"ثمَّةَ جَمالٌ لا يجاوره أيُّ قبح.
ثمَّةَ سعادةٌ لا يجاوزها أيُّ نسيان.
وثمَّةَ حنينٌ لا ينقطع لتلك اللحظة الباهرة!"
يمكن دة اول جملة لفتت نظري ف رواية "في صيف 88" للكاتبة "دينا علي" الصادرة عن دار "روافد للنشر والتوزيع"، الرواية اللي بتتميز بغلاف لافت جداً لجيل الثمانينيات والتسعينات، اسم غريب و ملفت جداً، يبان ف الأول إنه عنوان لرواية عادية، أو يعني "مش متوقع منها كتير"
ولكن المفاجأة السارة جداً كانت مستنيناني، على لسان البطلة "هالة" بنشوف حكاية واحد من أشهر مطربي جيل الثمانينات والتسعينيات، علي حميدة صاحب أغنية "لولاكي"، اللي فضلنا سنين نسمعها ونقول على المطرب "مطرب لولاكي"
الكاتبة قدرت ببراعة تنقل لي حكاية علي حميدة كاملة، من أول لقاءه ب "حميد الشاعري"، الأغنية اللي عملت ثورة وقتها وحققت مبيعات وصلتها لموسوعة جنيس، ف نفس الوقت كان الهجوم الكبير جداً على المطرب وإدعاء إنه "بوظ" شكل الأغنية العربية، محاولات مستمرة للنجاح اللي كان حليفه لسنوات، محاولات للدفاع عن نفسه ضد هجمات مبتخلصش، الصعود السريع والهبوط الغريب، الفلوس اللي بقت ف ايده ملهاش عدد، النهاية الصعبة جداً
الكاتبة حكت السيرة كاملة بطريقة جميلة جداً، فلاش باك وتنقلات محسوبة ومدروسة قوي من الطفولة للشباب، وصفت بجمال علاقات المطرب بكل اللي حواليه، خاصة اخته"مبروكة"، علاقاته بأشهر المطربين خاصة "محمد منير" ف بداياته"وإن كان حضور خفيف"، كمان وصفت بيته المفتوح دايماً للغريب والقريب، حاجات متطلعش غير من واحد "أصله طيب ومعدنه غالي"
رواية مش بس بتحكي عن علي حميدة، المطرب اللي اتعلقت بيه ف طفولتي وسنوات اعدادي، كنت بسأل نفسي طول الوقت "هوة اختفى فين بعد النجاح المبهر دة"، كمان بتحكي هموم جيل كامل بأغلب أوجاعه و محاولات الكل للإستحواذ على تفكيره
رواية دافئة، مش هينفع أوصفها بكلمة تانية...مكتوبة حلو فعلاً كسرد قوي وحبكة هايلة، لغة جميلة
دينا علي...أحسنتي حقيقي
من الرواية
* ثمَّةَ نغمٌ يسري في الروح كالفيضان. ثمَّةَ كلماتٌ تعرف طريقها إلى الذاكرة وتأويلنا للويلات التي مرَّت فينا بصمت.
* شسوع الصحراء وضراوتها يجردان روح الإنسان من التعلق بالأشياء، فتصبح في خفة السحاب.
* ستتعلَّم كيف تتعايش مع الخسارة حتى تصبح جزءًا منك.
#رفقاء2025
#سيرة_روائية
#قراءات_حرة
#قراءات_ديسمبر
1/44

