طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد > مراجعات كتاب طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد > مراجعة May H-E

طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد - عبد الرحمن الكواكبي
تحميل الكتاب مجّانًا

طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد

تأليف (تأليف) 4.1
تحميل الكتاب مجّانًا
هل قرأت الكتاب؟
  • قرأته
  • أقرؤه

    الى أين وصلت في القراءة؟

  • سأقرؤه

    هل بدأت بالقراءة؟نعم


لا يوجد صوره
5

كتاب أقل ما يوصف به أنه رائع و موجع

إنه واقعي وكأنه كتب في يومنا هذا وليس قبل أكثر من مئة عام

وجدت بين سطوره بعضاً من نفسي ، وأهل بلدي وأمتي

وجدته يحكي واقعنا المرير وما يمر بنا من شتات وفتن

وكأن الكواكبي حيّ بيننا يدون ما يسمع ويشاهد بأم عينه!

لم يسعني سوى أن أخط في صفحاته الأخيرة مقولة :

( يا أمة ضحكت من جهلها الأمم )

آلمني أن يكون هذا الكتاب ينتقد واقع الأمة العربية منذ أكثر من قرن دون أن يكون قد غيّر منها شيئاً

كأن حال أمتي ارتضى أن يبقى على ما هو عليه كبقاء كتاب الكواكبي هذا

تتوارثه الأجيال عاماً بعد عام دون تحريف أو أدنى تغيير

ارتضينا بذلنا وبؤسنا ورحنا نلقي باللائمة على الحظ والقدر ونسينا أن التغيير والقضاء على الاستبداد يبدأ بثورة تطهر نفوسنا قبل أن تطهر بلادنا و حكوماتنا و الأنظمة الحاكمة لنا !

لكم نحن أغبياء حين ثرنا ضد الأنظمة الحاكمة وطالبنا بتدخل خارجي يعاضدنا

ما فعلناه كان خلع ثوب الاستبداد القديم واستبداله بآخر حديث !

حتى أن ثورات الربيع العربي لم تقم في بيئة ثقافية وتعليمية قادرة على حضن ثمار هذا الربيع وجنيها والاستمتاع بها (على الأقل يتمثل كلامي هذا بجلاء ووضوح فيما يحصل في بلدي سوريا )

فوقعنا فريسة للطائفية والقبلية والعنف ، بل وبلغنا من الشتات حداً يمكن المستبد من قمع ثورتنا والقضاء عليها

حتى وإن كلفه الثمن تدمير مقدرات البلاد كافة وإعطاب البنى التحتية !

كم تمنيت لو أن جميع أبناء بلدي قد قرؤوا هذا الكتاب قبل أن تبداً ثورتنا ...

أظننا كنا سننتصر منذ الأشهر الأولى لانطلاقة الثورة دون سفك كل هذه الدماء وإحلال كل هذا الخراب

رغم ذلك .. تبقى هناك خيوط واهنة من الأمل تتأرجح مع نسائم الفجر ..

عسى المولى يشاء فيمسك بها سوريا وأهلها ويخرجنا بها من جحيم الأسد المستعر

أكثر ما أعجبني في الكتاب خطبة وردت في قسم (الاستبداد والترقي) وما تبعها في قسم (الاستبداد وكيفية التخلص منه ) وهذه بعض الاقتباسات :

"يا قومُ: هوَّن الله مصابكم، تشكون من الجهل ولا تنفقون على التعليم نصف ما تصرفون على التدخين، تشكون من الحكَّام، وهم اليوم منكم، فلا تسعون في إصلاحهم، تشكون فقد الرابطة، ولكم روابط من وجوهٍ لا تفكِّرون في إحكامها. تشكون الفقر ولا سبب له غير الكسل. هل ترجون الصَّلاح وأنتم يُخادع بعضكم بعضاً ولا تخدعون إلا أنفسكم؟. ترضون بأدنى المعيشة عجزاً تُسمّونه قناعة، وتهملون شؤونكم تهاوناً تُسمّونه توكُّلاً! تموِّهون على جهلكم الأسباب بقضاء الله وتدفعون عار المسببات بعطفها على القدر، ألا والله ما هذا شأن البشر

-----------------

إنَّ الوسيلة الوحيدة الفعّالة لقطع دابر الاستبداد هي ترقّي الأمَّة في الإدراك والإحساس، وهذا لا يتأتى إلا بالتعليم والتحميس. ثمَّ إنَّ اقتناع الفكر العام وإذعانه إلى غير مألوفه، لا يتأتّى إلا في زمنٍ طويل

-----------------

الاستبداد لا ينبغي أن يُقاوَم بالعنف، كي لا تكون فتنة تحصد الناس حصداً. نعم؛ الاستبداد قد يبلغ من الشدَّة درجة تنفجر عندها الفتنة انفجاراً طبيعياً، فإذا كان في الأمَّة عقلاء يتباعدون عنها ابتداءً، حتى إذا سكنت ثورتها نوعاً وقضت وظيفتها في حصد المنافقين، حينئذٍ يستعملون الحكمة في توجيه الأفكار نحو تأسيس العدالة، وخير ما تؤسَّس يكون بإقامة حكومة لا عهد لرجالها بالاستبداد، ولا علاقة لهم بالفتنة.

Facebook Twitter Link .
2 يوافقون
اضف تعليق