كل نص هنا، في اعتقادي هو قصة، ولكنه ليست تلك القصة المعتادة التي تتبع حدث معين يتكون من بداية لصراع للحظة تنوير، إنما قصة حالة، كل نص يحمل حالة معنية، والبداية هنا هي ما قبل هذه الحالة، ثم الصراع وهو دخولنا إلى الحالة، ثم النهاية وهو التعامل والتعليم مع الحالة، والحالة السائدة هنا هي الغضب، غضب من خذلان بعض الأشخاص وبعض الأشياء وبعض المعاني. ولكن الغضب هنا حالة واحدة، ربما تجلت بشدة في النص الأول في الكتاب، والحب له حالات مختلفة، وكل حالة حب تكتبها نهى في نص، فكأنها تريد أن تقول الحب غالب على الرغم من شدة الغضب التي ظهرت في كل جملة وكل كلمة في النص الافتتاحي، وكم الاضطراب من فقرة لأخرى. كتاب جميل جداً، وفنيا نجحت نهى محمود أن تكتب عن مشاعر وحالات بطريقة فنية حلوة، وبشطارة واحترافية دون أن تقع في فخ التقرير والصياح على الماضي، والشكوى والبكاء، نهى هنا، حرفيا، تكتب عن قصة الحالة، وحالة القصة، لذلك كنت أتمنى أن يتم تصنيف الكتاب "قصص قصيرة"، لكن على كل حال فالتصنيف لا يخلق فنا، والفن لا يخضع لتصنيف معين، الفن فن وفقط، وهنا كتاب فن.
أيام الغضب والحب > مراجعات كتاب أيام الغضب والحب > مراجعة رمضان جمعة
تحميل الكتاب
اشترك الآن
أيام الغضب والحب
تحميل الكتاب
اشترك الآن
