حياة الكتابة > مراجعات كتاب حياة الكتابة > مراجعة ماجد رمضان

حياة الكتابة - آني ديلارد, منال الندابي
تحميل الكتاب

حياة الكتابة

تأليف (تأليف) (ترجمة) 3.5
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

اسم الكتاب: حياة الكتابة

اسم الكاتب: آني ديلارد

عدد الصفحات: ١٤٤

دار النشر : دار الرافدين للطباعة والنشر والتوزيع

في هذا الكتاب الصغير الأشبه بالمذكرات الشخصية، تفتح الكاتبة الأمريكية آني ديلارد الحائزة على جائزة البوليتزر النافذة على تجربتها الشخصية مع الكتابة، عبر مجموعةٍ من التأملات الفلسفية حول صُنعة الكتابة، بأسلوبٍ أدبي عميق، وصريحٍ ونافذ، يعكس فلسفة ديلارد الإبداعية.

ومن خلال تأملات آني ديلارد تقدّم ملاحظات عميقة من خلال تجاربها الذاتية، وتحكي عن الحذف وتشذيب النص ومعاناة الكتابة وعزلة المؤلف وصعوبة بدء الكتابة في الصفحة البيضاء.

وهذا الكتاب يصلح لمن يهتم بالكتابة الإبداعية وكتابة الأدب. ولكل من يرى في الكتابة أكثر من مجرد كلمات، بل وسيلة لبناء فكرٍ حيٍّ ومعنى جديد للحياة.

تقول آني ديلارد عن تأليف الكتب:

"إنّ فكرة تأليف كتاب مثيرةٌ ومبهجة، وهي صعبة ومعقدة بذات القدر، لأنها تتطلب منك استخدام كل حواسّك. إنها حياة في صورتها الحرة دون قيود أو شروط. ولكن حريتك بصفتك كاتبًا، المتمثلة في حرية التعبير، لا تعني الثرثرة الجامحة، فلا تطلق العنان لذلك".

وتفسر سبب القراءة بقولها :

"لِمَ عسانا نقرأ، إن لم يكن لنكشف عن الجمال بصورته البِكر، أن نختبر الحياة ونحلّق في رحابها، أو نغوص في أعماق مآسيها؟ هل بإمكان الكاتب أن يمنحنا هذه التجربة الشخصية بشكلٍ مفعم بالمعاني، يسلب الألباب والقلوب؟ هل بإمكان الكاتب أن يُجدد فينا الأمل بالأشكال الأدبية؟ لِمَ نقرأ، إن لم يكن أملاً في أن يتناول الكاتب أيامنا ويمنحها المجدَ وصبغةً دراميةً تُلهمنا وتنوّرنا بالحكمة والشجاعة واحتمالية وجود مغزى من هذا كله؟ أن يكبس على عقولنا بأعمق الأحجيات والأسرار لدرجة أن تتغلغل بسحرها ومهيمناتها في أوصالنا؟ هل من شيءٍ أعظم من تلك القوة التي بين وقتٍ وآخر تستحوذ على حيواتنا وتكشفنا أمام أنفسنا مذهولين، لندرك بأننا مخلوقاتٌ مرتعدةٌ مدهوشةٌ في هذا العالم؟ لِمَ يفاجئنا الموت على حين غرة، وكذا الحب؟ كنا وما زلنا بحاجة إلى صحوةٍ."

وتُفسّر آني ديلارد حُبّ قراءة الكتب بدلًا من مشاهدة فيلمٍ على الشاشة، وتعزو ذلك إلى أنّ الكتاب في نهاية المطاف هو أدب، إنّه شيءٌ رقيق، مسكين، ولكنّه شيءٌ يخصّنا. ومن وجهة نظرها، كلّما كان الكتاب ذا صِبغةٍ أدبيّة أكثر، مكتوبًا بعناية فائقة جملةً وراءَ جملة، وكلّما كان مُثقلًا بالخيال الخصب، أو المنطق الجميل، أو عميقًا رنانًا، راقَ للناس أكثر، فالقُراء هم أناسٌ مُحبّون للأدب، مهما كان ذلك الأدب، ولذا فَهُم يُحبّون، أو يحتاجون إلى، تلك السمة التي لا تمنحها إيّاهم سوى الكتب. وإذا ما أرادوا مشاهدة فيلمٍ في تلك الليلة فسيشاهدون فيلمًا، وإذا لم يرغبوا في قراءة كتاب فلن يقرؤوا. إنّ الناس التي تحبّ القراءة ليست عاجزةً عن تقليب قنوات التلفاز، ولكنّها تفضّل الكتب.

قراءة ماتعة

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق