حارس الحكايات الأخيرة > مراجعات رواية حارس الحكايات الأخيرة > مراجعة إبراهيم عادل

حارس الحكايات الأخيرة - أحمد الملواني
تحميل الكتاب

حارس الحكايات الأخيرة

تأليف (تأليف) 3.8
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

عودًا حميدًا للملواني، وحكاياته الشيقة،

.

في روايته الجديدة (حارس الحكايات الأخيرة) ينتقل بنا أحمد الملواني إلى تصورٍ مغاير ومختلف لنهاية العالم، تصور جديد ينطلق من الحكاية وأثرها وإليها يعود، ينطلق من قصة خيالية للقرية التي تعيش على شاطئ البحر ويهاجمها وحش يأكل أبناءها واحدًا واحدًا، ويصل إليها الرواي أخيرًا ليستكشف بعلمه ومعادته الحقيقة، ويجلو أمرها بالطرق العلمية الرصينة، فإذا به يغدو واحدًا من ضحايا هذه القرية أيضًا، وإذا بالعالم فعلاً يعيد التشكل هناك على هذه الأطراف بين البحر واليابسة داخل بطن ذلك الوحش الخرافي الذي يتضح أنه الحوت!

منذ البداية نحن إزاء راوٍ هارب من حكايته وأحزانه، يرفض أن يصدق حكايات أهل القرية حول الوحش وما يدور فيها، ويؤمن بتجربته العلمية وأنه قادر على إنهاء هذا العبث في أيام، ولكن الرحلة تبدأ لنجد أنفسنا إزاء ثلاث حكايات متصلة منفصلة، يحكي كل بطلٍ فيها حكايته ويكشف فيها أسراره الخاصة، ولكن ليس ذلك أمام الناس أو على الملأ، وإنما في برزخٍ جديد، تم صنعه والإعداد له بعناية ذلك هو بطن الحوت الضخم!

وهكذا يجد القارئ نفسه بين حكايات واقعية وشخصيات مرسومة بدقة من جهة وبين عالم خيالي فانتازي يأخذ من الواقع تفاصيله ويبني عليه، ويبدو اختيار بطن الحوت في ذلك السياق مناسبًا جدًا لطبيعة الحياة في القرية المشرفة على البحر من جهة، ولطبيعة تعامل القارئ مع الفكرة من جهة أخرى، إذ تستدعي على الفور تجربة نبي الله يونس الذي التقمه الحوت (فنادى في الظلمات ألا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين) في الرواية تحضر الظلمات ويتوه الثلاثة في بطن الحوت، ويبدأ كل واحدٍ منهم مسعاه في معرفة الحقيقة، وهكذا يبدو توازى ما حدث لنبي الله مع شخصيات الرواية، بدون أي إشارة له، ولكن ثمة خطئية ترتكب في حياة الأبطال، وهناك سعي للتخلص من تلك الخطايا بمواجهتها وبالحكاية التي تبدو الخلاص الأخير، ويبرز هنا الحوت وكأنه رب الاعتراف، أو "حارس الحكايات" على نحو ما سمّاه الكاتب، ولكن ليس لكي يصل بهم إلى نهاية العالم، بل ربما لكي يمهد لهم بداية جديدة أخرى!

......

من مقالي عن الرواية، يُنشر قريبًا

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق