التحولات البسيطة > مراجعات كتاب التحولات البسيطة > مراجعة محمد عوده

التحولات البسيطة - يحيى حسن عمر
تحميل الكتاب

التحولات البسيطة

تأليف (تأليف) 4.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

اسم العمل / التحولات البسيطة

اسم الكاتب / يحي حسن عمر

دار النشر /الدار العربية للعلوم ناشرون

التحولات البسيطة والتاريخ لافتراضي

عبر ثلاث عشر قصة ننتقل بين التاريخ ليطرح الكاتب افتراضات تاريخية للتحولات البسيطة التي كان من المنطقي وقوعها فلو حدثت لتغير مجري التاريخ فقد نجد ان تغيير بسيط في خطا في موقعة هنا او قرار لم يتخذ هنا كان من الممكن ان يعيد صياغة التاريخ

في اسلوب اقرب الي السيناريو السينمائي يتناول الكاتب ثلاث عشر قصة تاريخية ويصف الاحداث والشخصيات والحوار ايضا بين الشخصيات وتبداء كل قصة بمدخل يهئ القارئ للسياق التاريخي بل ان الكاتب يتناول بعض الاحداث التاريخية الحقيقية ويبداء في وضع الفرضية التاريخيه ، ويفترض أنها لم تحدث أو حدث عكسها ثم تاتي القارئ اشارة في الهامش عن الموضع الذي يبدأ فيه الخط الافتراضي في الامساك بذمام الامور ثم يخبرنا الكاتب في نهاية القصة التاريخية الافتراضية بالاحداث الحقيقية

يركز الكاتب علي ادق التفاصيل التاريخية ويسرد صورة كاملة للحدث التاريخي ونشاهد الشخصيات التاريخية ونسمع معه الحوار فيما بينهم بل انه قد نجح في نقل مشاعرهم ونقل لنا صورة حية من مواقع الاحداث وسرد لنا بكل دقة الظروف والاحداث التاريخية ووصف ايضا مواقع الاحداث بكل دقة

السرد جاء

تبدء الرحلة التاريخية بقصة (حنبعل (هانيبال )

يفترض الكاتب ان حنبعل قد زحف الي روما بعد ان نصحه بذلك مهاربعل وهنا نكتشف ان دائما هناك رجل اخر هو صانع الاسطورة فها هو مهاربعل يخطط ويدبر لحنبعل لكي ينطلق الي روما ويرفض رفضا كاملا الا انه بعد ذلك يرسله الي روما وينطلق مهابعل ومعه ستة الاف فارس لاحكام الحصار علي اهل روما ويبدء مهاربعل في تنفيذ مهمته وبعد تفكير طويل يستقر علي ماركوس اركوليس لكي يساعده في تسليم المدينة او دخوله لها وقام مهاربعل ومعه مائتان من فرسانه ووراءهم ثلاثة الاف من فرسانه وبجواره ماركوس اركوليس واقتحموا البوابة الخامسة لاسوار روما تصدي الرومان له امر باشعال الحرائق وعندما بدأت الحرائق تزيد فتح القرطاجيون الي الباب الثاني وفتحوه ودخل فليق من الفرسان وحتي بعد انتهاء المقاومة امر مهاربعل باستكمال الحرائق وعندما شاهد حنبعل الحرائق والدخان والنيران كاد صوابه ان يطير وعندما وجد مهاربعل الذ وق وسط قادته وفرسانه صفعه صفعة ارتج لها المكان انتصر حنبعل علي القوات الرومانية وتفكك الاسطول الروماني وسيطرت قرطاج لمدة خمسين عام علي سواحل القسم الغربي

وفي قصة مرج دابق يلقي الكاتب الضوء علي كل التفاصيل الدقيقه ويتناول الظروف المحيطة بالاشرف قنصوة الغوري والمشاكل التي يواجهها وحالة احوال البلاد التي تسير من سئ الي اسوء بل انه وصف بكل دقة علاقة سليم العثماني بالسلطان الغوري والذي كان يلقبه سليم بالوالد الكريم وهنا نتحدث عن التحول او القرار الذي لو كان اتخذه السلطان وقام بتحدبد اقامة خاير بك وجان بدري الغزالي وبعض التحولات ولو كان تحرك الجيش في الظلام واتخذ وبعض القرارات البسيطة في الحرب لكان تغير وجه التاريخ

