اليوم هو الثاني عشر من رمضان؛ أي شهر الصيام، وأنا أُشفق بشدة على الصائمين لأن الطقس ما زال شديد الحرارة، ومن المدهش كيف يلتزم هؤلاء بالقانون الإلهي ويمنعون أنفسهم عن تناول أي شيء، حتى لو رشفة ماء، من انبلاج الفجر، وحتى الغروب أؤمن بشدة في صدق ضمائر الكثير من الصائمين ستشعر باهتمامٍ كبيرٍ في التجوُّل بين شوارع القاهرة خلال هذا الشهر، والتعرُّف إلى أشكال مختلفة من الطباع التي يرفل فيها الناس البعض يجلس في المقاهي في كسل يحمل عصا مُوشَّاةً بالزخارف، أو بين يديه خيط دائري من الخَرَز يتجه الصبية، وحتى الرجال، الذين يخوضون تجربة الصيام للمرة الأولى للهو بألعاب
مشاركة من سهيلة رمضان
، من كتاب
