إن الإنسان مهما تفانى في مجتمعه لا يمكن أن يستغني عن بيت يعيش فيه وحده، ويحس فيه بفرديته.. إن الإحساس بالمجتمع لا يتعارض مع الإحساس بالفردية.. الآلة الكبيرة ليست قطعة واحدة ولكنها آلاف القطع.. كل قطعة لها وظيفتها، ولها احتياجاتها، ولها شخصيتها.. وكذلك الحب.. مهما تفانينا في حب المجتمع لا يمكن أن نستغني عن الحب الفردي.. إنه احتياج في صميم تكويننا.. وما دام الحب حاجة، فهو موجود.. ولقد بحث الإنسان عن الطعام منذ بدء الخليقة، لأنه في حاجة إليه، ووجده.. وكذلك وجد الحب لأنه في حاجة إليه.. لأنه نابع من تكوينه..
مشاركة من Mohd Odeh
، من كتاب
