أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية > مراجعات كتاب أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية > مراجعة Huda Hamdan

أثقل من رضوى: مقاطع من سيرة ذاتية - رضوى عاشور
تحميل الكتاب
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

رضوى بنت مية و مصطفى، العنيدة المستعفية، القوية الهشة، رضوى التي قالت يوماً انها من حزب العناد..

انا لا أفهم كيف يمكن ان يكتب المرء عن نفسه بهذا القدر من البساطة و الطرافة و الجمال في آنٍ واحد ،

تقص عليك حكايتها مع "البرتقالة التي نمت في راسها" ثم تسهب في تفاصيل رحلة العلاج كما لو أنها تحدث اقرب الناس اليها تبكيك قليلا لمشهد في ميدان التحرير او في المشفى ثم تعود وتعتذر لك فترسم مشهدا يضحكك حين صدمتها مرةً سيارة في شارع كان فارغا فطارت وصار ثوبها كالمنطاد قبل ان تهبط على الارض ثانية ، وشكرت الله لا لانها لم تتاذى بل لانه لم ير احد المرأة الستينية الطائرة في تلك الليلة..

انا لا اكتب عنك يا رضوى ولكني احاول تكرار كتابة اسمك بين السطور لأشعر أني أفعل..

لا أعرف ماذا اكتب لك.. انني في كل مرة اقرأ فيها شيئاً لك اقف مشدوهة وعاجزة، لا ازال اتأمل الآن الصفحة الأخيرة من كتابك ، لا شيء اضيفه بعد سطرك الاخير: انا ايضا يا رضوى اصبحت أؤمن ان هناك احتمال اخر لتتويج مسعانا بغير الهزيمة ما دمنا قررنا اننا لن نموت قبل ان نحاول ان نحيا..

قلتُ اصبحت أؤمن لأنّ الدنيا تلقي علينا احمالا اثقل من ان نحملها ثم نسير فيها.. لان التعب يزداد والطريق يزداد غباشة وتشعبا.. افقد أحيانا ايماني بذلك الامل البعيد على قربه، اقول في نفسي لم يبق مكانا له في حياة لم تهدينا سوى الخيبات، ولكني ساظل استذكر دوما قولك لتظل الابتسامات تشرق في قلبي و لألون الامل كلما بهت.. لأنك لن تقبلي يا سيدتي الكاتبة ان قارءتك ست الناس التي كنت تحرصين على مشاعرها فتعتذرين عن الفصول الكئيبة وتكفرين عن خطئك - كما تقولين - بفصل آخر مبهج يبدد الحزن ويمسح على القلب بحنو ودفء ، اقول لن تقبلي ان تسلم نفسها لليأس وتقطع عنها اكسجين الحياة "الأمل"..

Facebook Twitter Link .
0 يوافقون
اضف تعليق