لا أستطيع وصف قدر العذوبة والجمال في هذا العمل. الرواية موجّهة في الأساس للأطفال أو للناشئة من سن ١٠ إلى ١٣ سنة، لكن لا يوجد استخفاف من الكاتبة بعقل هذا الجمهور. الالتواءات في الحبكة ممتازة، والتكشّفات لماضي الشخصيات وأسرارهم كانت جيدة جدًا. أغلب المفاجآت كانت متوقعة بالنسبة لي، لكن أكاد أجزم أني لو قرأت هذه الرواية منذ بضعة سنوات لكنت شهقت انبهارًا مع كل تكشّف يحدث للبطلة عن ماضيها.
الرواية تتحدث عن نانسي التي تسافر مع والدتها في سفر مفاجئ وغير متوقع، لتتكشف لها الكثير من الأسرار عن ماضي عائلتها وتقع في كثير من المآزق. لكن لأنها ليست لديها حسابات الكبار من مفاهيم السلطة والنفوذ، تستطيع كشف ما خافوا من كشفه.
هذه الرواية لمن سئم من الروايات الاجتماعية وروايات الديستوبيا، ويريد استراحة لالتقاط الأنفاس والابتسام قليلًا. وللسن الموجّهة له هذه الرواية بالطبع، يمكن أن يُقرأ منها فصل كل يوم قبل النوم، وسوف يستيقظ الأطفال كل يوم متشوقين لمعرفة باقي الأحداث. هذا لمن دون العاشرة، أما أكبر من ذلك فيمكنهم قراءتها بأنفسهم. التكشّفات لم تكن سريعة بحيث لا يستطيع القرّاء في هذا السن استيعابها، ولا بطيئة بحيث يملّون منها. النهاية كانت مُرضية.