وفي الحكاية الثالثة نتعرف علي البراهيم باشا الصدر الاعظم وطموحه فياخذنا الكاتب في افتراضية ماذا لو كان السلطان سليمان سمع نصيحة ابراهيم باشا وفتح فيينا وقيامه بحصار فيينا ووضع له خطة الحرب وكان هو العقل المدبر لكل الفتوحات وكان عقلية ابراهيم باشا هي السبب فيما وصل اليه السلطان سليم ونتيجة ذلك اجتاح الرعب اوربا

وبمجرد مغادرة السلطان لفيينا يغامر ابراهيم باشا ويهاجك فرديناند وقواته في لينز دون ان يخبر السلطان وتسقطت لينز في يد ابراهيم باشا ويستعرض لكاتب مشاعر السلطان عندما يعلم فيضيق صدره من تصرفات ابراهيم باشا وهنا تتدخل زوجته خديجة وترسل له رسالة فيها الكثير من الحب والخوف عليه وهي رسالة بديعة تفيض بالمشاعر من زوجه محبه لزوجها وفيها من القوة وهي تحذره من الفرنجيات , كل انتصار كان يحرز ابراهيم باشا كان يزيد الغضب في قلب السلطان ويغذي هذا الغضب زوجة السلطان وكان قمة غضب السلطان في فخار دخول روما ما كان له ان يذهب ابدا لغير السلطان فما كان لابراهيم باشا ان يتصرف كائنه السلطان هي حكاية عن الطموح والاندافع تنتهي بنقتل ابراهيم باشا علي يد السلطان

هذا ماكن سوف يحدث اذا سمع السلطان الي نصائح ابراهيم باشا ولكن هذا لم يحدث في الحقيقة

في الحكاية الرابعة عن بلطجي باشا وحصاره للروس وقيصرهم وياخذنا الكاتب في تفاصيل ممتعة في افتراضية فيما يتعلق بالصلح الذي تم بين بلطجي باشا والقيصر وهو لغز من الغاز التاريخ ولكننا في هذه الحكاية يفترض الكاتب وقوع احداث مثيرة ونقابل شخصيات من الحقيقة في سيناريو لم يحدق فمثلا عندما تذهب الاميرة كاترينا الي الصدر الاعظم كي تغويه بجمالها ودلاللها وهي تعتقد انها قادرة علي عقد الصلح والاطمئنان علي البارون شافيلوف الا ان رد فعله كان عنيف عندما قام بصفعها وارجعها مع شافيلوف وثلاث رؤؤس للوزراء فيتسبب ذلك في هجوم القيصر علي العثمانيين

في الحكاية الخامسة ينسج الكاتب سيناريو موازي للاحداث التاريخية وياخنا لوجه اخر من وجوه التاريخ ونلتقي مع نابليون بونابرت وحصارة لمواني فرنسا وهنا نابليون يريد نقل جيشه الي البر البريطاني ويريد التخلص من الاسطول البريطاني الذي يحاصره ويخبرنا بونابرت انه استلهم تلك الخطه من العاب الصغار في مصر وهي لعبة الاستغماية

ويوقم بونابرت باشاعة انه يوقم بحمله جيدة الي مصر ويبلع البريطانيين الطعم ويقوم نيلسن لمدة شهرين بقطع البحر المتوسط جيئة وذهابا مرتين بحثا عن غريمه الفرنسي ويتنجح خطة بونابرت ويقتحم بريطانيا ولكن مع التمرد والحرب من البريطانيين اضطر بونابرت الي عقد الصلح مع البريطانيين

ولكن في الواقع لم يستطيع نابليون غزو بريطانيا ولكن خيال الكاتب قد رسم لنا صورة تكاد تكون حقيقية من شدة دقتها

في الحكاية السادسة نعيش مع وجه اخر لغزو بريطانيا يستعرض فيها الكاتب وجه اخر لافتراض غزو بريطانيا ولكنه يصور لنا معركة دوفر البحرية والتي اثرت علي معنويات البريطانيين واضطرت البحرية البريطانية الي تخفيف حصارها للموني الفرنسية وظل بونابرت في حروب مستمرة في اوربا منذ عام 1805 حتي 1809 وخلال ذلك استمر الشعب البريطاني في تمردات مستمرة كان نابليون يقمعها وفي النهاية يقف بونابرت في وجه غريمة ارثر ويلزلي في المعركة التي كادت تنتهي بانتصار الفرنسيين لولا قدوم البروسية بقيادة الجنرال بلوخر فانهار الجيش الفرنسي وتم نفي نابليون الي جزيرة سانت هيلانة

