر حواجز الروح، لتتعايش مع الرواية بكلك لا بعض منك او اقل، تشعر نفسك مع سالم تستمتع بحديث الباشكاتب بنظرات شغوفة و قلب مطمئن، ينتظر الأمل بين تلك الشفاه العجوزة، ليتعجب كيف تعطي تلك الأجساد البالية، كل تلك الطاقة للحياة، الأجابة كانت دائمًا... ما دامت الأرواح مضيئة بعد لا يُفرق بين جسد شاب أو شيخ، فالأرواح هي سبب النجاه، الأرواح لا تموت ابدًا.

    رواية نقطة النور أصبحت بالنسبة لي نقطة التشويق، تشويقًا للمزيد من الأستمتاع بأسلوب بهاء طاهر السلس الذي ينتقل بك لعالم أخر غير الذي تعيش فيه ، عالم أخر ليس ببعيد عنك؛ فهو داخل روحك لكنك لم تكن تعلم عنه شئ، الرواية كانت خير مثيل لحديث الأنسان مع روحه، خير مثيل بأن كل منا لديه نقطة من النور بداخله، بالفطرة ولدت معه، و لكن يجب أن نحميها من الظلام حولنا فلا نتأثر به، حتى لا يُظلم ما بداخلنا من أمل في الحياة بعد.

    في أخر مشهد في الرواية اهتزت أوتار روحي بين تلك السطور لتغرد ألحان من الشجن و البهجة بين كل حرفًا و أخر...

    " حدثني ماذا يقول جدك عن الأرواح .

    يقول كل الأرواح جميلة وكلها طيبة

    وهل قال لك يا سالم ما الذي ينقذ هذه الارواح ؟

    نعم , قال الحب"

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    2

    رواية مستهلكة الى حد كبير ألبسها الكاتب ثوب الصوفية

    أحداث الرواية ليست الا أخطاء جميع أبطالها .. فهاهو الجد نادم على ما اقترفه من تتبعه لسيقان النساء و صدورهن و قوامهن سواء فى عمله او فى الشارع ثم ندمه الاكبر على زواجه العرفى .. وهاهى الحفيدة نادمه على تجاوزها مع ابن جيرانهم مما أجبرها لقبول الزواج منه .. ثم الحفيد النادم أيضا على خطيئته مع حبيبته فى منزلها ... وهذه الحبيبة النادمه على علاقتها المشينه مع مدرسها ثم حبيبها ...وأخيرا الدكتورة التى ردت خيانة زوجها بخيانتها له مع صديقه ثم الجواز منه بالأخير

    لا تستحق كل هذه الشهرة

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    أخجل والله أن أكتب وصفاً يليق بهذا الكتاب .. غير إن بهاء طاهر كان كالجد ألقى فيها حكماً لاتقدر بثمن .

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    من أجمل الروايات التي تحمل معنى صوفيا وتجبرك على البحث بداخلك عن نقطة النور

    Facebook Twitter Link .
    1 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    طاهر الوحيد تقريبا الذي تصادق شخوصه رغم شطحاتهم وأخطائهم

    قرأت له واحة الغروب ثم نقطة نور .

    لا أنكر في البداية أني شعرت بالملل في البداية ثم بعد ذلك اندفعت في القراءة بسبب أسلوب طاهر الساحر .

    أعتقد أن الجنيّ الذي يلقي على طاهر جنيّ هاديء وليس شيطانا :)

    ربما أكتب عنها من جديد بعد أن أعاود قراءتها

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    طاهر الوحيد تقريبا الذي تصادق شخوصه رغم شطحاتهم وأخطائهم

    قرأت له واحة الغروب ثم نقطة نور .

    لا أنكر في البداية أني شعرت بالملل في البداية ثم بعد ذلك اندفعت في القراءة بسبب أسلوب طاهر الساحر .

    أعتقد أن الجنيّ الذي يلقي على طاهر جنيّ هاديء وليس شيطانا :)

    ربما أكتب عنها من جديد بعد أن أعاود قراءتها

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    0

    طاهر الوحيد تقريبا الذي تصادق شخوصه رغم شطحاتهم وأخطائهم

    قرأت له واحة الغروب ثم نقطة نور .

    لا أنكر في البداية أني شعرت بالملل في البداية ثم بعد ذلك اندفعت في القراءة بسبب أسلوب طاهر الساحر .

    أعتقد أن الجنيّ الذي يلقي على طاهر جنيّ هاديء وليس شيطانا :)

    ربما أكتب عنها من جديد بعد أن أعاود قراءتها

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    4

    ،

    ،

    ،

    سألها في حيرة : ماذا أقول؟

    فابتسمت ابتسامة صغيرة وهي تقول : حدثني ماذا يقول جدك عن الأرواح ؟

    يقول كل الأرواح جميلة وكلها طيبة

    وهل قال لك يا سالم ما الذي ينقذ هذه الأرواح؟

    نعم. قال الحب

    ،

    ،

    أبهى ما كتبه بهاء طاهر

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
  • لا يوجد صوره
    5

    أحبائي

    الزميل المبدع الكبير بهاء طاهر

    Facebook Twitter Link .
    0 يوافقون
    اضف تعليق
1 2 3 4 5 6 7
المؤلف
كل المؤلفون