قال ابنُ الجوزيِّ في كتابه صيدِ الخاطر: من الحُمقِ أن تُبادر عدوّاً أو حسوداً بالمخاصمة، وإنَّما ينبغي أن تُظهر ما يوجبُ السَّلامة بينكما، إن اعتذرَ قبلتَ، وإن أخذَ في الخُصومة صفحتَ، ثمَّ تُبطِنُ الحذرَ منه، فلا تَثِقْ به على أيّةِ حالٍ! يا صاحبي: كان الأوائل يقولون: سيِّدُ قومِه المُتغابي! وإنَّك لن تبلغَ كمال النُّضج حتَّى تمسكَ عن قولٍ ما يجب أن يُقال، وتُهُمِلَ ما يجب أن يكون لكَ تجاهه ردَّة فعلٍ! وتزهد في عراكٍ كان يجب أن تخوضَه، سلامُك النَّفسيِّ لا يُقدَّرُ بثمنٍ فلا تُفرِّط فيه، اِفهَمْ كلَّ شيءٍ،
مشاركة من Yasser Rateb ❶
، من كتاب
