شيء من الحرب: الجزء الثاني: الكعك والبارود > مراجعات كتاب شيء من الحرب: الجزء الثاني: الكعك والبارود > مراجعة هند أحمد السيد

شيء من الحرب: الجزء الثاني:  الكعك والبارود - محمد توفيق
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

الكتاب: الكعك والبارود.

الكاتب: محمد توفيق.

دار النشر: ريشة.

عدد الصفحات: 493.

" إلى كل مَن عَبَرَ بقلبه،

وَذَهَبَ بروُحه إلى خط النار ... "

في قراءة جديدة للكاتب محمد توفيق، في كتاب شيء من الحرب، حيث يستكمل الكاتب الحكاية عند شاطىء البحر حيث لا يتوقع أن بجتمع به الرئيس أنور السادات ومن معه من المجلس لبحث الحر.ب المضادة على إسرا.ئ.يل، بعد النكسة التي تلقتها مصر منهم سنة 1967م.

" إن الشعب المصري تحمل أكثر مما كان يتصور أحد - خصومه وأصدقاؤه على السواء - ولقد كانت الأعباء التي تحملها الشعب مادية ومعنوية ...أعباء فادحة لا يتحملها إلا شعب يؤمن بالحرية ويضَحي في سبيلها. "

بعيداً عن صراعات القادة ومشاكلهم، وصف الكتاب المعاناة والتضحية التي قدمها الشعب المصري من أجل بلده، وصبره الشديد على الغلاء والضيق وقلة الرواتب والمواصلات، والوقوف بالساعات في الجمعية للحصول على الاحتياجات المهمة كالسكر والزيت والأرز وغيرها من المواد الغذائية، ومحاولة ولي الأمر تنظيم مصروف المنزل من أجل تلبية الاحتياجات الأساسية، مع وصف الكتاب لحلول شهر رمضان ومحاولة الأمهات لإنهاء تنظيف المنزل قبل السحور، وهرولة الرجال لإحضار باقي المستلزمات قبل وقت الفجر.

" ففي لحظة الخطر، الجميع مد يده للمساعدة؛ الفتاة تبرعت بجهازها للمجهود الحربي، والعامل ضاعف إنتاجه في أثناء صيامه، وإحدى السيدات تبرعت بتنظيف أرضية المستشفى من آثار الدماء، واللص تاب حين سمع بيان العبور، والفقير تبرع بقوت يومه، والجندي أصر على أن يحمل زميله المصاب إلى الجبهة الأخرى حتى يطمئن عليه، والخياطة تنازلت عن اجرها - لجيشها - رغم أنها كانت فِى أمِّس الحاجة إليه... "

بعد قيام الدولة بمضاعفة المنتجات الغذائية وتخفيض تكلفة السلع الغذائية، إلا أن الشعب عانى من صعوبة الحصول على الموارد بسبب الوقوف لساعات للحصول على منتج واحد، وقد يصل الأمر إلى العراك أو حضور الشرطة والذهاب إلى. المستشفى.

تزامناً مع ذلك، كان السادات مع حافظ الأسد يتفقون على ساعة الصفر التي يواجهون فيها اليه.ود، ليتم الاتفاق على اختيار يوم ستة أكتوبر الموافق لعيد الغفران الخاص بهم.

مع الاقتصاد الساقط في مصر الذي أوحى لإسرا.ئيل وأمريكا أن مصر قد سقطت وأصبح كل همها هو إشباع حاجات الشعب المصري ولن تقوم لها قائمة.

مع التصوير الرائع لأحداث الحر.ب، والدفاع الباسل لأفراد الشعب المصري، مع تضحيات الشعب الرهيبة من أجل الحر.ب، شعرت بفخرٍ رهيب لانتمائي لمصر، وعلى عكس الكتب المدرسية التي لا يوجد بها روح وتجعل التاريخ كمادة ثقيلة، أحسن الكتاب عرض مسيرة حرب أكتوبر حتى وصل الأمر إلى إحساسي بوجودي معهم، ومعايشة ما عاشوه من آلام وترقب، وفرحت لفرحتهم الهائلة، وتمنيت لو أني كنت مع أهالي السويس أدافع عنها وعن أرضنا.

اقتباسات:

" فلا يمكن أن يصدق أحد أن الجندي المصري كان يجري على قدميه خلف الدبابات والمدرعات التي تفر منه، وأن الفلاح يأسر طياري العدو بفأسه التي يزرع بها أرضه. "

" هي الحرب ... لا تقبل أنصاف الحلول ... إما النصر المبين وإما الخسارة المُذلَّة. "

" كل شيء في الحرب تبدأ إلى نقيضه، الضوء الذي يهدي الناس إلى طريقهم، ويحمل الطمأنينة إلى قلوبهم، ويبعث البهجة في نفوسهم، صار خطراً تجب مجابهته، وتحذير المواطنين منه، بينما الظلام الذي يستدعي الخوف والقلق والارتباك أصبح مصدراً للأمان والسكينة. "

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق