لسنا أرقامًا : أصوات شباب غزة > اقتباسات من كتاب لسنا أرقامًا : أصوات شباب غزة > اقتباس

‫ ‏"أمي الحبيبة، يَعِزُّ عليَّ أن أُكابِد مرارة فراقكِ، وأن أُقضَّ مضجعكِ قلقًا عليَّ آناء الليل وأطراف النهار. لكن ما الحيلة يا أماه؟ فقد تخرجتُ وبقيتُ بلا عمل، فلا مستقبل يلوح في الأفق، ولا ضوء يُبدِّد عتمة النفق. غزة حالكة، والعيشُ فيها أشبهُ بالموت البطيء. أنا لا أسعى إلى السفر لأجد الفرح أو السعادة، بل أرحلُ لأن نفسي تأبى أن تغفر لي أنني -وقد بلغتُ الخامسة والعشرين من عمري- ما أزالُ عالةً على أبي أمدُّ يدي إليه. كلُّ ما أصبو إليه هو عملٌ كريمٌ. إنني أفرُّ من غزة لأن اليأس تملّكني وضاقت بي السُّبُل".

هذا الاقتباس من كتاب