مجرد 2 فقط

تأليف (تأليف)
نص لا يتحدث فيه إبراهيم نصر الله عن الحرية بل يعيشها في علاقته الفنية، وهو بما يقدم من نص روائي يقود القارئ إلى عمق المأساة الفلسطينية بطريقة فريدة غير متوقعة، فيلتقط المشهد البانورامي العريض لمأساة شعبه على امتداد أكثر من نصف قرن عبر تقنية بصرية سمعية حسية استطاعت أن تمنح المرئيات المألوفة براءة جديدة وولادة متجددة عمقت من كثافة شعرية القصص وحررته من الرقابة والآلية، مما جعل هذه الشعرية تسهم في إنتاج المعرفة، وفي إنتاج الحقيقة أيضاً.
2.5 13 تقييم
81 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 5 مراجعة
  • 5 اقتباس
  • 13 تقييم
  • 16 قرؤوه
  • 34 سيقرؤونه
  • 6 يقرؤونه
  • 2 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
3

في الملاجئ البيوت كالقبور ،خطرة ، فهناك تسويات لبعض البيوت ، وهناك بيوت متوارية عن الخط المستقيم للقذائف والرصاص ، ولكن لا شئ يفلت من مدافع الهاون والهاوتزر ، أرحم ما في هذه الحروب الدبابات ، تدمر واجهات المخيم ، ويدمرها الشباب ، الشباب جيدون يقولون ، إذا دخلوا علينا سيذبحوننا ، الملجأ الضيق كان يضيق بمن فيه ، بظلمة الليل ، ببابه الذي لم يعد يفضي إلى أرض ، سوى تلك الأرض المحروقة ، بالدمار المحيط والهدوء القاتل الذي انتشر مترصدًا ضحاياه مصغيًا إلى أنينهم .

مشكلة الفلسطيني أنه موجود في كل مكان ، المكان الذي هو فيه ، والمكان الذي يجئ منه ، والمكان الذي يذهب إليه ، السب في ذلك أنه يرى في كل أرض يطأها قدمه أرضه التي انتزعت منه رُغمًا عنه ، وفي كل وجه مأساته التي خلفت وراءها ملايين من الضحايا ، في الحقيقة أن القضية هي التي تتبعه كظله ،وفي نفس الوقت هو عالق بها إلى أقصى حد .

إبراهيم نصر الله .. هنا يحاول أن سترجع بعض المشاهد من خلال ذاكرة " 2 " اثنين فقط ، ليجبر القارئ أن يتسائل سؤالاً بديهيًا جداً ، كل تلك المآسي التي حبّر بها الكاتب كل هذا الورق هي نتاج سرد أحداث من ذاكرة اثنين فقط ، ماذا لو روى كل فلسطيني تجربته الخاصة مع المخيم ، والقصف ، واللجوء ، وكل تلك السيناريوهات التي عاشها ويعشيها كل الفلسطينيين .

عجيبة تلك الذاكرة التي تجبر الإنسان أحيانًا أن يسترجع أحداثًا هو نفسه يحاول التفلت والهروب منها ، لكنها تمسك بخناقه ، خصوصًا لو كانت تلك الذاكرة ليست ذاكرة فردية تخص شخصًا واحدًا فقط ، بل تخص الملايين من الأفراد ، حينها يكون الإنسان مجبراً ألا يتحدث بصفة الفردية ، بل مفروضًا عليه أن يتحدث بصيغة الجمع لأن تلك المأساة لا تخصه وحده ، بل تخص وطنًا بأكلمه ، والذاكرة في تلك الحالة تكون قاسية جدًا ومؤلمة جداً .

ذكرتني أحداث القصف والذبح هنا ، بعمليات القصف التي يقوم بها الملعون فوق كل أرض وتحت كل سماء " بشًار الكلب " ، رأيت فلسطين تولد من جديد ، لكن هذه المرأة ستولد من أيادي عربية ، في حقيقة الأمر الموضوع لم يتختلف ، فلسطين قديمًا نُكل بها ولم ينجدهم أحدًا ، تذكرت أبيات تميم وهو يقول :

