شرفة العار

تأليف (تأليف)
صدر للشاعر والروائي "إبراهيم نصر الله" رواية جديدة عنونها بـ "شرفة العار" وهي الرواية الثالثة من ضمن مشروعه الروائي: "الشرفات" والذي يضم عدداً من الروايات لكل منها استقلالها التام عن الروايات الأخرى. وكعادته يبقى إبراهيم نصر الله خير من يُعبّر عن تناقضات الحياة الاجتماعية وخير ناقدٍ وأفضل من ينقل صوره بجرأة بالغة ونادرة عبر كسر الشكل الروائي التقليدي، وهو يتصدى الآن لمعالجة قضية راهنة شديدة الحساسية ومثيرة للقلق في آن معاً: "جرائم الشرف" ضحاياها نساء ظُلموا من الأهل والمجتمع معاً، قليلو الحيلة، أمام قسوة المجتمع وعاداته وتقاليده وأطره الثقافية المعلبة التي تريد صنع فتاة كدمية متحركة في بيت العائلة وبيت الزوجية في آنٍ معاً. هي شرفات أراد الروائي أن يطل منها على واقع الحال الذي تعيشه المرأة العربية وخصوصاً في الطبقة المتوسطة والفقيرة من خلال وضعه كل خبراته الجمالية والمعرفية والإبداعية في شخصية "منال" الذي أصر والدها على تعليمها وقدم لها الدعم اللازم حتى تخرجها واستلامها وظيفة كمشرفة اجتماعية، وجدت حينها أن العالم بالنسبة لها، كما لو أنه اتسع فجأة. ولكن؟ فجأة تتغير حياتها ويحدث ما لا تحمد عقباه! "فجأة فتح يونس باب السيارة من الخارج، وفي أقل من ثانية أحسَّتْ منال ببرودة نصْل ذلك الخنجر على رقبتها. "سأذبحك إذا تنفَّستِ"! (...) أمام باب تلك الغرفة الصغيرة، وقف لحظة، ثم دفع الباب بقدمه اليمنى فانفتح، دخلا. أغلق الباب بقدمه، وفي حركة سريعة رفع الخنجر عن رقبتها، ألصقَ ظهرها بالباب، وأعاد الخنجر لمكانه، وبيده الطليقة أدار المفتاح. في تلك اللحظة كان على ثقة من أن فريسته فقدتْ كلَّ قوتها، كما فقدت صوتها؛ ارتمت يداها إلى جانبيها كقطعتي قماش باليتين على حبل غسيل، جرّها نحو ذلك السرير، أشعل تلك اللمبة الحمراء الصغيرة، التي يبدو أنه أعدَّها خصيصاً لتلك اللحظة، وتحت ضوئها الثقيل كان بإمكانها رؤية وجه الإنسان وهو يتحوّل إلى وجه وحش". فماذا حدث بعد ذلك؟ هذا ما سوف نكتشفه معاً عند قراءتنا لهذه الرواية الهادفة والتي أراد لها مؤلفها أن تكون صرخة مدوية في وجه كل من يحرم المرأة إنسانيتها وحقها في الحياة وفي الاختيار وفي الدفاع عن نفسها. فإلى متى سيبقى المجتمع والرجل ينظران إلى المرأة على أنها فريسة يصطاداها متى شاءا، ولا يغسل عارها إلا الدم، فهل حرص الرجل في المجتمعات التقليدية على الدفاع عن شرف العائلة، حرص على نفسه، أم حرص على المرأة التي يعتبرها ملكاً أبدياً، وحرصه عليها لا يقبل النقاش باعتباره فعلاً من أفعال الشهامة، فهل هو كذلك؟ رواية تنطوي على دفاع شجاع عن حق المرأة في صون حياتها وإنسانيتها الذي هو حق منحه إياها الله قبل البشر.
4.3 53 تقييم
279 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 20 مراجعة
  • 2 اقتباس
  • 53 تقييم
  • 117 قرؤوه
  • 61 سيقرؤونه
  • 11 يقرؤونه
  • 7 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
5

رواية عظيمة في تحليل شخصيات المجتمع المجرم بحق المرأة حتى حينما تكون ضحية الاغتصاب، مؤلمة حينما نعرف أن في الواقع أبشع مما تقرأ. بدون الخطاب الغربي، مجتمعاتنا أمام سؤال أخلاقي ومسؤولية كبيرة.

