ذكاء الأزهار > اقتباسات من كتاب ذكاء الأزهار > اقتباس

إن مشهد تفجُّر طاقة النباتات وهي تخرج من عتمة الجذور إلى نـور الحياة كيما تنظّم نفسها وتفتح براعهما، هو مشهد لا يُضاهى في روعته، مشهد تحشِدُ فيه النباتات كل طاقاتها لتحقيق غاية واحدة فقط، ألا وهي الهـروب من الموت المحقق في باطن التربة إلى الحياة النابضة فوق سطحها، ومراوغـة تجاوز القانون المظلم الكئيب والخروج عنه. هنا تناضل بذور النباتات لأجل تحرير ذاتها، ولأجل كـسر المجال الضيِّق، ولأجل اختراع أجنحة أو الضراعة لأن تنمو لها أجنحة، فتحاول الهـروب بشتى السبل، وتسعى إلى كسر الأغلال التي قيّدها فيها مصيرها، محاولِةً الاقتراب من مملكة أخرى وولوج عالمٍ جديد نابض بالحياة.

مشاركة من Eftetan Ahmed ، من كتاب

ذكاء الأزهار

هذا الاقتباس من كتاب