الهوية > مراجعات رواية الهوية > مراجعة جعفر

الهوية - ميلان كونديرا
أبلغوني عند توفره

الهوية

تأليف (تأليف) 3.8
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
2

ثمة قضية جوهرية يناقشها الكاتب في هذا العمل"الهُوية" وبحسب مفهوم شانتال فالهوية أنظار الرجال المسلطة على جسدها وفي حال توقف ذلك تنتهي هويتها وتتلاشى في محيط النسيان..

جان مارك يحاول التأكيد على عبثية الهوية لذا يقرر مراسلة حبيبته باسم مجهول، ويؤكد في العقل الباطني للقارئ بأن تلك الرسائل من إنسان مجهول أكثر تأثيرا في شانتال من علاقتهما الرتيبة والمملة الماضية في طريق الذبول..

وفي مسرح الوجود يمضي كل واحد منهما باحثا عن إعادة اكتشاف ذاته أو هويته الاجتماعية. في غياب مفهوم الهوية يصعب على الإنسان فهم ذاته والمحيط حوله وهنا يسعى جاهدا كونديرا لفك اللغز بين العالم "الواقعي" والعالم "المثالي" وما هو غير واقعي.

فعلا شانتال لها وجود واقعي بجسدها ولها عالم مثالي في رأسها لا وجود له في مسرح الحياة. ذلك ما يريد كونديرا مناقشته. لذا يسافر جان مارك إلى باريس لمطاردة شانتال وهنا ترفرف روح سارتر العبثية الوجودية على النص ويستيقظ البطلان من حلم عبثي خارج الحياة الواقعية..

العجيب أن شانتال موظفة في شركة إعلانات وظيفتها التسويق لحرق جثث الموتى. هنا رؤية كونديرا النهائية للإنسان.. الأجمل في العمل كله هو صوت الروح الشيوعية الماركسية التي ينفثها كونديرا أثناء رحلة باريس في القطار طبعا كل شيء كان بالصدفة وبدون تخطيط مسبق والحوار عابر..

انتقدت في نص كونديرا شخصية (ف) ليس لها أي دور فني ولا تحمل أي فكرة خصوصا بعدما فهمنا من السياق أنه صديق دراسة وطفولة لجان مارك وبينهما حقد دفين وبالرغم من ذلك قرر زيارته مع شانتال في بروكسل.. لكن ما الفائدة من وجوده؟ لاشيء..

طبعا مشهد الحفلة أشبه بمقطوعة سريالية لا معنى لها ولا تخدم الحبكة بأي شكل غير أنها تؤكد طبيعة الحلم الغير مفهوم الذي تراه شانتال ويهرب من واقعه مارك.

عمل ممل.. وغير إبداعي.. ومشتت فلسفيا.. والمؤلف لم يقدم أي نظرية في الهوية ومقارنة برواية "التحوّل" لكافكا فقد أجاب فرانز كافكا بذكاء على سؤال الهوية وارتباطها بالجوهر لذا كانت إجابته بأنه بدون هوية يتوقف التواصل الاجتماعي لذا شاهدنا معاناة غريغور سامسا بعدما تحول جسده إلى حشرة ضخمة مع بقاء ماضيه الإنساني وجوهره البشري في أثاث غرفته وإصراره الذهاب إلى العمل بجسد حشرة ضخمة هنا يريد التأكيد على تناقضات المجتمع الرأسمالي..

إلى اللقاء..

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق