البيت الصامت > مراجعات رواية البيت الصامت > مراجعة Sarah Shahid

البيت الصامت - أورهان باموق, عبد القادر عبد اللي
تحميل الكتاب

البيت الصامت

تأليف (تأليف) (ترجمة) 2.7
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
4

أداة جديدة من أدورات الفن الروائي يستخدمها باموق هنا وهي تسلسل فصول الرواية على ألسنة عدد معين من الشخصيات بالتناوب

أسلوب ممتع جداً استمتعت به، حيث إنه يسرد الأحداث ذاتها ولكن كل مرة من وجهة نظر شخصية معينة وكأن هذه الشخصية تفكر بصوت عال حيث تتشابك أفكارهم السابحة في أدمغتهم مع ما يحدث حولهم، وفي كل فصل أي بصحبة أي شخصية تشعر وكأنك دخلت أعماق تلك الشخصية أو بالأحرى تقمصتها، فأنت لست مضطراً -وكما يجري في العادة- لمحاولة تحليل كل شخصية ومحاولة استنتاج آراءها وأفكارها، فهنا الشخصية هي التي تتكلم وتسرد بالتفصيل كل ما يجول في ذهنها ووجدانها

طبعاً هذه المتعة التي شعرت بها منشؤها براعة باموق في تحليل مختلف أنواع الشخصيات الإنسانية وفهم طبيعتها ونزواتها وتقلباتها مراعياً المرحلة العمرية والبيئة الاجتماعية والثقافية المختلفة

حسناً اتفقنا أداة ممتعة، ولكن مع الأساس كان توظيفها لخدمة الأهداف هنا كان سيئاَ فقد شعرت بأن باموق فد فشل بإعطاء أهدافه جميع أبعادها اللازمة، حيث كان يهدف إلى وصف تحول الفكر التركي إلى العلمانية في مطلع الثمانينيات وبيان تأثير هذا التحول وردرود الأفعال تجاهه بين مختلف الشرائح والطبقات الاجتماعية وحتى على شكل الحياة آنذاك

طبعاً أنا قلت "فشل بإعطاء أهدافه جميع أبعادها اللازمة" أي أنه أعطاها بعضاً من تلك الأبعاد

ومثال ذلك

جرت أحداث الرواية في البيت الصامت في فترة قصيرة وهي زيارة الأحفاد لجدتهم وهذه الفترة هنا هي قمة الضجيج والفوضى والصخب، وكأن هذا البيت كان دلالة على تركيا الأم بصمتها وضجيجها

طبعاً لم تكن جميع الشخصيات هنا راوياً، لكن الشخصيات التي قامت بالروي جسدت مختلف الآراء والاتجاهات في تركيا آنذاك

فاروق يغوص في تاريخه ومتين يلهث خلف مستقبله

الجدة الغارقة في معتقداتها حتى أذنيها ورجب الذي تبنى آراء زوجها العلمانية

وأخيراً حسن الذي مثل التيار القومي المتطرف الصاعد في تركيا آنذاك الذي يتوعد الشيوعيين ويلاحقهم آنذاك

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق