تأتي مجموعة "ظل الحكاية" كأحد أكثر المشاريع الأدبية جرأة في المشهد القصصي العربي المعاصر، ليس بسبب تعدد الأصوات النسائية فقط، بل لاعتمادها بنية سردية تفاعلية تجعل القارئ جزءًا من صناعة المعنى.
١١ قصة، ١١ كاتبة، ونقطة توقف واحدة في كل نص، يتفرع منها مساران للنهاية، في كسر واعٍ لمفهوم “الخاتمة المغلقة”.
تنجح المجموعة في تقديم تنوع نوعي واضح بين الواقعي، والفلسفي، والخيال العلمي، والتاريخي، دون أن تفقد وحدتها الفكرية. الفكرة التفاعلية هنا ليست حيلة شكلية، بل أداة لطرح أسئلة أخلاقية وإنسانية حول الاختيار، والمسؤولية، وتعدد زوايا الحقيقة.
ورغم تفاوت القوة السردية بين قصة وأخرى، إلا أن المشروع ككل يحقق هدفه الأساسي: تحويل القراءة من فعل تلقٍّ إلى مشاركة ذهنية ونفسية.
"ظل الحكاية" لا يقدّم نفسه كمجموعة قصص فقط، بل كتجربة قراءة بديلة تستحق التوقف عندها.