9- 10 أغسطس 2017

0 يوافقون
اضف تعليق
0

0 يوافقون
اضف تعليق
4

شرفة العار

إبراهيم نصرالله

دار العلوم العربية ناشرون

صفحة 237

.

.

تطرق ابراهيم نصرالله في شرفته هذه على قضية الشرف و العار والمجتمع السلبي كما هو حال مجتمعاتنا السلبية التي تنظر للمرأة بأنها من تجلب العار و تستثني الذكر من هذه التهمة ؟!

شخصية منار الفتاة الحالمة الذكية التي تنتظر الغد لتبدأ نسج أحلامها تتعرض للاغتصاب من قبل صديق أخاها أمين السيء و الفاشل و المنحط دفعت ثمن خلاف نشب بينه وبين صديقه بخصوص أجرة نقل وما كان من هذا الصديق !!! الا ان استدرج منار و اغتصبها ... لم تستطع منار ان تشتكي ان تطالب برأس المغتصب ... لم تستطع حتى ان تتكلم ...

وعندما لجأت للشرطة لكي تسترد ولو جزء من كرامتها ... عاملوها كما لو انها .......!؟ عاشت ظروف صعبه في وسط مجتمع ذكوري يبرر لنفسه و يحاسب غيره ،،، لم يهدأ بال أمين من هذه الفضيحة الا ان يتخلص من اخته بإطلاق النار عليها وسط أفراد عائلته !؟ ليشهد الجميع نهايتها

.

.

هذه بعض الاقتباسات :

.

.

في "كل مرة حاولت أن تصرخ أو تقول شيئاً كان يوجه إليها طعنة, قبل أن يجهز عليها نهائياً على مرأى من الجيران, والمواطنين الذي صادف مرورهم في تلك اللحظة"

.

.

" ما دمت ذاهباً إلى جهنم على قدميك، لن أستطيع أن أمنعك"

0 يوافقون
اضف تعليق
5

كتاب أكثر من رائع ♥

واقعي , اسلوب استرجاعي أنيق

لا تمل منه وتكمل الى نهاية القصة ...

اشارطكم انكم بكيتم في نهاية القصة عند قراءة الرسالة :'(

نظرة المجتمع لمصائب الفتاة وتعامله مع المصيبة

وتفكيره الجاهلي في حل المشاكل ,..

أرجو أن تصل رسالة الكاتب الى كل قارئ وأن يتفكّر فيها ...

0 يوافقون
اضف تعليق
5

نعم انهيتها بأقل من ٢٤ ساعة وهذا زمن قياسي بالنسبة لي وتستحق نجومها الخمسة ، ابراهيم نصرالله مااروعه من كاتب ومااروع شرفاته لايترك لك مجال بأن تترك الكتاب من يدك الا وانت انهيته واستنفذت مشاعرك بعدها .

منار البنت المسكينة التي راحت ضحية طمع اخيها وطباعه السيئة فأَهْدَرَ دمها في زمن لابد للعار بأن يغسل بـَ۶ـّد ان كانت البنت التي تنير منزل ابيها وتنير حياته وامله بحياة جميلة تحياها انتهت بلحظة انتقام أُهْدِرَتْ بها شرفها فأنهت حياتها في مجمتع ذكوري لايرحم الا بإنزال تلك الراية السوداء مَھْمَـاَاَ كان الثمن .

.

.

16/10/2015

0 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين