وكأنكِ من الهواء هو سيرة ذاتية ترفض التسلسل الزمني، لأن الزمن عند آدا د آدامو لم يعد خطًّا مستقيمًا. الحياة مع ابنة ذات احتياجات خاصة، ثم العيش داخل تجربة السرطان، لا تعني التقدّم إلى الأمام، بل الدوران، والانكسار، والعودة إلى النقطة نفسها. الكتاب مشحون بالتوتر، يكاد يخلو من الأمل، وكأن الكاتبة تقول بوضوح: «هذا لا يكفي»—وهي محقّة. إنه تصوير لمجتمع يشبه إسبرطة حديثة، مُصمَّم للأصحّاء، بينما يُدفَع الآخرون إلى الهامش، حقيقة أكّدتها جائحة كوفيد بقسوة. تحاول الكاتبة أن تجد عزاءً في الكتب، أن تصطدم بإجابات تخفف الألم، لكن حتى هناك يتداعى كل شيء: الأشياء تتفكك، والمركز لا يصمد. ومع ذلك، تأتي الكتابة راقصة، دقيقة، مرّة—مرارة تشبه التجربة نفسها، وكانت لها كامل الشرعية أن تُكتب. في المشهد الأخير، يمسك شريكها بيدها على السرير كما كان يفعل مع ابنتهما، وكأن الأم والابنة أصبحتا جسدًا واحدًا، مصيرًا واحدًا، كما حاولت الكاتبة دائمًا. كتاب قاسٍ، جميل في لغته، وصادق إلى حد الوجع.
وكأنكِ من الهواء > مراجعات كتاب وكأنكِ من الهواء > مراجعة Subhi Najjar
تحميل الكتاب
اشترك الآن
وكأنكِ من الهواء
تحميل الكتاب
اشترك الآن
