▪️تقييمي ⭐⭐⭐ ونصف.
▫️ثالث قراءة لجُبران وكل مرة أنتهي من قراءة إحدى كتاباته أعجز عن التحدث عنها لأني أشعر أني لن أوفيها حقها.
معظم القصص على لسان "المجنون" لكنه ليس مجنونًا بالتحديد إنّما أقرب لمُتأمل ومستكشف للنفس البشرية وأحوالها وفيلسوف.
▫️القصص تتراوح بين الغامض والرمزي والواضح ، فهمت معظمها وهناك ما لم أفهمه ومع ذلك استمتعت بقراءة اللغة نفسها التي تمتاز بالشاعرية في معظمها .. فلسفية روحانية في بعضها الآخر.
▫️تأملات عن الحرية والنجاة، عن الإله، المصائر وتشابكها واختلافها، النقد الواضح للتمسك بالعدالة الزائفة والتدين الزائف وتنفيذ قوانين وحدود لمجرد تنفيذها فقط كما في قصة "الناسكان" و "العدالة".
- قصة "الذوات السبع" التي مثّلت دواخل الإنسان بمنتهى الجمال في حوار بين الأنفس.
-والحوار بين "الليل والمجنون".. حديث "الفلكي" الأعمى وتفكّره.. تجسيد فساد البشرية وكم أنها سريعة النسيان في قصة "المصلوب"..
- اشتياقه للأنس برفيق على الرغم من اعتزازه بوحدته وعزلته في قصة " الحنين الأعظم "..
- تعنّت الإنسان وتمسكّه بأراءه رغم قصور رؤيته واستحالة إلمامِه بجميع الأمور والمعارف ووجهات النظر في قصة "العين"..
- ليس كل شيء كما يبدو كما قال جبران - ببلاغة أفصح - على لسان "الملك الناسك"..
- انتقاد للمثالية التي يمكن أن تؤذي أكثر مما تنفع في قصة " القديس" و انتقاد غرور الإنسان بصلاحه وجهله بإمكانية تقلّب الحال سريعًا كما في "العالمان".
▫️وهناك تأملات وأفكار أكثر بكثير وغالبًا هي معتمدة على تناول كل قاريء لهذة القصص ووجهة نظره تجاهها.. قصص فلسفية ولكنها ممتعة.
قراءة خفيفة وجميلة.