في الحكاية السابعة عن الحرب العالمية الاولي وفرضية ماذا لو سقطت باريس , فافتراضية سقوط فرنسا واحتلال المانيا لها كان له نتيجة الخطة الشهيرة التي حملت اسم واضعها الكونت الفريد فوم شليفن وهنا يفترض الكاتب نجاح الخطة التسلسل الزمني لها ونجاحها ونتيجة لذلك تحتل المانيا اراضي فرنسية ويكون نتيجة ذلك سقوط المجتمع فريسة للانحلال الاخلاقي والفوضي السياسة وانتشار الفكر الشيوعي وبعد انسحاب القوات الالمانية تقو م الثورة الشيوعية في باريس وتسقط الجمهورية الثالة

ولكن في الحقيقة ان هجوم المانيا علي باريس لم ينجح

والحكاية الثامنة الحرب العالمية الثانية واستسلام البريطانيون في دنكرك ويفترض الكاتب هنا تاريخ بدليل لانتصار الالمان ويستعرض الكاتب احداث الهجوم الالماني علي دنكرك وبطل القصة هنا هو تشرشل الذي صمد وقاوم ويعلن الحرب علي علي المانيا وهنا يفترض الكاتب ان الالمانيا هي من ضربت بالقنابل الذرية وليست اليابان فقد تم القاء قنبله علي برلين وتم القاء قنبلة اخري علي هامبورج ثم يقوم المارشال فيلهلم كتيل رئيس الاركان العامة للقوات المسلحة الالمانية ببحث التفاوض علي انهاء الحرب ولكن تم رفض الالتفاوض ولم يرتضي الحلفاء اي حل غير الاستسلام من المانيا وهو ما رفضه كيتل فالقيت القنبلة الحارقة الثالة علي دريسدن

وفي القصة التاسعة الحرب العالمية الثانية حاضرة ايضا ولكن في جبهة الباسفيك عن الهجوم الياباني علي بيرل هاربر ويلتقط هنا الكاتب تفصيلة كسر الامريكان للشفرة اليابان واطلاعهم علي خطط اليابانين واستدراجهم الي فخ غرقت فيه حاملات الطائرات اليابانية الاربع الكبري وكانت هذه هي نقطة التحول في الحرب

ويفترض الكاتب هنا تحول بسيط ان اليابانين تعاملوا مع فرضية ان الامريكيين كسروا الشفرة وقاموا بتضليل الامريكيين برسائل مشفرة مضللة توجههم في اتجاه بينما انقض الحاملات في اتجاه اخر وهو ما كان له عظيم الاثر ان قام اليابانيين باحراق حاملات الطائرات الامريكية الثلاث ومعها اربع بوارج واربع مدمرات ثم اغراقهم في المحيط الامر الذي لم يجد معه الامريكان الا ان يقوموا بالقاء القنابل الذرية علي هيروشيما والقاء قنابل ايضا علي المانيا

وفي القصة العاشرة ثورة يوليو تنزل الانتخابات وهي احب القصص الي قلبي والتحول الذي تمنيت من قلبي ان يحدث في الحقيقة وليس في خيالنا فقط

الحقيقة ان هناك لغز كبير جدا في عدم اقتناص الرئيس محمد نجيب فرصة الاطاحة بمجلس قيادة الثورة والتخلص ممن اضاعونا وكان نجيب يحظي بحب الشعب والضباط الموالين له

اعتقد ان نقاء وطيبة قلب الرئيس محمد نجيب وكرهه للخيانة والعنف هو السبب الرئيسي وعدم قراءة نفوس من حوله هو السبب كان رجل يحب الديمقراطية وحالم وكان يعتقد ان هؤلاء الذئاب سوف يتركون الفريسة بعد ان اوقعوها اكملت الخيال فيما كتبه الكاتب بعد ان ارسي الرئيس نجيب الحياة الديمقراطية في مصر واتم الاتحاد مع السودان اعتقد ان هذا المسار اذا اكتمل كان لنا شان اخر

اتي الكاتب بافضل من كانوا في الضباط الاحرار وابعد كل من كانوا السبب الرئيسي فيما وصلنا له من هزيمة وضعف اقتصادي , ما تمناه الكاتب قبل ان يحلم به هو افضل سيناريو كان من الممكن ان يحدث وتخيلت ماذا اذا كان بقي يوسف صديق وتولي النحاس المهام المكلف بها من نجيب , والله انه لحلم عظيم ورؤية كنا نستحقها ولكننا صرنا الي قدرنا

