مراجعات مادونا صاحبة معطف الفرو > مراجعة مبارك الهاجري

مادونا صاحبة معطف الفرو - صباح الدين علي, جهاد الأماسي
أبلغوني عند توفره
مادونا صاحبة معطف الفرو
تأليف (تأليف) (ترجمة)
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


4

آه يا ماريا، أيقونة الحب المتعسر الذي يتعثر فيما بعد، لكنه يبقى خالد في القصص المحكية، والعبارات الجميلة، والاعترافات الحميمية، وهو على ما هو عليه ــ ذلك الحب ــ يكبر دائماً في قلب " رائف " أفندي الذي ربما يشعر بالغيرة من هذا الغزل، الغيرة التي افتقدها في الحانة " الكازينو " حين قبل مادونا فنانٌ شاب أتى ليسلم عليها.

ما بين " رائف أفندي " المسحوق، المملوء بالفراغ، الفراغ الممتلئ باللاجدوى، الذي كان يعيش على فُتات أحلامه وخيالاته و" ماريا بوردو " الشخصية التي آمنتْ بأنها لن تجد من يمس ضعفها الحقيقي بلطف، كانت العلاقة تكتمل رغم تعثرها في أنحاء شتى، بدا رائف فيها مكمن الضعف الذي بدوره يكمل حلقة القوة التي وجدتها " مادونا " طريقةً في العيش حتى لا تصبح فريسةً وإن كانت تشعر بالضياع واللاجدوى، أيقونة الألفة بينها دائماً.

اسم الرواية، أحدث أبعاداً في دفء مادونا في قلب كل منا، كما أنه أحدث تأثيراً أعمق لمضمون الرواية وهي تتهادى منذ البداية. لا شك أن من اختاره وُفِّق إلى حدٍ كبير.

الرواية كلاسيكية؛ لذا يجب علينا أن نغفل، ونحنُ نقرأها، دور الصدف في تتابع الأحداث وصنع الحبكة، والحوار المطول لمادونا مثلاً وهي تتحدث عن فلسفتها عن الرجال، وصراعاتها النفسية من قبل وبعد ظهور رائف، وغير ذلك مما لا يليق بما بعد المرحلة الكلاسيكية من تجارب وتطورات.

الروائي كان على قدرٍ كبير من البراعة في أن يمس قارئه بتلك التفاصيل التي يملكها كلُّ منا في قصة حبه الأولى ربما، تلك المشاعر الغزيرة والمتدفقة، فقد الهوية، الغربة الكونية والذاتية حين يخيب أملنا فيمن نحب، أو تباعد بيننا وبينه الصروف.

ترجمة جهاد ممتعة حينما نعرف أنها الأولى له؛ بديعٌ هذا النص الذي ابتكره صباح الدين علي، وتميز به جهاد، وحظي القراء بمتعة قراءته، تلك المتعة التي تعني للقراء الشيء الكثير.

أحببتُها، أحببتُ مادونا، صاحبة معطف الفرو.

Facebook Twitter Link .
1 يوافقون
اضف تعليق