من أسرار المودة تعجيل البشرى وفي الحديث فائدة أخرى، وهي التعجل بتبشير المؤمنين، فإن جاءك خبر يسرُّ أخاك ويُفرحه فلا تنحجب عنه ولا تستثقل خروجك إليه، بل سارع بتبشيره وإخباره بما يسره، كما فعل النبي ﷺ حينما علم بفضل الله على الجالسين للصلاة فخرج مسرعًا إليهم يقول: «أَبْشِرُوا، هَذَا رَبُّكُمْ قَدْ فَتَحَ بَابًا مِنْ أَبْوَابِ السَّمَاءِ، يُبَاهِي بِكُمُ الْمَلَائِكَةَ، يَقُولُ: انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي قَدْ قَضَوْا فَرِيضَةً، وَهُمْ يَنْتَظِرُونَ أُخْرَى» إننا أسرى البُشرى، كلُّ مَن زف إلينا خبرًا يفرحنا ويسعدنا، فقد بَرهَن على محبته الصادقة، فعزَّز من مقامه، وحَفرَ اسمه في ذاكرة المسرات، وولج إلى القلب من أقصر
مشاركة من أمير عادل
، من كتاب