في الحكاية او القصة الحادية عشر عن حرب اكتوبر الضربة الجوية السورية الاولي

في فرضية كانت الاوقع ان تحدث لمصلحة الجميع ولكن ليس كل ما نتمناه يتحقق ففي حرب اكتوبر يفترض الكاتب وكنا نتمني ان يحدث ذلك ان يقوم النظام المصري بتسليم 7 اسراب مصرية بطياريها بالاضافة الي السرب الموجود فعلا يبقي 8 اسراب بما يعني ما يقرب من 100 طائرة بالاضافة الي الطيران السوري همكنوا الدولتين من تنفيذ ضربة جوية صاعقة وده يمكن الدول المصرية بعد الضربة الاولي ان تكون هناك ضربة ثانية وثالثه وذلك الاقتراح وذلك كله تحت قيادة القوات الجوية السورية قدمه سعد الدين الشاذلي بعد ان تاكد الجميع من استحالة تنفيذ الخطة جرانيت 2 فيتفترض الكاتب ان التعاون اذا كان جاد وحقيقي كانت خسائر اسرائيل سوف تكون اكبر مما كانت عليه

ولكن ما حدث في الواقع غير ذلك بل ان الخطة جرانيت 2 التي عرضت عي السوريين كانت مجد خطة للعرض فقط ولم يكن التنسيق بين مصر وسوريا الا علي البدء المتزامن للحرب وكان كل طرف يخفي اجندته عن الطرف الاخر

الحكاية الثانية عشر عن حرب فوكلاند وفرضية ماذا لو امتلكت الارجنتين ثلاثين صاروخ اكسوست فكان من الممكن ان تغزو جزر فوكلاند وتدخل بورت ستانلي ولكن تدخل المرأة الحديدية مارجريت تاتشر بصلابة وقوة كانت قادرة انهاء ما كانت تسعي اليه الارجنتين

وفي سيناريو سينمائي نتابع الاحداث وهي تتوالي ونشاهد المعارك الحربية ونشاهد ونحضر الاحتفالات الشعبية في الارجنتين بل اجواء الاحتفال بمقر الجيش ونري مساندة الرئيس الامريكي لرئيسة الوزراء تاتشر ومحاولة دفع الملكة لمساندتها ونحضر جلسة مجلس النواب ونشاهد المرأة المقاتلة تاتشر ونستمع لخطابها وهي تلقية بكل ثقة وهدوء ونحضر لقاء الرئيس الامريكي مع نظيره الفرنسي وهو يكشف له دور فرنسا في صفقة تسليم الارجنتين عشرة صواريخ اكسوست وانها بذلك شاركت في معها ومع الدعم الكامل لبريطانيا من امريكا اعلنت الارجنتين قبولها بالشروط البريطانية والتي تقضي باستسلام الحامية الارجنتينية في فوكلاند

الجكاية الثالثة عشر مسك الختام السدان وما حدث لها

وهنا يغير الكاتب تكنيك السرد فلا يقدم لنا فرضية تاريخية حدثت بالماضي ولكنه يقوم بسرد فرضية مستقبلية وكائنها نبوءة

هل سيتمر الاثيويين في عنادهم وغرورهم اليس للصبر والتفاوض حدود هل ينبغي علي المصريين والسودانيين التحمل والهلاك في صمت دون مقاومة

يخبرنا الكاتب عن نبوءة او رؤية او حقيقة قابلة للتحقيق عن غزو محدود من القوات المصرية السودانية للسدان في اثيوبيا وخطة للنجاة اولا من الغرق وثانيا من العطش فلا يمكننا ان نقوم بتدمير السدان بمعلمية عسكرية فينتج عنها فيضانات مهلكه للاراضي المصرية والسودانية بل ان الحكومة الاثيوبية قد وضعت خطة لتدمير السدان بنفسها وهي خطة شمشونية ولكن بالتخطيط الجيد والستباق كل ذلك بالطريق الدبلوماسي تقوم الخطة علي اقتحام للقوات وغزو للاراضي الاثيوبية والسيطرة علي السدان في نفس الوقت الذي نسلك فيه الطريق الدبلوماسي ليتم تفريغ السدان ثم تدميرهم نهائيا ثم يتم وضع اتفاقية علي انشاء سد للشعب الاثيوبي علي النيل الازرق يكون الهدف الوحيد له هو توليد الطاقة تحت اشراف كامل من دول الاتحاد مصر والسودان .....تتجلي عبقرية وابداع الكاتب هنا كونه لا يحدثنا عن افتراضية لاحداث قد وقعت بالفعل ولكنه هنا يصور صورة كاملة وكائنها رؤية او خطة شديدة الوضوح للخروج من الازمه

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق