لم تكن دفاتر، تلك التي مشت بها أمي، ولم تكن أقلاما تلك التي توكّأتْ عليها،
كنت أمشي أمامها، وكانت تتبعني، كنت أضيء لها الطريق، ومثل مرشد كنتُ أعرّفها على الحروف، تلك السائحة كانت أمي، وتلك الأم التي أرادت أن تخرج من نفسها كانت أمي،
أما الذي أتى على النفق، الذي هدّه وطرد ضوءه، وفزّعه بحصاة، كان أبي، أبي الذي دفن الدفاتر والأقلام، دفن الأقدام والخرائط في جهة غير معلومة.
مشاركة من Amal Nadhreen
، من كتاب
