لا ريب أن الكاتب حكاء بارع، ويمتلك خيال خصب، فضلًا عن إجادته تضفير أنواع مختلفة من الأدب في آن معًا، كأدب الجريمة والفانتازيا، مع إضافة لمسات كوميدية خففت من حدة المشاهد الدموية القاسية التي زخرت بها جنبات الرواية.
راق لي السرد أكثر من الحوار، الذي جاء بالعامية، على الرغم من أن الكاتب يمتلك لغة عربية رصينة وتراكيب متنوعة، لكني في الوقت ذاته، أتفهم استخدامه للعامية في الحوارات حتى لا يشعر القارئ بغربة عن الشخصيات وأنها قريبة منه.
الرواية لا تناسب جميع الأعمار لما تحتويه من مشاهد جريئة وقاسية.
وعلى الرغم من أني أثنيت على مقدرة الكاتب الواضحة على الحكي والقص، إلا أنني أرى أن الرواية شابها بعض التطويل والإطناب الزائد، وأنه كان من الممكن اختزال ما لا يقل عن مائة لمئتين صفحة، دون أن يؤثر ذلك على ترابط الرواية وتصاعد وتيرة أحداثها.
أعلم أن الرواية الجديدة للكاتب متاحة بمعرض القاهرة الحالي، وسأحرص على اقتنائها ومتابعة أعماله القادمة.

