في الفصل الأول رأيت أبي وجدي، هو أيضا قدم لمدرسة الصناعي وحاول الهروب من الحقل والجمل والحرث، نجح أيضا في الكشف الطبي لكن للعجب رسب في كشف الهيئة، حكاها مرة امامي وهو عند صديق له نال الشهادة الصناعية وعمل بشركة النسيج بالمحلة ، حكى كيف حزن على ضياع مدرسة الصنائع التي كانت تصرف لهم مكافئات ، ولم يكمل أمام صديقه كيف كان هذا السبب في إعتنائه الفائق لاحقا بمظهره، وكيف كان السبب في حصوله على شهادة كلية تجارة والتعيين في شركة الغزل محاسبا ثم كلية حقوق ليصبح محاسب قانوني . مات أبي بالسرطان أيضا، فمع صدف الصنائع والمحلة والغزل والسرطان وجمل جدي حملت حملا لأعيش الرواية . لكني استفززت بأسلوب الأب المقتضب عن الحرب ، هكذا كان أبي ، يجيد الحكايات ولا يجيد الفخر، كان صلبا مثله يحكى ولكن بخجل أن يعرب عن الشعور . عكس مصطفى أظهر الكثير من شعوره، والكثير من مخاوفه، لكني لست متأكدا هل حملت أوراقه البيضاء حقا ذكريات بلا حبر ؟أم أنها أبت أن تحمل ضلالات سببها المرض العقلي ، لست متأكدا من حقيقة محمود ولا ابتسام ولا فريدة ، لكني منأكد اني احمل مخاوف مصطفى . شكرا أستاذنا الجميل
قبل المساء > مراجعات رواية قبل المساء > مراجعة mohamed badawi
تحميل الكتاب
اشترك الآن
قبل المساء
تحميل الكتاب
اشترك الآن
