وفتحتُ في قلبي نافذة، ثمّ وضعتُ عليها ورداً ذابلاً، وناديتُ الطيور كلها، لكي تأكل وتشرب، أو تُعلّق نفسها على الجدران. وصنعتُ لقلبي سُلّماً، فصعدتْ عليه الكائنات كلها، وتبعتْها الحواسّ والأحاسيس. وجاءت الأفكار بلا عدد، فانهار السّلّم، واشتعل البيت بالنهايات. لم أحزنْ، لأن ما ينهدم يُقام، فليس هناك زمن بين النقيض ونقيضه، وليست هناك خسارات أو حسرات، ولا يوجد مكان لألم ممتدّ بين لحظتَيْن. ووضعتُ يدي على الأفق، فجاء السلام من حيث جاءت الحرب، وجاءت المحبّة من حيث جاءت الكراهية. وفي القلب نفسه، احتضنتِ الكائناتُ وجودَها.
خوف الكائنات > اقتباسات من كتاب خوف الكائنات > اقتباس
مشاركة من إيمان
، من كتاب
