أحببت هذه الرواية وفكرتها بما أنني شخص متيم بعالم هاري بوتر، اعتدت دائمًا على القراءة في أجواء سحرية وخيالية مليئة بالمغامرات والعوالم الموازية. لذلك، كانت البديل مختلفة تمامًا بالنسبة لي. صحيح أنها لا تقدم سحر العُصيّ ولا مدارس السحرة، لكنها في المقابل قدمت سحرًا من نوع آخر: سحر التساؤل عن البدائل والفرص الضائعة، وعن الحياة التي لم نعيشها وكان يمكن أن تكون لنا لولا القدر.
فكرة "ماذا لو كان هناك بديل؟" شخص آخر كان يمكن أن يعيش حياتك بينما أنت تعيش حياة مختلفة. الرواية تطرح تساؤلًا عن الفرص التي لا نغتنمها، والحياة التي نتمنى أن تكون لنا لكن نجدها في يد شخص آخر.
من أجمل ما لفتني في البداية، طريقة الكاتب في تصوير مشهد بالبطء عبر استخدام النقاط؛ كانت لمسة خفيفة الظل وذكية. أما النهاية، فكانت هادئة وجميلة ومناسبة جدًا للرواية، حتى وإن بدت مبالغًا فيها بعض الشيء، كأن يقع شخص أسيرًا بهذا الشكل لمجرد أنه لم يُختر لدور ما. لكنني شعرت أنها إسقاط على الفرص الضائعة التي قد تُكبّلنا أحيانًا ولا نتحرر منها بسهولة.
لا أستطيع أن أقول إن "الحب ينقذنا" – فهذا كليشيه شعرت به في الرواية – لكن لا يمكن إنكار أنه قد يعكس الواقع أحيانًا، وأن وجود الآخر من أجلنا ورؤيته لوجعنا له أثر كبير.
في النهاية، أحببت الرواية وتفاصيلها، واستمتعت بالرحلة التي أخذتني إليها.
وكان الغلاف ملفتًا جدًا منذ الوهلة الأولى؛ فالفراشة بدت رمزًا للتحولات والبدائل، بينما أضفت النظارة والندبة المستوحيتان من عالم هاري بوتر لمسة خاصة، جعلتني أشعر أنني على وشك الدخول إلى عالم مختلف بكثير من التساؤلات.