«وكان هذا البستان يسمى بستان النزهة، والقصر الذي في منتصفه يقال له قصر الفرجة، وهو للخليفة هارون الرشيد. وكان الخليفة إذا ضاق صدره يأتي إلى هذا البستان، ويدخل ذلك القصر، ويقعد فيه. وكان القصر له ثمانون شبّاكًا، ومعلّق فيه ثمانون قنديلًا، وفي وسطه شمعدان كبير من الذهب. فإذا دخله الخليفة أمر الجواري أن يفتحن الشبابيك، وأمر إسحاق النديم أن يغنّي هو والجواري، فينشرح صدره، ويزول همّه».
ترى أيّ همٍ هذا الذي يحتاج إلى فتح ثمانين شبّاكًا وإيقاد ثمانين قنديلًا وشمعة؟
تحميل الكتاب
اشترك الآن
عنادل حجرية
نبذة عن الكتاب
والآن، حين أقرأ كتاب (صنعة الشعر)، أستطيع أن أسمع صوت بورخيس، وصوتَ والدِه، وصوتَ كيتس وهو يشتغل على قصيدته، وأغنية العندليب في هامبستيد، وصوت أبيات هوراتيوس، وأغنية عندليب فيلا هوراتيوس. تختلط كل هذه الأصوات داخلي، فيسري خَدَرٌ في جوارحي، وكأنّي أنا من تجرّع الشوكران أو نغب جرعةً من نهر النسيان ليذ. لم يكن ذلك ليحدث لولا أنّ الإنسان بإمكانه تحويل موسيقى الطبيعة إلى موسيقى كلمات، وأن يستعين بقوى التخييل فيرى ما تقترحه. غرّد عندليبٌ قبل ألفي سنة فانتقل غناؤه من لغة العنادل، إلى اللاتينية، فالإنجليزية، فالإسبانية، فالعربية، ليبعث في خاطري نفس الهواجس والأشجان التي بعثها في هوراتيوس، ثم يأتي أقوام يقولون: الشعر لا يُترجم، ولو أصاخوا قليلًا لسمعوا غناء عندليب هوراتيوس!التصنيف
عن الطبعة
- نشر سنة 2022
- 494 صفحة
- [ردمك 13] 978-9921-721-75-1
- صوفيا
29 مشاركة
اقتباسات من كتاب عنادل حجرية
مشاركة من Amal Nadhreen
كل الاقتباساتمراجعات
كن أول من يراجع الكتاب
-
محمد
كتاب لا أصفه ولا أضع مراجعة له إنما يفعل ذلك بنفسه يرمي بحجر النقد ويطوي حقب التاريخ معللاً و مستنبطاً ومحللاً، كتاب كُتب ليقرأ ويمتع ويؤنس في مجالات الأدب نثراً وشعراً ، مستغرب من الذي قيمه بنجمة واحدة كتاب يستحق كل دقيقة من وقتك لإنه يتكلم عن الشعر الجاهلي ثم يحلق بك لشعر الأوروبيين ثم يعرج على اليابان ويعود لإبداعات عصرنا الشعرية ،بإختصار يتكلم عن الأدب بشتى فنونه ومن يحب الأدب سيحب هذا الكتاب.
