جريمة هاردلي هاوس
رواية للكاتب محمد حياة، تنتمي إلى أدب الجريمة الكلاسيكي، وتعتمد على البناء الهادئ لا الصدمة السريعة. المكان هنا ليس مجرد خلفية، بل هو المحرّك الأساسي للأحداث: منزل قديم، مغلق، تحيط به الأسرار أكثر مما تحيط به الجدران. الجريمة نفسها لا تُقدَّم كذروة صاخبة، بل كشرخ صغير يتّسع تدريجيًا مع تقدّم السرد.
يتحرّك السرد بخطوات محسوبة. الكاتب يراهن على التراكم لا المفاجأة، وعلى الشك لا اليقين. الشخصيات مرسومة بعناية، فلا تمنح القارئ حلًا سريعًا أو مخرجًا مريحًا. لكل شخصية دافع محتمل، وكل تصرّف عابر قد يتحوّل لاحقًا إلى دليل. لا أبطال واضحين، ولا أشرار معلنين منذ البداية.
لغة الرواية عربية فصيحة، واضحة ومكثّفة. لا تميل إلى التعقيد اللفظي أو الزخرفة، بل توظّف الأسلوب لخدمة التوتر والحبكة، لا للاستعراض اللغوي.
يعتمد الكاتب على التنقّل بين خطوط زمنية متعددة، مع الحفاظ على سلاسة السرد وعدم إرباك القارئ. هذا الأسلوب يتيح كشف الخلفيات الخفية للشخصيات ودوافعها العميقة دون تشتيت أو افتعال.
الإيقاع بطيء نسبيًا، وفصل الختام كان ضعيفاً للأسف وفيه الكثير من الأخطاء في الحبكة وطريقة الوصول للنتائج وكشف الغموض كان غير منطقي! كما أن النهاية كانت في غاية السوء!
الخلاصة - الرواية مناسبة لمن يفضّل الغموض الذهني على الإثارة السطحية، والتحليل النفسي على الدماء، واللغز المتماسك على الحبكات المتكسّرة.
اقتباسات
"الواقع المُر أصدق من الخيال الزائف"
"الشوكة في الحلق أذى كبير، إما أن تُنزع أو تُبلع، وفي النزع ألم واحد وفي البلع عشرة"
"قرارك أن تصارع الأغبياء هي خسارة مؤكدة لك حتى لو فزت بالمعركة."
قرأتها على أبجد.
#فريديات

