زيتون الشوارع

تأليف (تأليف)
يشتغل إبراهيم نصر الله على قضية حساسة هي انتهاك الجسد، ويفعلها تفعيلاً كاملاً، وأشكال التعامل مع المرأة هو أحد المبررات الفنية لخلق نص روائي له امتيازه ورصانته وسرديته العالية، التي عرف بها نصر الله كروائي من طراز خاص. ثلاث شخصيات نسائية تتحرك في هذه الرواية، لكن الرواية تكثيف لخمسين سنة من تقلبات الحال التي تعرض لها الإنسان الفلسطيني خارج وطنه، منذ ما قبل عام النكبة حتى أواسط التسعينات من القرن الماضي، وتأمل عميق لفكرة المنفى والإقناع، لكن الشيء الأساس الذي يشغل كل صفحات هذه الرواية هي فكرة الاغتصاب، في أجواء سردية قادرة على الإمساك بالقارئ بقوة... وجو من الحدة والنقمة والثورة يجعل المرء يشعر أحياناً بأنه غير قادر على التقاط أنفاسه. رواية تعايش وتحاور أخطر وأدق مراحل هذا التاريخ، تلك المرحلة التي تكون فيها الهزيمة داخلية، وعوامل الضعف، تأتي من القلب والدماغ، وعناصر التفكك ماثلة أمام الأعين ثم لا ننتبه ولا نصحو. رواية ممتعة بالمعنى الفني والجمالي للكلمة، ممتعة لتلك الشخصيات التي تمنحنا الشعور بتقديس الحياة وحبها، ممتعة لتلك النساء اللواتي لا شبيه لهن، ممتعة لهذا الحنين الذي لا يطاق للوطن، ممتعة لمجرد أن تقرأ عن أولئك الذين عاشوا وماتوا وما ضمهم ثرى وطنهم. رواية أصيلة، بالتجربة واللغة والمرجعية والشعر، وتلك المحاولة الجريئة والشجاعة والناجحة، بمزج الفنون معاً، والانتصار على التعميم والتهميش والتغييب، والقدرة على القول في زمن صار فيه حتى القول ملاحقاً أو ممنوعاً.
3.7 59 تقييم
359 مشاركة
تفاصيل احصائية
  • 11 مراجعة
  • 19 اقتباس
  • 59 تقييم
  • 102 قرؤوه
  • 133 سيقرؤونه
  • 23 يقرؤونه
  • 6 يتابعونه
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم

 
1

لا احب هذا النوع من الروايات .. لا ادري لماذا لجأ نصرالله الى الرمزية حتى تصل الى درجة المملل وعدم الفهم ماذا يريد الكاتب ان يقول

3 يوافقون
اضف تعليق
5

حين تٌركت للخائن والقاتل الأول خانها وباعها مرارا وتكرارا.

عبقرية إبراهيم نصر الله في الرواية لا وصف لها.

2 يوافقون
اضف تعليق
3

إنتهيت -أخيرًا- من “زيتون الشوارع🌿” ثاني كتاب أقراه من سلسلة الملهاة الفلسطيّنيـة.

الرواية موجّعة، مؤلمة ومفاجِأة! الموضوع الأساسي -الحسّاس- في الرواية هو: “الإغتصاب”.

سلوى - الست زينب - لينا: كانو أهم ثلاث شخصيات نسائية فيها.

تكثيف لـخمسين سنة من تقلب الحال في فلسطيّـن💘.

كانت سلوى هي “فلسطين” إللي إنتهك عرضها من الأقارب قبل الغرباء!

التقيّم: 5/3✨

الثلاث نجوم كلها لإسلوب وسرد إبراهيم نصر الله.

الرواية فيها جزء من الغموض! دمج بين مراحل كثيرة!

ومواضيع مع بعضها لدرجة لين نهاية الرواية ما ندري لو سلوى كانت حقيقية أو مجرد خيال من “حضرته!”

3 يوافقون
اضف تعليق
4

إِنَّهُ لَضَرّبٌ مِنَّ الجُنون أَنْ تَسّتوعِب وتتفَهَمْ وتُدّرِك كُلَّ ما دارَ ويَدورْ وسَيَدورْ بَيّنَ طَيّاتِ صَفَحاتِ هذه الرِّواية.

الصَّمتْ هو سيد الموّقِف عند الإنّتِهاء مِنْ هذا المُحّتوى الصَعّبْ؛ فَلا قيّمة للكَلامِ والحُروفِ أَمامَ هَوّلِ ما فيّها.

4 يوافقون
اضف تعليق
0

لماذا هذا العنوان (زيتون الشوارع )

يقدم لنا نصرالله تفسيره لهذا السؤال على لسان الست زينب : لم نكن خارج الوطن أكثر من زيتون شوارع أيضاً !!

الرمزية في هذه الرواية واضحه ومتينه سلوى تمثل الوطن الضعيف المغتصب ،سلوى التي انهكتها التساؤلات وضعفها الداخلية وخذلان عمها لها وحضرته الذي كان من المفترض ان يكون حامي القضية اصبح يعيش على دم هذا الشعب وبأسم قضيته ، لأول مرة وإن كانت بطريقة رمزية يتحدث احدهم وبطريقة غير مباشرة عن مجتمع اللاجئين الخفي وأعني بذلك تجارة البعض من اصحاب القرار والسلطه بالقضية الفلسطينية ومحاولته بشتى الطرق ان يعوضوا الوطن بالمخيّم ولا يكفيهم ان يسقطوا شهيد وراء شهيد ليضلوا على كراسيهم بل انهم على استعداد لغض البصر عن اغتصاب وطنهم من اجل البقاء

تتعبك سلوى وهي تسرد الحكاية بطريقة متشابكه ويحضر طيف الست زينب فتستريح قليلاً تغمرك بالقوة ثم تعود سلوى لتسقطك ارضاً بلا حيل لك ولا قوة ، وتصبح مثل عبدالرحمن التائه بين الحقيقة والوهم ،بين الجنون و العقل ،هل يحدث ذلك حقاً ام لا

يحاول احدهم ان يقتل سلوى يقتل الوطن وعلى احدنا ان يصحو

“- على إحدانا أن تصحو الآن ياسلوى .

ورآها عبدالرحمن تتجه نحوه , ابتعد بسرعة فدوى ارتطامها عند قدميه .

-لو سقطت عليَّ لقتلتني .

وصرخ أحدهم من أعلى البناية : ماتت ؟!

فانحنى عبدالرحمن جسَّ نبضها .

وصرخ : لسا !

فهبطوا الدرجات مسرعين .

حملوها ..

وراحوا يصعدون بها ثانية !

واستدارات سيّارات حضرته عائدة .

وصلوا حافة السطح , ألقوا بها . وكان عبدالرحمن حذِراً فسقطت بعيّداً عنه هذه المرة .

وصرخوا .

-ماتت ؟

فإنحنى عليها , جسَ نبضها ,ولم يكن ثمة دماء , لم يكن سوى عينين مشرعتين .

فصرخ : لسا !

وأحس أنه يعيّش لحظة تحرره من كل شيء .

وراحوا يهبطون الدرج من جديد .

حملوها ...

وكما لو أنهم لو يتعبوا أبداً , وصلوا سريعاً إلى حافة السطح , ألقوا بها , وقبل أن تصل الأرض كانوا يصرخون به .

-ماتت ؟

-.....!!

-على إحدانا أن تصحو الآن ياسلوى .

على إحدانا أن تصحو الآن ياسلوى .”

9 يوافقون
اضف تعليق
 
 
 
 
المؤلف
اقرأ المزيد عن المؤلفين