إذا ارتاح الطغاة إلى الهوانِ فذكرهم بأن الموتَ دانِ

ومن صُدَفٍ بقاءُ المرءِ حَيَّاً على مرِّ الدَّقائقِ والثواني

وجثةِ طِفْلَةٍ بممرِّ مَشْفَىً لها في العمر سبعٌ أو ثمانِ

أراها وهي في الأكفان تعلو ملاكا في السماء على حصان

على بَرْدِ البلاطِ بلا سريرٍ وإلا تحتَ أنقاضِ المباني

0 يوافقون
اضف تعليق
0

مجرد 2 فقط - إبراهيم نصر الله

يسرد إبراهيم نصر مستكملا مشروع الملهاة الفلسطينية ومأساة اللاجئين الفلسطينين بطريقة جذابة ورائعة ، تدور أحداث الرواية حول مجزرة تل الزعتر والحصار الذي دام 52 يوم ، والذي تعرض فيه الأهالي لقصف عنيف وإبادة جماعية . حيث طالب الأهالي الناجون من المذبحة فتوى تبيحُ أكلَ جثثِ الشهداء كي لا يموتوا جوعاً! بعد فتوى لأكل القطط والكلاب والجرذان !!

هذه الرواية التي تجري أحداثها عن طريق حوار بين شخصيتين عاشتا تلك المعاناة .يتحدّثانِ عن قمعِ الدولِ العربيّة، وكيف تحوّلَ عدوّنا من عدوّ واحدٍ “نعرفه ونناطِحه” إلى مجموعة كبيرة من الأعداء

1 يوافقون
اضف تعليق
1

و الله حرام عليك يا شيخ، نحن نموت لنحصل على نصف معلومة عن تاريخ فلسطين و أنت تضع لي رواية في 200 صفحة تتحدث برمزية كبيرة جدا لم أفلح معها في معرفة الأماكن و الأزمنة التي دارت فيها الرواية. أسميتها الملهاة الفلسطينية و تتوقع منّا أن نعرف كل كبيرة و صغيرة في التاريخ الفلسطيني قبل قرائتها لنتجلى و نستمتع بهذا النوع من "الأدب"!!

المزعج جدا: لماذا كل هذا الكلام المقزز عن الجنس؟ يا أخي حتى الكتابة عن الجنس لها فنها و أسلوبها، أمّا أن تقرأ في شيء غريزي و يثير اشمئزازك، و الله هذا كثير...

هناك قدسية لفلسطين عندي لا أعلم ان كانت منطقية أم لا و لكنّي بكل تأكيد سأخجل من وضع فلسطين و هذه القاذورات في سلة واحدة.

على كل حال، عندي مشكلة شخصية في أنّي لا أعرف ان أبدأ في شيء و لا أنهيه، فسأستمر "مضطرا" مع آخر روايتين في السلسلة، لعل و عسى يكون القادم مختلفا.

4 يوافقون
اضف تعليق
2

شخصان، يتحدّثانِ عن طفولةِ المخيّم، ومذبحةِ المخيّمات، مأساة المخيّمات، تلكَ التي لطّخت العالمَ بالطين

يتحدّثانِ عن قمعِ الدولِ العربيّة، وكيف تحوّلَ عدوّنا من عدوّ واحدٍ “نعرفه ونناطِحه” إلى مجموعة كبيرة من الأعداء !

مجرّد 2 فقط

يبحثان عن ذاتهما، في طفولةٍ تائهة، وخلالَ مذبحةِ “تلّ الزعتر” الوحشيّة، مروراً بوجودِهِم في بلادِ النفطِ ليتمّ قمعهم

مجرّد 2 فقط،

كانوا عشرين، ربّما أكثر

همْ بلا أسماء،

الـ2 بلا أسماء،

والـ20 بلا أسماء،

الأبُ والأمّ والعجوز والختيار والجار بلا أسماء

والخونَةُ بلا أسماء،

والقتلةُ بلا أسماء

حتى المذبحة لا تملِكُ إسماً

-فلسطين- فقط تملِكُ إسماً.

مجرّد 2 فقط، والجوعُ ثالثهما، والرصاصةُ رابعهما،

وسيقولون: مجرّد 2 فقط.

مليئة بالغموّض، ليست بمستوى إبراهيم أبدًا، ربما لأنها من أقدم الروايات التي كتبها، مُخيّبة :( .

0 يوافقون
اضف تعليق
3

كل تاريخنا مذابح، ما أبشع العالم!

3 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين