مراجعات شيطنات الطفلة الخبيثة > مراجعة لونا

شيطنات الطفلة الخبيثة - ماريو بارغاس يوسا, صالح علماني
أبلغوني عند توفره
شيطنات الطفلة الخبيثة
تأليف (تأليف) (ترجمة)
أبلغوني عند توفره
هل قرأت الكتاب؟
  • مراجعة جديدة
  • اقتباس جديد
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


4

الرجل الشبح من بلاد نحتاج للخريطة لنحدد موقعها بالتحديد، كلنا نعرف أنها بلد من أمريكا الجنوبية ولكن بالتحديد أين فهنا نحتاج للخريطة .. .. لماذا هو شبح؟ هو اصطلاح يطلقه أصحاب مهنة الترجمة الفورية عن أنفسهم (تلك الأصوات المزعجة التي ترافق الأحداث التي تعرض في بث مباشر.. أعتذر ولكنها بالمجل مزعجة) .. .. إذا هو ريكاردو الرجل الذي يحلم بحياة عادية ولكن الأقدار تقف في طريقة لتزرع له فتاة تشوش عليه ذلك الحلم

عند التفكير في كتابة مراجعة للرواية احترت ماذا أكتب، فللحظة لا أجد ما أكتب ولكن لا ألبث أن أجد نفسي أفكر في العديد من المحاور التي تختلط مع بعضها البعض وتُشوِّش الفكرة ولهذا تأخرت هذه المراجعة في الظهور

لنتكلم عن البلد التي استقرت في ذاكرتي في مكانها الصحيح على الخريطة بحكم أنها كانت تحوم طائرة في مدى أمريكا الجنوبية تبحث عن مكان محدد، يُحسب للمؤلف ذلك، الآن "ماريو يوسا" اسم ليس بالسهل تجاوزه عند وجوده على غلاف رواية و"ماريو يوسا" بالإضافة لبطل الرواية من البيرو التي تقع بالتحديد غرب القارة تقريباً في منتصف الساحل المطل عل المحيط الهادي لغتها الإسبانية .. .. سياسياً تناولها "ماريو" في روايته بأحداث جانبية تحمل بطابعها أهمية ولكن هي سياسة ولا أريد أن ألوث المراجعة بالخوض فيها

عالم الترجمة الفورية هو جانب أخر هنا، فلسفة ونظرة الأشخاص العاملين بها لمهنتهم التي لم أجد شخص في هذه الرواية يحبها رغم براعتهم فيها، من الممكن بسبب محتوى ما يترجمون .. .. لفته جميلة في إحدى تلك الفلسفات هي النصيحة التي تلقاها ريكاردو في عمله بعدم التفكير وفهم محتوى ما يترجم بل فقط عليه بالترجمة، هي فلسفة غريبة ولكنها بالتأكيد تُسرِّع الترجمة ومن الممكن أن تكون أحد الأسباب في عدم استساغتي للأحداث المترجمة فورياً واعتبارها شر لا بد منه

أحداث الرواية تأخذنا في جولة للعديد من الدول والقارات ولكن المركز هو فرنسا .. .. ريكاردو هو رجل عادي بدون طموحات لكن فيما يتعلق بقلبه اختلطت الأمور عليه، السؤال الذي لم أجد له إجابة هل مشاعره تجاه "الفتاة" هي مشاعر حب أم هوس مرضي؟! ويبقى السؤال مفتوح

هذه "الفتاه" لا تحمل اسم واحد هنا فهي سيدة الشخصيات اللامتناهية التي تتغير بتغير الظروف التي أغلبها أو كلها الهروب من مشكلة لمشكلة أخرى لتحقيق الهدف الأكبر وهو العيش بترف على أنقاض أشخاص آخرين وفترات الراحة بين تلك الفترات تكون فيها محطمة وبحاجة لاستعادة أنفاسها والمكان المناسب هو أحضان "المريض" ريكارديتو .. .. وهنا سؤال أخر مفتوح لا إجابة له من منها المريض نفسياً؟ فكلاهما يتأرجحان بين الماشوزية والسادية ويتطبّعان بها والحقيقة هذه الفكرة ألقت بضلالها في فكري وخففت من وقع بعض المشاهد وجعلها نوعاً ما في سياق النص أو لنقل أنها ضرورية لإيصال فكرة "عدم السوية النفسية" لشخوص الرواية ... ... قد أكون جدفت بعيداً

إذاً هي رواية بين طيَّاتها أحداث ووقفات تاريخية، قفزات جغرافية، بعض من السياسة، شخصيات كثيرة بأدوار بسيطة ولكنها عميقة أضافت لها كثيراً، نفسياً فيها الكثير للمهتمين، الأدب حاضر بقوة ...وغير ذلك تحت عنوان شيطنات الطفلة الخبيثة التي لم تهدى شيطناتها وترحم ريكاردو إلا عندما هاجمها ونهش جسمها المرض وشارفت على الموت فقررت أن تستقر أخيراً وتكفِّر عن أخطائها معه ... ولو أراد المؤلف شفاءها لكانت أعادت دوران الدائرة

Facebook Twitter Link .
4 يوافقون
1 تعليقات